صدام وشيك بين اتحاد القدم والهلال والشباب
أثار رفض ناديي الهلال والشباب انضمام لاعبي الفريق الأولمبي لكرة القدم لمعسكر المنتخب الوطني الإعدادي الذي يقام في الفترة من 28 يونيو إلى 16 يوليو المقبل بالرياض، استعدادًا للمشاركة في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا تحت 23 عاما 2018، المقررة في الفترة من 19 إلى 23 يوليو المقبل بالسعودية، ردود فعل قوية. وبات الصدام وشيكاً بين اتحاد الكرة وإدارة الأزرق والليوث، في حين تباينت ردود أفعال خبراء الكرة ما بين مؤيد ومعارض، إلا أن الجميع اتفق على أن مصلحة المنتخبات الوطنية فوق الجميع، إلا في بعض الحالات التي يراعى فيها ظروف الأندية ،إذا كان لديها موانع رسمية تحول دون مشاركة لاعبيها في معسكرات المنتخبات.
مشكلة قديمة
يرى خالد القروني مدرب المنتخب الأولمبي السابق أن امتناع الأندية عن السماح للاعبيهم مشكلة أزلية لمدربي المنتخبات السنية بالذات، وقال: "نفس المشكلة صادفتني عندما كنت أقود المنتخب الأولمبي منذ أكثر من 7 سنوات، لكني كنت أجد لها الحلول مع مسؤولي الأندية بنفسي من خلال زياراتي المتكررة والالتقاء بمدربي ومسؤولي جميع الأندية للوقوف على أفضل العناصر، بحيث لا يضار النادي ولا يخسر المنتخب جهود اللاعبين الذين يحصلون على الفائدة الأكبر من مشاركاتهم الدولية، التي تنعكس بشكل إيجابي على الأندية التي تجني الاستفادة الكبرى من مشاركة هؤلاء اللاعبين في المحافل الدولية".
غياب الآلية
رفض بندر الأحمدي المحاضر الدولي منع ناديي الهلال والشباب لاعبيهما من الانضمام لمعسكر المنتخب الوطني، وقال:"لست مع الرفض شكلاً وموضوعًا، لأن انضمام اللاعبين لمعسكرات منتخبات بلادهم بمثابة المهمة القومية التي تحتم على الجميع الامتثال لها، ولكنها للأسف أسطوانة تتكرر مع كل معسكر أو مشاركة للمنتخب الأولمبي، والسبب من وجهة نظري عدم وجود آلية ونظام لدى الاتحاد السعودي لكرة القدم فيما يتعلق باستدعاء لاعبي المنتخب الأولمبي".
وأضاف:"تزامن المعسكر مع بداية استعدادات الأندية للموسم الجديد غير مناسب، لاسيما أن لاعبي الأولمبي يقعون تحت مجهر المدربين في هذه المرحلة، حيث سيقرر كل مدرب من سيلتحق بمعسكر الفريق الأول ويخضع للاختبار النهائي هناك لانضمامه للفريق أو إبعاده أو إعارته ومن سيغادر من التجمع الأول، وبالتالي يجب ألا نلوم الأندية، لأن مسألة اتخاذ قرار اختيار اللاعبين الصاعدين من الفريق الأولمبي إلى الفريق الأول معقدة وتحتاج للتركيز وتحمل المسؤولية في اتخاذ القرار".
فراغ كبير
وتابع:"وأيضاً فإن معسكر المنتخب يتزامن مع معسكرات الأندية التي تعتمد على الفريق الأول في التجهيز لموسمها الجديد، وبالتالي فإن الأندية ستتضرر في بداية الإعداد لأنها تفتقد للاعبي المنتخب الأول ولاعبي المنتخب الأولمبي، مما يسبب فراغاً كبيراً في تدريبات تلك الفرق ونوعية استفادتها من تلك المعسكرات، لذلك فالأمور بحاجة لمزيد من الترتيب والتنسيق بين الاتحاد السعودي لكرة القدم، الذي أحمله مسؤولية هذا التخبط ولجنة المنتخبات والأندية، مع مراعاة المصلحة العامة لكل الأطراف بمن فيهم اللاعبون".
تأثير سلبي
أكد علي كميخ عضو اللجنة الفنية في الاتحاد السعودي، أن رفض أي ناد السماح للاعبيه بتمثيل المنتخب الوطني في أي مرحلة سنية سواء في المعسكرات الإعدادية أو المباريات الرسمية يؤثر سلبياً على المنتخب فنياً ومعنوياً وتكتيكياً، وبالتالي يضيع الانسجام ويغيب التناغم بين أفراد الفريق الواحد، فينفرط عقد الانضباط بسبب التجاوز الكبير في حق الوطن وضغط كبير على هيبته، بسبب رفض الأندية تسليم لاعبيها إلى قيادة المنتخب الوطني. ونفى كميخ أن يكون هناك تخبط بين إدارة المنتخبات والاتحاد السعودي الذي يحرص على تنفيذ أجندته الدولية للمشاركة في الاستحقاقات الدولية حسب المواعيد المحددة سلفاً، وهو ما يعني أن الأندية ليس من حقها أبداً أن تمنع لاعبيها من المشاركة مع أي تجمع لمنتخب بلدها الوطني، إلا في ظل وجود مبررات مقنعة ورسمية، لذلك يجب عدم التساهل في ذلك.