عمر.. الشراسة المرغوبة
من الوهلة الأولى، يتأكد لك أنه من مواليد المنطقة الفولاذية في ملاعب كرة القدم، بعد أن استأثر بكل الصفات التي يجب أن تتوافر في المدافعين، من بنيان متين، وجدية وصرامة في التعامل مع الساحرة المستديرة.
علامات الجد، وشح الضحك، ونظراته الحادة، أحالوا ملامح وجهه الطفولي إلى وجه مصارع أو ملاكم، أتى إلى ملاعب كرة القدم عن طريق الخطأ، وكان أولى به أن يكون على حلبات المصارعة أو الملاكمة أو هكذا يقول منافسوه.
لكن عندما تراه على العشب الأخضر، تتيقن أنه طراز المدافعين، الذين يفرضون على المهاجم التفكير ألف مرة قبل المزاح معه بالكرة، لأدائه الرجولي وروحه القتالية، ليكون ضالة المدربين أو الشراسة التي يبحث عنها المدربون.
إنه عمر هوساوي الذي أتى إلى النصر بعد أن استمد من الشعلة "ناديه الذي نشأ فيه" وهجها ونارها، فتنافس مع النصر على الفوز بخدماته نادي الاتحاد، لكنه فضل أن يحط رحاله في "العالمي"، لينطلق معه إلى آفاق جديدة.
عمر هوساوي لا يكفيه أن يكون مدافعاً صلداً شرساً، بل يتقمص في بعض الأحيان أدوار الهداف، بل يجلد الحراس في أوقات قاتلة من المباريات، وينتزع تعادلاً أو فوزاً ثميناً.