كأس فيصل قتلت المواهب.. والأهلي يأمر

حوار- عبدالغني الشريف 2017.07.04 | 04:28 am

وصف صالح المحمدي، تعيينه مدرباً للمنتخب السعودي الأولمبي لكرة القدم بأنها مهمة تحتاج إلى عمل كبير لتقديم أفضل العطاء والوصول إلى أولمبياد طوكيو 2020 وقال: "أشكر عادل عزت رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم وأعضاء الاتحاد، على الثقة، وأتمنى أن أكون عند حسن الظن، وأشكر أخي المدرب سعد الشهري الذي استفدت منه الكثير في التدريب، وأتمنى له التوفيق لأنه مدرب كبير ويستحق أن يكون في أندية كبيرة".
وأضاف المحمدي أن التأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم للشباب يعتبر جيداً قياساً بقلة خبرة اللاعبين، وأن نظام مسابقات الفئات السنية يحتاج إلى تطوير، لتكوين قاعدة كبيرة، خاصة أن لدينا مواهب مميزة.
ـ خروج المنتخب السعودي للشباب من دور الـ16 في كأس العالم هل يعتبر جيدا؟
يعتبر جيدا، وكنا نستحق الذهاب لأبعد من ذلك عطفاً على الأداء الذي قدمناه أمام السنغال على الرغم من الخسارة وأمام الإكوادور وأمريكا وحتى خسارتنا أمام الأوروجواي بضربة جزاء كان يمكن لنا أن نكسب ونتأهل إلى دور الثمانية ولكن في النهاية نحن راضون جدا قياسا بقلة خبرة لاعبينا، عكس المنتخبات أغلب لاعبيها محترفين ويلعبون في دوريات قوية.
ـ الخسارة الأولى أمام السنغال هل كانت منطقية أم بسبب قلة خبرة اللاعبين؟
كانت منطقية عطفاً على مستوى السنغال الذي كان أفضل منا في المباراة، ولم تكن مقبولة بسبب قلة خبرة لاعبينا بعدم دخولهم أجواء البطولة والمباراة من بدايتها مما ساهم في ارتباكهم وتسجيل هدفين متتاليين وعدم ظهورهم بمستواهم.
ـ هل ترى أنكم في الجهاز الفني حققتم طموحكم بالتأهل إلى الدور الثاني أم كان طموحكم أكبر؟
في الحقيقة الطموح كان أكبر، وكنا نتمنى أن نصل إلى أدوار متقدمة، لكن الوصول إلى دور الثاني عمل جيد في ظل قلة خبرة اللاعبين وأيضا توقيت البطولة كان صعباً مع شهر رمضان، ونحن في الجهاز الفني بقيادة أخي سعد الشهري بذلنا كل جهد والحمدلله على توفيقه، وكنا نريد أن نكون في أدوار متقدمة لكن الحمد لله.
ـ ماذا كان ينقص المنتخب السعودي ليصل إلى مراحل متقدمة؟
كان ينقصنا خبرة وتجربة لاعبينا في المحافل الكبيرة وتعودهم على اللعب في مستوى فني وبدني أعلى من خلال احترافهم خارجياً في أندية أوروبية من عمر مبكّر وتعودهم على مثل هذا الرتم العالي في اللعب وكذلك الغيابات بسبب الإصابات التي أفقدتنا لاعبين مهمين ومؤثرين كانوا معنا في كأس آسيا والإصابات التي تعرض لها بعض لاعبينا الآخرين قبل وأثناء البطولة.
ـ فترة الإعداد قبل كأس العالم هل كانت جيدة للدخول في بطولة كبيرة خاصة أن البعض انتقد ضعف فترة الإعداد الأخيرة؟
نظام مسابقة كأس الأمير فيصل لم يخدمنا في إعداد لاعبينا بسبب عدم مشاركة الأغلبية مع أنديتهم ووجودهم بدلاء وعدم إعطاء الفرصة للاعبين مع الأندية الكبيرة في اللعب مع الفريق الأول لأخذ الخبرة والاحتكاك الأقوى والجيد وحاولنا تعويضها في الفترة الأخيرة من الإعداد بلعب مباريات ودية مع منتخبات قوية وفرها لنا الاتحاد السعودي مشكوراً وساهمت في تحسين الاستعداد والدخول إلى كأس العالم بشكل أفضل.
ـ البعض قال بعد الخسارة أمام السنغال إنه من الأفضل أن يكون الجهاز الفني للمنتخب أجنبياً.. هل ترى أنك مع المدرب سعد الشهري قدمتم كل ما يجب منكم؟
المسألة ليست بمدرب أجنبي أو سعودي، فقد يكون مدربا أجنبيا ويخرج من دور المجموعات، ولنا شواهد كثيرة على ذلك مع منتخباتنا، ولكن قد يكون هناك بعض الأحداث والمعوقات التي تواجهك وتؤثر عليك في مشوارك وهذا شيء طبيعي في كرة القدم مع كل المدربين، أياً كانت كفاءته أو جنسيته، ونحن في الجهاز الفني بقيادة أخي سعد الشهري قمنا بعملنا على أكمل وجه وتأهلنا للدور الثاني تأكيد على الجهد الذي بذلناه من التأهل إلى النهائيات وإلى الوصول لدور الـ 16.
ـ كيف يمكن الاستفادة من اللاعبين الذين شاركوا معكم وحتى لا نخسرهم مثل لاعبين سابقين؟
يجب الاستفادة منهم بمنحهم الفرصة والثقة مع الفريق الأول بأنديتهم وتسويقهم خارجياً واللعب في الأندية الأوروبية لتعود الفائدة على المنتخب الأول مستقبلاً، ولأنديتهم بالاستفادة المادية أو الفنية في حال عودتهم واللعب معهم، ولتطور الكرة السعودية.
ـ العناصر التي شاركت معكم في كوريا الجنوبية هل سيتم تصعيدهم للمنتخب الأولمبي؟
بنسبة كبيرة سيتم تصعيدهم وتجهيزهم للمحافل الآسيوية والعالمية المقبلة مثل الأولمبياد العالمية بطوكيو ٢٠٢٠.
ـ هناك أسماء شاركت معكم في التصفيات الأولية وغابت عن نهائيات كأس العالم.. ما السبب؟
بسبب الإصابات فقد غاب عنا عدد من اللاعبين المهمين، لكن البقية قدموا كل ما لديهم ولم يقصروا وأظهروا شكلاً رائعاً للكرة السعودية.
ـ هل فعلاً موضوع تقليص مكافآت اللاعبين والأجهزة الفنية قبل انطلاقة كأس العالم أثر على الأداء؟
لم يؤثر على الأداء إطلاقاً، فاللاعبون والجميع مستشعرون المهمة الوطنية، واللعب لرفع شعار المملكة عالياً وتقديم الصورة المشرفة للكرة السعودية وهو الأهم ونحن في الجهاز الفني عزلنا اللاعبين عن أي أمور تؤثر عليهم خارج الملعب ولو كان هناك تأثير لما حققنا نتائج إيجابية.
ـ بصراحة هل وجدتم الدعم من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم قبل وأثناء كأس العالم ؟
بالتأكيد كان الدعم والاهتمام موجودين، وتم عمل التجهيزات المطلوبة للظهور بصورة مشرفة والمتابعة المستمرة أثناء البطولة وتوفير كل سبل الراحة للتركيز وسير العمل بشكل جيد ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عادل عزت وقف معنا بشكل إيجابي وأيضا الجهاز الإداري.
ـ هل لدينا مواهب شابة تستطيع أن تحترف في أوروبا؟
نعم لدينا ويستحقون اللعب خارجياً، وكان هناك كشافون خلال كأس العالم، وتم النظر إلى بعض لاعبينا وطلبهم للاحتراف خارجياً وكذلك في المعسكرات السابقة أثناء وجودنا في تركيا وإيطاليا أتت بعض العروض للاعبينا.
ـ بطولات الفئات السنية والأولمبي هل هي مفيدة أم تحتاج إلى إعادة النظر لتقدم المواهب وزيادة عدد المباريات؟
بطولات ومسابقات الفئات السنية جيدة، ولكن الاهتمام من قبل الأندية بها يحتاج إلى إعادة نظر، فهي مهملة من قبل الأندية من حيث العمل الاحترافي الذي يساعد اللاعبين على انضباطيتهم وتعويدهم على تحمل المسؤولية والتركيز الذهني المستمر وتثقيفهم جيدا سلوكيا وغذائيا، وتعويدهم على العمل في بيئة منظمة ينسجم عليها منذ الصغر لكي يرتاح عندما يصبح لاعباً في الفريق الأول، ويكون جاهزا من جميع النواحي ومحترفاً بمعنى الكلمة، وكذلك المدربون المشرفون عليها، والمحتوى التدريبي الذي يعطى للاعبين سواء البدني أو الفني الذي لا يساعد اللاعبين بشكل كاف على الوصول بهم للأداء العالي، ولذلك تجد رتم المباريات في المسابقات السنية ضعيفاً ولا يرتقي للرتم الذي تحتاجه عند المنافسات الآسيوية والعالمية فتحرج أمامهم فهذه الأشياء تنقصنا ومتى ما تجاوزناها سننافس العالم ونكون في مستوى جيد معهم.
ـ متى سنشاهد صالح المحمدي في تدريب الفئات السنية في الأهلي أو حتى الفريق الأول؟
متى ما سنحت الفرصة، فالأهلي بيتي الأول قدمني لاعباً وقدمني مدرباً من خلال الأكاديمية التي ساهمت في تأسيسي جيدا ولله الحمد، وهذه ميزة يفتقدها الكثير من المدربين الذين لا يستطيعون التعامل مع بعض التفاصيل واكتشاف الأخطاء جيدا ومعالجتها بشكل سليم، وأمور فنية أساسية بسبب عدم بدئهم بشكل أكاديمي قوي، ولذلك متى ما احتاجني الأهلي سأكون حاضرا في أي وقت، ولأي فئة يحتاجها النادي.
ـ هل ستفكر في المستقبل بالتدريب في أحد الأندية الكبيرة في الفريق الأول أم تفضل العمل مع قطاعات الشباب والأولمبي؟
بالتأكيد طموحي كبير في تدريب فريق أول على مستوى المحترفين وخوض أقوى الصراعات والمنافسات القوية.
ـ اختيارك مدرباً للمنتخب الأولمبي كيف تجده وهل خبرتك مع المدرب سعد الشهري ستساعدك في النجاح ؟
أشكر المسؤولين في الاتحاد السعودي على هذه الثقة، ولاشك التجارب السابقة مع المنتخبات وتحقيق البطولات والإنجازات آخرها المشاركة الجيدة في كأس العالم أضافت لي الخبرات وأطمح للمزيد من التعلم، وهذه فرصة لي كمدرب أول للتعلم والاستفادة أكثر وتجربتي مع أخي سعد الشهري إضافة لي بشكل جيد وأعطتني الخبرة والحمد لله لدي الرغبة في خدمة الوطن وتقديم الأفضل.
ـ هل ستركز على لاعبي أندية الدرجات الأولى والثانية والثالثة لاختيار لاعبي المنتخب الأولمبي أم ستعتمد على الأندية الكبيرة ؟
بالتأكيد سأحرص على الاختيار من جميع الدرجات والأندية والبحث عن الموهبة أكثر بغض النظر عن مكان وجودها وسيكون هناك متابعة لكل الأندية في مختلف مناطق المملكة والبحث عن المواهب واكتشافها.
ـ لماذا البعض يقلل من أهمية مساعد المدرب بينما في أوروبا يعتبر الأهم بعمله في الجهاز الفني؟
الذي يقلل من أهمية مساعد المدرب هم العامة من الناس البعيدون عن علم التدريب، ولكن الرياضيين الحقيقيين الذين مارسوا اللعبة والتدريب أو المسؤولين الإداريين الذين عملوا بالقرب من المدربين يعرفون قيمته جيدا، فهو العين المفتحة للمدرب وهو يحمل فكره وتوجهاته وتكون الضغوطات أقل عليه من المدرب، ولذلك يقرأ أكثر وتكون تدخلاته مع المدرب مهمة في وقت مناسب عكس المدرب الذي يفقد تركيزه تحت الضغط، وربما لا يستطيع السيطرة على نفسه والتركيز جيدا في بعض الأوقات، وكذلك ساعده الأيمن في التدريبات بإعطاء التدريبات التي تخدم توجهات المدرب وبنفس الفكر والمنهجية المتبعة ويجعل المدرب يتفرغ للإدارة الفنية أكثر، وهو من يقوم بالعمل التدريبي بشكل مماثل يخدم إستراتيجية العمل الفني المتفق عليه، لذلك في أوروبا يعرفون قيمته لأن المدرب الأول يضع المساحة الكافية له بالعمل ليتفرغ هو للإدارة الفنية أكثر ويطبقونها بشكل مهني واضح أمام الملأ فلذلك حينها يشاهدون قيمة المدرب المساعد أمامهم عكس العمل التدريبي لدينا يكون في الأغلب بدائي، والواضح أن المدرب هو الكل بالكل، لذلك لا تكون الرؤية واضحة باتجاه المدرب المساعد لهذا السبب يقلل من أهمية المدرب المساعد.
ـ أيهما تفضل العمل في التحليل الرياضي أم العمل التدريبي وما الفرق بينهما ؟
بالتأكيد العمل التدريبي فهو الأصعب والممتع في نفس الوقت، أما بالنسبة للتحليل أمر بسيط فهو يعتبر موضوعاً من مواضيع علم التدريب، وسهل من خلال الكلام إيصال المعلومة بعكس تطبيقها على أرض الواقع الذي يتطلب الجهد والفكر العالي لتنفيذها بشكل واف والنجاح فيها بعد العمل جميل جدا، والتحليل الرياضي ممتع لكنه لابد أن يكون فيه تفرغ صعب أن تكون في مهمة تدريبية ويكون معها تحليل وبالتأكيد إذا لم يكن لدي ارتباطات تدريبية لا مانع وقتها من التحليل الرياضي والآن أنا رجل ميدان أعمل تحت النقد والضغوطات وأحب في هذا الوقت ممارسة التدريب.
ـ بعد حصولك على شهادة "البرو" التدريبية هل ستواصل الحصول على شهادات أكبر في التدريب أم تكتفي بها؟
سأبحث عن كل ما يضيف لي وأتعلم أكثر ولن أتوقف عن العمل.
ـ متى نرى المدربين الوطنيين يقودون الأندية الكبيرة أم فقط سيكونون في تدريب الفئات السنية بالمنتخبات؟
أتمنى فعلا أن نرى المدربين الوطنيين يظهرون بشكل أكبر وإن كانت هناك بوادر إيجابية من خلال وجود سامي الجابر في الشباب وخالد القروني في الباطن وحمد الدوسري في القادسية وسمير هلال في الخليج سابقاً وفقط المدرب الوطني يحتاج للثقة وأن توفر له الإمكانيات مثل المدرب الأجنبي والآن نشاهد في مصر وتونس والمغرب الاعتماد على المدربين الوطنيين بشكل كبير، وأتمنى أن نشاهد الجيل القادم من المدربين سعد الشهري وعمر باخشوين ومشبب زياد وبندر الأحمدي وخالد العطوي وغيرهم الكثير يقودون أنديتنا الكبيرة، وسينجحون بقوة وأتمنى أيضا أن يكون مدرب المنتخب السعودي الأول مدرباً وطنياً لأننا حققنا إنجازات بمدربينا الوطنيين خليل الزياني وناصر الجوهر ومحمد الخراشي أهم ما يحتاجه المدرب الوطني الثقة والفرصة وسيحقق النجاح والحضور القوي.
ـ ماذا أعددت للمشاركات في التصفيات الآسيوية؟
لا أخفيك، لم أرتاح في إجازتي بعد العودة من كأس العالم في كوريا الجنوبية ومن بداية تكليفي مباشرة قمت بتجهيز وإعداد البرنامج للتصفيات الآسيوية المقبلة والوقت ضيق للتحضير لقرب المنافسة وستكون في شهر يوليو المقبل والذي سنستضيف فيه مجموعتنا في الرياض والمكونة من منتخبات البحرين وأفغانستان والعراق وبإذن الله بعد تأهلنا ستكون النهائيات في الصين في شهر يناير بداية سنة 2018، وسأعتمد كثيراً على العناصر التي كانت معنا في منتخب الشباب وإضافــــة عناصــــر جديدة.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News