حفلات الرياض.. إقبال جماهيري وعزوف إعلامي
اختتمت صباح أول من أمس حفلات عيد الفطر بمدينة الرياض والتي أقيمت بدعم من الهيئة العامة للترفيه، وتنظيم شركة روتانا للصوتيات، وتمددت الحفلات الغنائية الأربعة على مدى أسبوع كامل واحتضنها مركز الملك فهد الثقافي ، وعلى الرغم من الحراك الفني التي أشاعته الحفلات الأربع إلا أن هنالك العديد من الملاحظات التي رصدتها الرياضية من خلال تواجدها في كواليس المركز خلال الليالي الأربع.
ضعف التسويق يربك حفلة "الجسمي"
على الرغم من القيمة الفنية العالية للفنان حسين الجسمي خليجيا وعربيا إلا أن ضعف الحضور الجماهيري في حفلته الرسمية الأولى في الرياض كان محرجا له وللمنظمين على حد سواء، كان منظر الدور العلوي من قاعة مركز الملك فهد الثقافي ملفتا وهو يخلو من الجماهير وهو الذي يمثل نصف عدد المقاعد بالإضافة إلى خلو عدد كبير من مقاعد الدور السفلي من المسرح وهو ما يكشف كمية التذاكر المباعة للحفل، ربما يكون لإدارة التسويق الجديدة في روتانا بقيادة "حبيب رحال " دور في ذلك في ظل عدم معرفته بالسوق السعودي كسابقه " هادي حجار " الذي اكتسب خبرة عريضة ومعرفة تامة بطبيعة الحركة الفنية في المملكة، رغم تميز الشاب اليمني فؤاد عبدالواحد إلا أنه لم يكن الفنان المناسب تسويقيا وفنيا لمرافقة الفنان حسين الجسمي في تلك الليلة.
غلاء التذاكر يحجب الطلاب
على مدى الليالي الفنية الأربعة، رصدت الرياضية تواجد العديد من الجماهير الذين لا يحملون تذاكر على جادة الطريق الطويل المفضي إلى مواقف السيارات بمركز الملك فهد الثقافي، وباستطلاع سريع كانت الشكوى لديهم جميعا هي ارتفاع سعر التذاكر، وقارن البعض منهم سعر تذاكر الحفل بتذاكر دوري جميل للمحترفين، إذ جاء سعر التذكرة الأرخص في جميع الحفلات " 350 ريالا " مساويا لعدد "عشر" تذاكر من دوري المحترفين السعودي، وطالب معظمهم " والذي تشكل فئة طلاب الجامعات والثانوية العامة الغالبية العظمى منهم " إدارة روتانا بإعادة النظر في فئات أسعار التذاكر واستحداث فئة (100 ريال ) لكي يتمكنوا من الحضور على حد قولهم .
غياب المؤتمرات الصحافية
أدى غياب المؤتمرات الصحافية عن جميع الحفلات الفنية لروتانا في السعودية ومن ضمنها حفلات الرياض إلى عزوف عدد من الصحافيين ومعدي البرامج الفنية الذين يرون في هذه الحفلات حافزا للحضور والمشاركة وإثراء الحراك الفني، ربما يمكن القول: إنه منذ خروج الزميل إبراهيم بادي مدير العلاقات العامة والإعلام والمتحدث الرسمي لها باستقالته منذ أكثر من 7 سنوات، فقد الزملاء الإعلاميون الصلة التي كانت تربطهم بالفنانين وبالمؤتمرات الصحافية التي كانت تعقد آنذاك، الجدير بالذكر أن "المكس زون "الذي تقيمه روتانا وتفرش أرضيته بالسجاد الأحمر لا يسمن ولا يغني من جوع في ظل تواجد الفنان لمدة لا تتجاوز (45 ثانية) لالتقاط الصور فقط .
حفلة " رابح " الأكثر صخبا وحضورا
يعتبر الفنان رابح صقر " رأس حربة " فريق روتانا الفني ، بلغة ثانية هو " هداف "الفريق ،خلال العشر السنوات الماضية أقامت له روتانا عشرات الحفلات الغنائية التي ربما تجاوزت مائة حفلة عامة، شهدت حفلته التي أقيمت ثامن أيام العيد حضورا جماهيريا غفيرا وتفاعلا كبيرا من الجماهير التي ملأت جميع مقاعد الحفل ما دعا الفنان إلى إبداء سعادته غير مرة أمام الجمهور بقوله " يا زين عيدنا في بلدنا ".
عبادي .. عودة للرياض بعد 30 عاما
عاد الفنان عبادي الجوهر للغناء في الرياض بعد مرور 30 عاما على آخر حفلة أقامها في العاصمة، طوال العقود الثلاثة التي غابها الجوهر وتنقل في الغناء خارجيا ببين مسارح الكويت ودبي والقاهرة ولندن وكان وباريس، لم يكن متاحا الغناء في السعودية سوى في مسرح المفتاحة بأبها بالإضافة إلى حفلات جدة غير المنتظمة، بعد إنشاء الهيئة العامة للترفيه، وعودة الحراك الفني لمسرح الغناء، عاد "أخطبوط العود" بحفلة مميزة على مسرح الملك فهد الثقافي وكانت وصلته الغنائية من أمتع الوصلات التي تفاعل معها عشاق الطرب الأصيل .
غياب البروفات
ربما يكون إقامة 6 حفلات غنائية ( 4 في الرياض و2 في جدة ) خلال 8 أيام فقط سببا في الضغط الكبير على الفرقة الموسيقية التي رافقت الفنانين خلال وصلاتهم الغنائية، ما أجبر بعض الفنانين على الغناء بدون عمل البروفات المطلوبة لمثل هذه الحفلات، ما أدى إلى إظهار امتعاضهم للرياضية في أكثر من مناسبة خلال الليالي الأربعة للحفلات، وأنقذت احترافية الفنانين وتمرس الفرقة الموسيقية الموقف، إذ بدا التناغم واضحا بين الفرقة والفنانين في أغلب الوصلات الغنائية .
دار الأوبرا .. ومركز الملك فهد الثقافي
لازال الجميع بما فيهم الوسطان الفني والإعلامي يترقب الإعلان عن موعد تدشين مبنى دار الأوبرا العالمية الذي وعد به رئيس الهيئة العامة للترفيه لدى حديثه لوكالة رويترز الشهر قبل الماضي، فعلى الرغم من تميز مبنى مركز الملك فهد الثقافي الذي مضى على تدشينه 17 عاما ، إلا أن العاصمة الرياض تحتاج إلى مركز عالمي يتماهى مع متطلبات العصر الحديث وتقنياته الفنية كتلك التي تتواجد في أكثر من مدينة خليجية، الكويت دشنت "دار أوبرا" عالمية في 31 من شهر اكتوبر الماضي وسبقتها دبي، ومن المؤمل أن يتم الإعلان عن " أوبرا الرياض" قريبا .