عكاظ.. أعاده السعوديون للحياة

الرياض ـ هاني السليس 2017.07.14 | 04:42 am

لا شـــيء يصيب الإنسان بالفخر والزهو والاعتزاز مثل امتلاكه ماضيًا يشرق من أطرافه تاريخًا يضيء بإنجازات وإبداعات صنعت الفارق في تاريخ الإنسان العربي.. سوق عكاظ الذي عرفه العرب مسرحًا لقصائدهم وسجالاتهم وخلافاتهم واتفاقياتهم.. لم يكن سوقًا بالمعنى التقليدي لأسواق البيع والمشتري، وإنما كان قبلة لكل من لديه بضاعة أدبية تستحق أن تعرض أمام الناس في أكثر المواسم ازدحامًا وتجمعًا لبني العرب من كل أقطابهم وأجناسهم واختلاف مآربهم ومشاربهم.. ظل عكاظ أحد الأسواق الثلاثة الكبرى في أيام الجاهلية.. يستضيف عتاولة الشعر والأدب لمدة عشرين يومًا.. يعرض البائعون بضاعتهم من كل شيء يباع تلك الأيام لكن الأهم هي البضاعة الأدبية التي تنطلق من عكاظ وتطوف أسماع العرب في أيامهم الغابرة.. توقف سوق عكاظ سنوات طويلة.. تعطل معه البعد التاريخي لهذا المكان المتفرد بتقاطع الزمن والأدب.. أعاد السعوديون إليه الحياة.. صار واجهة سياحية منتظرة كل عام.. انطلق أمس الأول واحتفى به أهل الأدب والفن وعشاق تراث لن يموت.. يستمر أيامًا محفلاً أثريًّا يستحق الاحتفاء.. صارت له جوائز عديدة.. صار مكانًا يمنح الضوء الأخضر إلى المجد والثقة والإبداع.. عكاظ عامًا بعد آخر يستعيد قواه ويستعيد إرثه وآثاره وسمعته التي كانت تلهب مشاعر العرب.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News