لا نمانع في بيع عقد فوزير
الاحترافيــــة عنوانه والجرأة سمته والتواضع من أخلاقه.. أثار الانتباه بجديته وتفانيــه فــي العمل، كما كان فريقه حديث الناس في البطولة العربية بعد وصوله إلى نصف النهائي.
إنه وليد الركراكي المدير الفني لفريق الفتح الرباطي المغربي أو الجوهرة الثمينة كما يسميه الفتحاويون، والذي فتح قلبه لـ"الرياضية" وتحدث عن أسرار تألق فريقه في البطولة العربية على الرغم من أن الاستعدادات انطلقت قبل بداية البطولة بعشـــرة أيـام. وهنـــا الحوار..
ـ في البداية نرحب بك في صحيفة "الرياضية"؟
شكراً.. وهذا شرف لي أن أظهر عبر الصحيفة الرياضية الأولى عربياً والمتميزة بتغطية جميع الأحداث العربية، وأحرص على قراءتها في الوقت الحالي كل يوم ولا سيما أنها تضعك في قلب الحدث، وتميز الصحيفة في البطولة العربية محل تقدير الجميع. ورغم أن البطولة تنتهي في ساعات متأخرة، إلا أننا نشاهد جميع التفاصيل في اليوم التالي على صفحات الصحيفة، وهذا سبق وتميز يجب أن تحافظوا عليه.
ـ نبارك هذه المستويات التي يقدمها فريق الفتح الرباطي المغربي وتأهله إلى الدور نصف النهائي؟
سعيد جداً بهذه المستويات وتشرفنا بالمشاركة في البطولة العربية إلى جانب فرق كبيرة وعريقة جداً، والبطولة فرصة مناسبة للاحتكاك مع فرق كبيرة وقوية.
ـ هل توقعت الوصول إلى هذه المرحلة؟
بالنسبة لنا من أول ما شاركنا لم نضع أي شيء أمامنا سوى تقديم مستوى مميز ومبهر وتمثيل وطننا أفضل تمثيل، ولله الحمد قدمنا مستوى مميزاً جداً، وأنا راضٍ عنه خاصة أننا تأهلنا من مجموعة قوية تضم فرقاً كبيرة وعريقة كالنصر والزمالك.
ـ ذكرت بعد مباراة النصر التي انتهت بفوز فريقك بأربعة أهداف أن هناك ٧ أساسيين لم يشاركوا في البطولة؟
نعم هناك لاعبون أساسيون استبعدناهم لعدة أسباب وأهمها تجديد دماء الفريق والاعتماد على وجوه شابة.
ـألم تخش أن يؤثر هذا الأمر في حظوظ الفريق؟
لا بالعكس فهناك لاعبون وصلوا إلى مرحلة معينة ولا يمكّن أن يقدموا أي شيء خلال الفترة المقبلة، لذا وجب إبعادهم وإتاحة الفرصة لشباب النادي والذين هم خريجو مدرسة الفتح الرباطي المغربي وتشاهدونهم الآن يقدمون أفضل المستويات، ولفتوا أنظار جميع من يشاهد البطولة العربية.
ـ وكيف كانت استعداداتكم للبطولة العربية؟
بكل أمانة بدأنا التحضيرات قبل بداية البطولة العربية بعشرة أيام فقط بمعسكر داخلي في المغرب بتجمع اللاعبين وضممنا ٨ لاعبين جدد وكان لدينا لاعبون معارون وعادوا إلى الفريق وواصلنا الاستعدادات حتى انطلاق البطولة.
ولا أخفيك أنني كنت أخشى من عدم الانسجام، ولكن ولله الحمد بعزيمة الرجال مستوى الفريق ظل في تصاعد من مباراة إلى أخرى على ما نحو ما كانت عليه المباراة الأخيرة أمام العهد اللبناني التي كانت أفضل مباراة لنا بغض النظر عن نتيجتها "التعادل" إذ كان هناك ترابط كبير بين خطوط الفريق رغم أننا ما زلنا في فترة الإعداد، وسعادتي كبيرة بهذا التأقلم بين عناصر الفريق في وقت سريع جداً.
ـ أفهم من كلامك أنكم دخلتم البطولة العربية للإعداد؟
نعم دخلنا البطولة العربية دون أي ضغوطات ومثل ما ذكرت لك بلاعبين شباب لأول مرة يلعبون مع بعض، ونهدف إلى إعداد فريق المستقبل يخدم النادي لأعوام طويلة وليس تحقيق بطولة وينتهي الأمر، فالبطولة العربية أن تحققت خير وبركة وإن لم تتحقق فنحن لم نخسر شيئاً فما زالت هناك بطولات قادمة سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي.
ـ كيف رأيت مستوى النصر السعودي؟ وهل توقعت أن تتغلب عليه بهذه النتيجة الكبيرة؟
في الحقيقة النصر فريق كبير ودخلنا المباراة، ونحن نحترمه ووضعنا الخطة المناسبة لتجاوزه وبالفعــل استغللـنـا الفرصة التي أتيحت لنـا، ولا أخفيــك أن الهدف الأول المبكر ساعـدنا كثيـراً في الفـــوز والتغلـــب عليه بهذه النتيجة، وعمومــاً الفـــوز مستحـق والنصـر يظل فريقاً كبيراً له اسمه وتاريخه بغض النظر عن نتيجة المباراة.
ـ هناك أنباء عن مفاوضات بين محمد فوزير نجم الفتح الرباطي والنصر السعودي هل ستسمح له بمغادرة الفريق؟
محمد فوزير لاعب ممتاز ومتميز ويلعب في الفتح للعام السادس على التوالي، وقبل مشاركتنا في البطولة العربية وصلته عدة عروض من أندية أوروبية وإماراتية، ويعتبر الآن من نجوم البطولة العربية، لذا من الطبيعي أن ينهال عليه مزيد من العروض، ومتى ما جاء العرض المناسب للنادي واللاعب فإننا سنقف معه ونسانده ونفرح له بحكم أنه نجم مغربي قادم وبقوة.
ـ ماهي السلبيات والإيجابيات في البطولة العربية؟
من أهم الإيجابيات التي استفدنا منها في هذه البطولة العربية أننا لعبنا مع فرق كبيرة وعريقة، وتميزت بالتحدي والمنافسة الشريفة والحضور الإعلامي المتميز ما ساعدنا كثيراً في الظهور بمستويات رائعة.
أما سلبيات البطولة فتكمن في ضغط المباريات، إذ إننا نلعب مباراة كل ثلاثة أيام وهذا يسبب إرهاقاً لأي فريق خاصة في بداية الاستعدادات ولكن ولله الحمد تجاوزنا هذا الأمر بعزيمة الرجال.
ـ ظهرت إحدى اللقطات في أحد البرامج التلفزيونية في البطولة العربية كان المذيع يسألك بالعربية وهناك مترجم يترجم لك بالفرنسية وأنت تجاوب بالعربية، يا ليت توضح لنا هذا الموقف؟
ضحك قليلاً وقال الذي لا يعرفه الجميع أنني كنت أعيش في فرنسا وأدرس في المدارس الفرنسية وأتحدث اللغة العربية فقط بحسب فهمي للسؤال وفي ذلك اليوم المذيع خليجي أو مصري سألني ولم أفهم السؤال جيداً حتى أرد عليه لأنني لا أعرف اللهجة الخليجية والمصرية، وترجم لي المترجم باللغة الفرنسية وفهمته وجاوبت باللغة العربية وباللهجة المغربية وهذا كل ما حدث.
ـ ستواجهون فريقاً شرساً مساء اليوم هو فريق الترجي التونسي في النصف النهائي للبطولة العربية.. بماذا تعد مشجعي الفتح الرباطي؟
أكيد ستكون مباراة كبيرة جداً ولا ننسى أن فريق الترجي التونسي هو بطل تونس، ويخوض الآن منافسات بطولة إفريقيا، ويشارك في البطولة العربية وهو جاهز تماماً ويملك أفضل تشكيلة في البطولة حتى الآن، ومواجهة هذا الفريق الكبير ستساعدنا ونستفيد ونتعلم منها عدة أشياء سواء فزنا أو خسرنا، وإن شاء الله نقدم مباراة كبيرة مع أشقائنا في الترجي.
ـ لو خرج الفتح الرباطي من الدور نصف النهائي من تتوقع أن يفوز فيه؟
لا لا إن شاء الله سنواصل ونحقق البطولة العربية بإذن الله.
ـ ارتبط اسمك باسم المدرب الإسباني الكبير “جوزيب جوارديولا” في معظم الأحاديث الصحفية ووسائل الإعلام العربية عامة والمغربية خاصة.. ما تعليقك؟
أطلقوا عليّ هذا اللقب في المغرب خلال أول مواسمي مع الفتح بعد أن قدت الفريق إلى لقب كأس العرش عام 2014 لكن البعض الآخر يُفضل أن يطلق علي مورينيو وأعرف أن لكل مدرب فلسفة تدريبية مختلفة تمامًا عن الآخر لكن هذا ما أنا عليه جوارديولا ومورينيو في آن واحد.