وعود اجتماع جدة ذهبت أدراج الرياح
يبدو واضحًا أن الكيل السعودي قد طفح، وأن سنوات الصمت الطويلة لن تجد التقدير الذي تستحقه في دهاليز الاتحاد الآسيوي، بعد أن تحولت بالتقادم إلى نقطة ضعف، عانى منها القائمون على أمر الرياضة السعودية عقب كل مرة كانوا يحملون فيها مرشحًا عربيًّا للمقر الرئاسي في كوالا لامبور.
سيناريو آل خليفة
والأمر لا يحتاج إلى كثير من التفسير، فبعد المرارة التي تركها ابن همام في حلوق السعوديين عبر قائمة من العداءات التي رماها في طريق كرة القدم السعودية على أكثر من صعيد، والدور الذي قامت به السعودية لاحقًا لكشف ضغائنه، وتنصيب البحريني المغمور آسيويًّا الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة عام 2013، ومن ثم التجديد له في انتخابات 2015 في سيناريو لعبت فيه القيادة الرياضية السعودية دور البطولة، وعلى طريقة "يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة"، فالأمير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب، رئيس اللجنة الأولمبية السعودية وقتها لم يغضب لتراجع حظوظ الدكتور حافظ المدلج المرشح السعودي، تقديرًا لأواصر الإخاء، ويومها قال: "إن فكرة المرشح التوافقي التي كانت تسعى إليها السعودية في الانتخابات الرئاسية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، نجحت من خلال الاكتساح الكبير الذي ذهب إلى الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة".
دعم المرشح
مضى الأمير نواف بن فيصل ليقول بأن تراجع السعودية عن دعم مرشح منها للانتخابات الرئاسية الآسيوية لعام 2015، كان بسبب رغبة الشيخ سلمان في الاستمرار لولاية ثانية جديدة تبدأ من عام 2015، مشددًا في ذلك الحين على أن المملكة بكل إمكاناتها وقدراتها ستدعمه، وستتراجع عن فكرة البحث عن مرشح لها من الداخل.
وفي الأسبوع الأول من مايو 2013، أي بعد أسابيع قليلة من تنصيبه، حل الرئيس الجديد ضيفًا على المملكة واجتمع مع الأمير نواف بن فيصل في قصر الشرق في جدة شاكرًا هذا الدعم، ومؤكدًا أنه سيدرس كل مشكلات الأندية السعودية خارجيًّا، وسيعمل على تلافيها حينما تسافر، سواء من جهة التوقيت، أو من حيث ما تواجهه من مضايقات في بعض الدول.
ولم يقف الرئيس المنتشي عند ذلك، بل عبر عن دعمه لرغبة السعودية في استضافة بعض الاستحقاقات الآسيوية مستقبلًا، فضلًا عن دعمه الكفاءات السعودية للعمل في لجان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وهو ما لم يحدث أبدًا.