رفضت المنتخب.. واخترت النصر
كشف البرازيلي ريكاردو جوميز مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر أنه سبق وتلقى عرضا لتدريب المنتخب السعودي، لكنه اعتذر لأن ظروفه في ذلك الوقت لم تكن تسمح له بذلك، مؤكدا أن قبوله عرض النصر في هذا التوقيت جاء كون الفريق السعودي كبير ويتمتع بقاعدة جماهيرية عريضة ستساعده على تحقيق الأهداف المرسومة والنتائج المرجوة.
وأشار جوميز إلى أن اختيار النصر للمدرسة البرازيلية بعد غيبة طويلة يعني الرغبة في التطور، ودعم النجاحات التي تحققت في الفترة الأخيرة، مبينا أن اللاعب السعودي يستطيع ان يتأقلم بسرعة وسهولة مع المدرب البرازيلي مقارنة بالأوروبي لأن المدرب البرازيلي يهتم كثيرا بالجوانب الإنسانية.
وسخر جوميز من شائعة مرضه وعدم قدرته على العمل مؤكدا أنه تعافى تماما بعد الوعكة التي ألمت به وأنه حاليا في كامل عافيته، ولفت إلى أن النصر يحتاج لمهاجمين اثنين وصانع ألعاب.
ـ ماشعورك وأنت تقدم على خوض تجربة بمنطقة الخليج والسعودية تحديدا لأول مرة؟
في الحقيقة أنا مسرور جدا في القدوم لهذا البلد العظيم وأتمنى أن أقدم عملا كبيرا يبقى في ذاكرة النصراويين كمن سبقوني من زملائي، ومن خلال حبي لكرة القدم فإنني متفائل بالمستقبل، وأتمنى أن أقدم عملا جيدا في السعودية التي أعمل فيها لأول مرة.
ـ ماالدافع الذي جعلك توافق على تدريب النصر؟
منذ زمن بعيد كنت أتمنى القدوم إلى السعودية والتدريب بها، لما لها من سمعة كبيرة ، وسبق وأن تلقيت عرضا لتدريب المنتخب السعودي، لكن عندما جاءتني هذه الفرصة من ناد كبير كالنصر لم أتردد في قبول العرض.
ـ هل شاهدت النصر قبل توقيعك وماذا تعرفه عنه ؟
بالتأكيد شاهدته واطلعت على عدد من مبارياته، وأعرف أنه شارك في أول بطولة في كأس العالم للأندية في البرازيل كأول فريق آسيوي، ولفت نظري في الفريق الحالي عدد من اللاعبين المميزين الذين يملكون مهارات عالية، وهذه النظرة أعطتني انطباعا أوليا عن هذا الفريق، ولكن على الملعب سأعرف الكثير عن اللاعبين.
ـ كيف ترى عودة النصر للمدرسة البرازيلية بعد انقطاع دام عشر سنوات؟
هذا شيء طبيعي، فالمدرسة البرازيلية حققت نجاحات كبيرة في السعودية خلال السنوات الماضية، العودة للمدربين البرازيليين تعني الرغبة في التطور، ودعم النجاحات التي تحققت في الفترة الأخيرة، واللاعب السعودي يستطيع أن يتأقلم بسرعة وسهولة مع المدرب البرازيلي مقارنة بالاوروبي لأن المدرب البرازيلي يهتم كثيرا بالجوانب الإنسانية وأيضا سهل التعامل.
ـ الكثيرون يتساءلون عن مرضك والجماهير النصراوية قلقة من هذا الشيء؟
ضحك، وقال لو كنت مريضا لما جئت إلى هنا وغامرت بتاريخي، وأحب أن أطمئن الجماهير النصراوية أن وضعي الصحي سليم تماما، صحيــح أنني تعرضت لوعكة صحية قبل سنوات لكنني تعافيت منها، ودربت بعدها أندية كثيرة، وحققت إنجازات، ولازلت أطمح بتسجيل المزيد مـــن الإنجازات وتحقيق البطولات.
ـ مـاذا حدث عندما اجتمعت مع إدارة النصر فور وصولك الرياض؟
اجتمعت مع الأمير فيصل بن تركي رئيس النادي وتحدثنا عن الموسم الماضي وكل ماحدث فيه، عرفت منه الإيجابيات والسلبيات، وحرصت على الاستفادة من السلبيات وسأعمل على معالجة الأخطاء وبناء خطة عمل كبيرة هذا الموسم، بالإضافة إلى تعزيز الإيجابيات الموجودة، وبهذه المناسبة أشكر الأمير فيصل والإدارة النصراوية على تعاملها الراقي منذ بدء المفاوضات حتى قدومي، وحرصها على استقبالي على أفضل ما يكون.
ـ هل عرضت لاعبين على إدارة النادي، وماهي المراكز التي يحتاجها الفريق؟
طبعا تحدثت مع الإدارة بهذا الخصوص وهذا أمر طبيعي يحدث بين الجهازين الفني والإداري، ولا أستطيع أن أفصح عما دار بيننا، أما الفريق فيحتاج لمهاجمين اثنين وصانع ألعاب، وبعد قرار الستة المحترفين سنرى المراكز الإضافية التي نحتاجها !
ـ يعاني النصر من سوء اختيار في الأجانب ومنهم من يأتي ليجلس على دكة البدلاء ويكلف خزينة النادي كثيرا، هل يمكن أن تحل هذه المشكلة؟
يعتقد البعـــض ان اختيار الأجانب مهمة سهلة جدا ! فلربما تأتي بلاعب صاحب سيرة ذاتية كبيـرة، ويخفق معك، بينما تتعاقد مع لاعبين مغمورين يحدثون الفارق، بل ويتفوقون على أصحاب التاريخ! نحن سنعمل ونجتهد على اختيار أجانب مميزين يحدثون الفارق وفي الأماكن التي يحتاجها الفريق.
ـ ماهو هدفك للموسم المقبل هل هو بناء فريق أو تحقيق بطولات؟
بصراحة سيكون الهدف الرئيسي بناء فريق قوي لسنوات طويلة وبنفس الوقت تحقيق البطولات وإسعاد عشاق النصر الذي يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة، سنقاتل من أجل تحقيق لقب الدوري وسنقدم أعلى المستويات في بطولة آسيا لعكس الصورة الحقيقية لتطور الكرة السعودية ، وهذا حافز كبير للمضي قدما نحو الإنجازات.
ـ هل تملك اللاعبين الجاهزين لخوض غمار البطولات كافة؟
مازلنا في بداية المشوار وفي طور التعرف على بعضنا البعض، ويوما بعد يوم نكتشف أمورا إيجابية، وعمدت فور وصولي إلى السعودية إلى الاطلاع على القياسات والفحوصات الطبية بالتعاون مع الجهاز الطبي وذلك لإخضاع اللاعبين لتدريبات لياقية وخاصة مناسبة على مدى موسم كامل.
ـ وهل اطلعت على البرنامج المعد للفريق للمعسكر الخارجي ؟
نعم، التنظيم جيد فيما يخص المعسكر واطلعت على البرنامج المعد للفترة المقبلة، وخلال التدريبات والمباريات الودية ووضع المعسكر سنرى وضع الفريق ونقيم اللاعبين وسنقدم تقريرا كاملا للإدارة في نهاية المعسكر ومن الذي سيبقى ومن سيغادر.
ـ هناك لاعبون لم يعد لديهم شيء يقدمونه، هل سيتم الاستغناء عنهم؟ وكيف شاهدت النصر بعد أول حصة تدريبية؟
من خلال مشاهدتي للمباريات الماضيىة لايمكن أن أحكم على الفريق وعلى اللاعبين بشكل نهائي، ولكن من خلال التدريبات والاستعدادات والمباريات الودية سيحدث التقييم وسنعرف ماذا نحتاج، وسنرفع بذلك للإدارة حتى نبدأ بداية قوية للموسم المقبل بلا أخطاء ونتفادى أي مفاجأة قد تحصل.
ـ هل اطلعت على تقارير المدرب السابق الفرنسي باتريس كارتيرون ؟
نعم اطلعـــت عليها جميعا، ولا بد أن يكون العمل تكامليا وهذا عرف بيننا كمدربين من يرحل يسلم تقريره للإدارة حتى يتسلمه المدرب الذي يليه، وبناء عليه سأبني خطة عمل مختلفة وبطبعي أحب أن أشاهد العمل على أرض الواقع.
* كيف سيكون إعدادك للفريق وهو يخوض ثلاث بطولات محلية ومشاركة خارجية في بطولة آسيا؟
أمتلك جهازا فنيا كبيرا ومتكاملا بحيث يتم توزيع المهام وكل شخص يقوم بدوره دون تعدٍ على الآخر، ونقوم بعمل تدريبات خاصة لكي لايتم إرهاق اللاعبيـن وتجنبهــم الإصابــات وسنعمل على رفع لياقة اللاعبين بحيث تمكنهم من خوض المباريـا حتى نهاية الموسم الرياضي دون مشاكل .
ـ بماذا تعد جمهور النصر للموسم المقبل؟
لن أعدهم بشيء بقدر ما أعدهم بتقديم عمل مميز وكبير بشرط هام، وهو دعم الفريق بأكمله وإعطائنا الفرصة الكاملة للعمل وعدم الحكم مبكرا واستعجال النتائج، ومن حق جماهير النصر أن تطمح للبطولات، فهي تشجع ناديا كبيرا ويملك قاعدة جماهيرية كبيرة وعريقة، نحتاج تشجيعكم ووقوفكم مع الفريق بكل صدق و قوة من الآن، وهنالك قاعدة (قوة الإدارة وقوة المدرب وقوة العناصر واللاعبين من قوة الجماهير) والأهم من هذا كلة الفترة الحالية والمقبلة هي قوة الجماهير ووقوفهم معنا وتشجيعنا.
ـ كلمة أخيرة؟
يقولون في كرة القدم إن الفريق الذي ينجح في نهاية الموسم ويحتفل، هو الفريق الذي عمل في بداية الموسم بجد واجتهاد، وانتبه لأخطائه وعمل على تصحيحها في الوقت المناسب، وقبل فوات الأوان.