كحيلان النصر.. المسافة بين المناصرين والرافضين
لا يقف أحد من النصراويين في منتصف الطريق عندما يصبح رئيس ناديهم الأمير فيصل بن تركي هو المحطة التي تفرق بين القادمين والمغادرين.. كثر هم المؤيدون لفلسفته ورؤيته القيادية.. كذلك كثر هم الرافضون لخطوات يرون أنها أدت بالأصفر إلى التأرجح بين السلالم أعلاها وأدناها.. يرى مناصروه أن القائد حامل لقب كحيلان كان وحده الذي أعاد النصر من غياهب الغياب إلى ضوء القمم المشعة.. في بداياته مع النصر دخل المنافسة مع من اعتاد على منافستهم لسنوات ممتدة قبل أن يعتلي هامة الدوري السعودي لموسمين مترادفين، طغى فيهما الأصفر على كل الألوان.. في هذين العامين آن للمناصرين والمدافعين والمؤيدين لفيصل بن تركي أن يمدوا أرجلهم أو أن يجلسوا واضعين قدماً على أخرى ترفعاً وشموخاً وانتصاراً واثقاً لا ريب فيه.. بعدها عاد النصر متأرجحاً كما كان.. هنا تحول المناصرون إلـــى مـــجرد مدافعين عن الماضي.
يملك فيصل بن تركي كاريزما قيادية اجتمعت فيه البساطة والقوة والاندفاع نحو حب جارف للنصر.. منذ أن غادر عبد الرحمن بن سعود ـ رحمه الله ـ هذه الدنيا والنصر ينتظر من يملأ ذاك المكان.. بالطبع هناك فوارق بين الرجلين.. لم يخلق الله الناس أشباهاً متشابهين.. يطلق النصراويون على عبد الرحمن بن سعود لقب الرمز.. بعد سنوات أعادوا نفس اللقب وقالوا لفيصل بن تركي أنت الرمز الثاني.. تتلاطم أمام رئيس النصر مشاكل كثيرة.. جبل من الديون والمستحقات.. كما يحسب على كحيلان النصر مآخذ جماهيرية عديدة.. من الحق والإنصاف أن يحسب له الصمود في وجه العاصفة، فحينما أراد التنحي قبل عامين تقريباً لم يتقدم أحد.. حينها علت أصوات تطالبه بالرحيل فاستجاب.. لم يتقدم أحد.. ظل النصر بلا رئيس..
عاد فيصل.. وعاد من جديد يحاول بكل ما أوتي من حب للنصر أن يعيده إلى سيرته الأولى.. لـــعـل مناصريه يمدون أرجلهم من جديد.