“سوق المناخة” يجذب الزوار
يواصل "سوق المناخة" في منطقة المدينة المنورة، الذي يعود تاريخه إلى عهد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم، حركته التجارية النشطة نتيجة التدفق الهائل من المتسوقين الذين يفدون إلى المدينة المنورة من مختلف أنحاء المعمورة من المعتمرين والزائرين للمسجد النبوي.
ويعد سوق المناخة الذي يقع جنوب غرب المسجد النبوي إرثاً تاريخياً يرتبط بالسيرة النبوية، حيث نُقل عن عطاء بن يسار القول: لما أراد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يجعل للمدينة سوقاً؛ أتى سوق بني قينقاع، ثم جاء سوق المدينة فضربه برجله وقال: "هذا سوقكم فلا يضيق ولا يؤخذ فيه خراج، وفي رواية فلا ينقص منه ويضرب عليه خراج".
والتزم المسلمون بعدم تشييد أي بناء ثابت في المناخة تنفيذاً لأمر أمير المؤمنين الخليفة عمر بن الخطـــاب ـ رضـي الله عنه ـ الذي جعلها وقفاً للمسلمين، حتى أن المتاجر كانـت جميعها مبنية على شـكل عشش وصناديق يســهل إزالتها، وبقيت المناخة سوقاً عاماً ومناخاً لراحلة الحجاج.
وبناءً على هذه الأهمية تم إعـادة تأهيـل "سـوق المناخة" بتوجيه من الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، لإتاحة السوق للمستحقين، وتمكين الباعة الجائلين من استخدامه لعرض بضائعهم وفق الضوابط التي تحافظ على طريقة العرض التقليدية للبضائع على مر العصور.