التدريب.. الحقيقة التي عرفها سامي قبل البداية

الرياض ـ متعب العبد الهادي 2017.09.18 | 05:27 am

تفتقد مهنة التدريب إلى التقييم.. لا أحد ينصفها أو على الأقل يضع الأمور في سياقها الصحيح.. فإدارات الأندية والجماهير على حد سواء لا يعتــرفون بالتكــتــيك أو الأداء أو التغيير والتطــــوير.. وإنما الذي يربطها بالمدربين هو رباط النتائج والبطولات.. فهي الحبل الذي يمتد أو ينقطع.. فالعلاقة تدوم حسب الانتصارات والهزائم.. سامي الجابر حينما قرر اقتحام هذا العالم، كان يدرك يقينًا "لا يشوبـــه شك" أن استمراره على رأس الجهاز الفني في أي محطة يتوقف تمامًا على الفوز أو الخسارة، وأيضًا التعادل الذي لا يخدم الفريق.. بدأ سامي مع الهـلال، وكان موسمًا صاخبًا ومثيرًا للجدل بتفاصيل صارت تاريخًا لا ينسى، ولا يمكن تجاهله.. ذاك الموسم عاد فيه النصراويون بعد غياب طويل إلى قمة الدوري السعودي، وكان سامي يقود فرقته الزرقاء متشبثًا بالمركز الثاني.. لم يشفع له احتلال المقعد الذي يلي البطل مباشرة للبقاء موسمًا آخر في الهلال.. وقد أثير الكثير من اللغط حول سامي من الهلاليين أنفسهم.. فاتفقوا بعد اجتماع شرفي على إقصائه..
وقد أصـــابه القرار بشيء من الصدمة والمرارة، لكنه لم يتراجع أو يعلن النهاية.. وسجل أرقامــا يمكن وصفها بالمقبولـة، أو على أقل تقدير تستحق أن تنال الحد الأدنى من الرضا..
التقط سامي أنفاسه.. استراح.. بدأ يتلقى العروض.. عاد مجددًا للعمل الإداري في قطر.. لم يستمر طويلًا.. جاءته فرصة جديدة في الوحدة الإماراتي.. خاض هناك اثنتي عشرة مباراة، لم ينتصر فيها سوى في أربعة، وتعادل في خمسة لقاءات، وخسر ثلاثة.. بالطبع لم يستمر.. بعد عام خطــب أصحاب القرار في البيت الشبابي ودّه؛ ليكون مدربًا لليوث.. بدأ العالم الماضي.. وانتهى مشواره مع الشباب قبل أيام.. الأرقام قد لا تنصفه كثيرًا.. هكذا حياة المدربين، حيث يتجاهل الناس كل ما يفعلونه داخل وخارج الملعب، ويتــذكرون فقط شباكًا اهتزت، ربما بخطأ مدافع أو حارس مرمى، أو بصافرة غافلة عن طريق الصواب.. هذا ليس دفاعًا عن سامي.. وأيضًا ليس هجومًا عليه.. فسيستمر سامي مدربًا.
وفي كل تجــربة وكل محــطة، سيعرف الحقيقــة التي تعرف عليها حتى قبل أن يكون مدربًا.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News