الدعم لا يكفي.. والحل في تسويق البطولات

حوار - خالد الشايع 2017.06.27 | 04:25 am

اتفق ضيفا ندوة "الرياضية" علي المشامع نائب رئيس نادي الخليج، وإبراهيم القاسم، أمين عام نادي الاتفاق في الجزء الثاني منها، على أن اتحادات الألعاب المختلفة هي المسؤول الأول عن إصلاح خلل ألعابها، من خلال التسويق الجيد لبطولاتها، والبحث عن مصادر دخل مناسبة للأندية، لكي تبدأ الأخيرة في إعادة الروح للألعاب المهملة، مشددين على أن الاعتماد على الدعم الحكومي وحده لن يقود للتحسن، وكان ضيفا "الرياضية" أكدا في الجزء الأول من الندوة على أن الأندية بدأت تهمل الألعاب المختلفة لأنها تستهلك جزءاً كبيراً من ميزانيتها السنوية دون مردود مالي حقيقي، مستدلين بفريق كرة اليد في نادي الخليج الذي ينفق نحو مليوني ريال سنوياً من أجل الفوز ببطولة الدوري، التي لا تزيد مكافأتها عن ٦٠ ألف ريال فقط، مشددين على أنه في ظل هذه الأوضاع فمن الطبيعي أن تستحوذ كرة القدم على الاهتمام الأكبر، كونها من يجلب المال، ففريق كرة القدم يحقق سنوياً دخلاً لا يقل عن ١٥ مليون ريال، فيما يلي التفاصيل:
"الرياضيــة" "محــور للنقاش"، هناك اتهام بأن التلفزيون السعودي مقصر في دعم الألعاب المختلفة التي يمكن أن تقدم له مادة مشاهدة، فهو يدفع نحو عشرة ملايين ريال لمسلسل يعرض في شهر رمضان، ولكنه يرفض أن يدفع ذلك الرقم لدوري كامل في اليد أو السلة أو الطائرة، هل يعني هذا قصور في التسويق لتلك الدوريات التي ستكون بكل حال أفضل من الدوري الأوكراني الذي تنقله القناة الرياضية السعودية؟
القاسم "يرد": بعض الاتحادات عندما تعرض على بعض القنوات نقل مباريات نهائية أو مهمة لها، اطلب منها أن تدفع لهم في مقابل النقل، مع أن الاتحادات تعرض عليها النقل مجاناً، وتتحجج القناة بأنها غير ملزمة بدفع تكاليف الإنتاج.
المشامع "مداخلة": حدث هذا مع اتحاد السلة.
القاسم "يواصل": للأسف هذا ما يحدث، ولكن لو كنت مسؤولا في اتحاد أي لعبة، وأريد أن أنشر اللعبة، في البداية أعطي الدوري مجاناً لقناة، وأبحث عن راع يسدد على الأقل للقناة تكاليف الإنتاج، مقابل أن يوضع اسمه في كل مكان في الملعب، وعندما ينقل الدوري كاملا في الموسم الأول، سيمكن للاتحاد أن يجد شركات أخرى في الموسم التالي.
"الرياضية" "مداخلة": هذا يعني أن مشكلتا الأكبر هي في التسويق، نحن نتحدث عن ألعاب جيدة اليد والسلة والطائرة، يظل لها جمهور؟
القاسم "يرد": فعلا، لدينا مشكلة في التسويق، للأسف الاتحادات لا تفعل ذلك بشكل جيد، فأي دوري في أي لعبة، لا يعرف عنه جمهوره لأنها باتت مغيبة، كمشجع لا أعرف متى تقام المباريات وأين، ولا أستطيع أن أتابع حتى النتائج لأنه لا يوجد مصادر حقيقية.

مبالغ بسيطة
"الرياضية" "محــــور للنقاش": نحن هنا لا نتحدث عن مبالغ كبيرة بمئات الملايين، بل مبلغ قد لا يتجاوز ١٥ مليوناً للاتحاد الواحد؟
المشامع "يرد": يجب أن يكون يكون هناك زيادة في إنفاق الدولة على الرياضة، فنحو ٦٠٪ من السعوديين هم من الشباب الذين يتابعون الرياضة، لكي لا يذهب هذا الشباب لأماكن لا نريدها.
"الرياضيـة" "مداخلة": الرعاة يريدون أن يحصلوا أي لعبة في القمة لكي يهتموا بها، هذا لا يمكن أن يحدث، لابد أن يبدأ أحدهم من الصفر.
المشامع "يرد": التاجر يريد أن يرعى شيئا منتشراً من الأساس، وهذا يحتاج إلى مغامر، كما حدث في دوري ركاء، انسحب بسبب عدم نقل المباريات، فالراعي يريد إعلاناً في البداية.
القاسم "مداخلة": لابد أن تداري الاتحادات الرعاة.
المشامع "يرد": عندما ترفض القنوات الرياضية نقل المباريات فهذه مشكلة، مثلا عندما رعت المجدوعي الخليج، كان المبلغ لا يزيد عن مليون ريال، ولكنه كان أفضل من لا شيء، وكان جيدا بالنسبة لنا، فنحن بدأنا به على أمل الحصول على رعاة آخرين.
"الرياضيــــــــــة" "مداخلة": المشكلــــة أن التلفزيون السعـــــودي يريد أن ينقل مباريات جماهيرية، لا يريد أن يبدأ من الصفر، مع أنه يمكن أن ينجح بعد فترة قصيرة، خاصة أن هناك مباريات قوية.
القاســم "يـــرد": هذا صعب جدا.
المشامع "يرد": نحن في الخليج ننتظر المباريات الجماهيرية في كرة القدم لأنها تجلب لنا الدخل، أما بقية المباريات فمباريات اليد يحضرها أكثر، لدرجة أن مباراة لناشئي اليد، يحضرها عدد أكبر من الذين يحضرون لمباريات فريق كرة القـــدم غير الجماهيرية.
"الرياضيــة" "مداخلة" هل يغفل اتحاد اللعبة، أن لديه فرق تحظى بالشعبية؟
المشامع "يرد": جمهور اليد سيحضر، في بعض بطولات الحواري لليد يكون حضورها أكبر من دورات الحواري الخاصة لكرة القدم.

قصور في الوعي
"الرياضية" "محور للنقاش": لدينا مشكلة أخرى، وهي أنه حتى عندما تتكرم القناة بالنقل، فهي تستعين بمخرج غير متخصص، وهو ما يسهم في تقديم عمل منفر وغير مشوق، لأن إخراج اليد والسلة والطائرة يختلف عن كرة القدم يحتاج لمتخصصين لإظهار جمالية اللعبة، وللأسف هذا لا يحدث.
القاسم "يرد": هذا يعود لأنها غير منتشرة وبالتالي لا يعرفون جماليتها، كمشاهد لكرة القدم لا أعرف الجماليات في لعبة السلة التي يلاحظها المهتم فيها، وبالتالي كمشاهد لابد أن توضح لي اللقطات التي أشاهدها.
"الرياضيــــــــــة" "مداخلة": حتى كرة القدم هناك مباريــات إخراجها تعيس ومنفر، مثلما يحدث في دوري الدرجة الأولى، الإخراج والتعليق منفر، مع أن بعض المباريات تكون أقوى من دوري المحترفين.
القاسم "يرد": هذا صحيح، عندما تم نقل مباراتنا النهائية في دوري الصالات مع القادسية، استعانت القناة بخبير فني في اللعبة، لكي يشرح الحالات الفنية التحكيمية، فقانون الصالات يختلف عن كرة القدم، وهذا سيساهم في انتشار اللعبة، لأن المشاهد سيكون على بينة بما يحدث في الملعب، لأنه لو لم يحدث هذا سيعتقد أن ما يشاهده خطأ ويغلق التلفزيون، لابد أن تستعين القنوات بخبراء متخصصين، لكي ينقلوا المباراة بشكل جيد.

المستقبل مع التخصيص
"الرياضية" "محور للنقاش": هل مشكلة الألعاب المختلفة، مادية فقط، أم هناك مشاكل أخرى؟
المشامع "يرد": في الغالب هي مادية، نحن مثلا وكثيرون من الأندية لا تعاني من نقص اللاعبين، ولكن في توفير نفقات المدربين والطاقم الفني.. للأسف، حتى اتحادات الألعاب المختلفة لا يملكون ميزانية كبيرة، هي لا تتجاوز المليوني ريال.
"الرياضيـــــــــة" "مداخلة": الاتحاد عليه أن يبحث عن مصادر دخل، ولا يعتمدون على الدعم الحكومي فقط.
المشامــــع "يــــرد": الاتحادات لا تتابع الأندية، فنحن في الخليج لم يحضر لنا سوى رئيس اتحاد ألعاب القوى من أجل بطولة، وعداه لم نشاهد في المنطقة أي رئيس اتحاد، ولا يعرفون مشاكلنا.
القاســــم "مداخلة": عندما تتراجع النتائج لديك، يبدأ اتحاد اللعبة في الاتصال لمعرفة السبب، ومشكلة كبيرة أنه لا يعرف السبب.
"الرياضيــة" "محـور للنقاش": هناك تخوف من أن يتسبب تطبيق التخصيص، في الإضرار بالألعاب المختلفة، لأنها تستنزف النادي مادياً دون مردود.
القاسم "يرد": أعتقد أن مستقبــــل الألعـاب المختلفة غامض، فعندما ندخل في التخصيص الذي نحتاجه، لا نعرف كيف سيكون التعامل مع ألعاب تستنزف النادي دون دخل، الجيد أن خطط الأندية ستكون مستمرة، وسنتخلص من التغيير في السياسات حسب تغيير مجالس الإدارة، فنظرة الملاك ستكون واضحة ومحددة، ولكن هؤلاء الملاك هل سيهتمون بالألعاب المختلفة، وهل ستكون هذه الألعاب مصدر دخل لهم أم لا، هذا الأمر غامض.
المشامــع "يرد": في توجه سابق، كان هناك تقسيم للألعاب بين منافس ومشارك. وهناك شروط محددة للملاك، بألا يمس الألعاب المنافسة، فليس من صلاحيات المالك إلغاء لعبة منافسة.
"الرياضيــــــــة" "مداخلة": لابد أن تكون كراسة الشروط واضحة، بحيث لا تتضرر الألعاب المختلفة.

حلول ممكنة
"الرياضية" "محــــور للنقاش": في نهاية النقاش، ماهي الحلول التي يمكن أن نخرج بها لعلاج الخلل؟
القاسم "يرد": نحتاج للتسويق، التنظير قد يكون سهلاً، ولكن الوضع الذي نراه أن تلك الألعاب تحتاج للتسويق وبناء الشعبية، والمدد المالي، وهي من مسؤوليات الاتحادات الرياضية.
المشامع "يرد": هيئة الرياضة مسؤولة بشكل مباشر عن الدعم، فالألعاب المختلفة تعتمد على الأندية الصغيرة، وحتى الأندية الكبيرة تستقطب اللاعبين المميزين منها، ولو استمر الوضع على ما هو عليه حاليا، فالوضع سكون صعباً جدا، وعلى الجميع، فنحن لدينا في كل لعبة مدرب واحد، يدرب جميع الفئات، والآن يريدون منا فرقاً للبراعم، فمن هو المدرب الذي سيدرب ستة فرق؟، هذا صعب جدا، بل مستحيل.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News