نملك أربعة لاعبين في كل مركز
يملك السعودي خالد العطوي، خبرة لا يستهان بها كمدرب، بعد أن بدأ مشواره لاعباً في نادي العيون حتى عام ٢٠٠٧، ليبدأ فور الاعتزال، التحول للعمل الفني، مساعدا للمدرب في نادي العيون، متنقلا في فئتي الشباب والناشئين، ويساهم في عام ٢٠١١ في صعود الفريق الأول لكرة القدم إلى دوري الدرجة الثانية.
تنقل العطوي بين الفريق الأول والفئات السنية لنادي العيون، قبل أن ينتقل لنادي النجوم ويبدأ مهمته مع الفئات السنية، ويصل للفريق الأول الذي قاده إلى الصعود لدوري الدرجة الثانية، ثم الأولى.
حاليا، يعمل العطوي منذ عام ٢٠١٦، مدرباً للمنتخب السعودي للشباب، منذ ذلك الوقت، وهو يخطط لتجاوز التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس آسيا والعالم، لأكثر من عام ونصف وهو يخطط، واقتربت لحظة الحقيقة.
العطوي وجه عبر “الرياضية”، رسالة خاصة لروابط أندية المنطقة الشرقية مطالباً إياها بالحضور ومؤازرة الأخضر الشاب في التصفيات الآسيوية التي تستضيفها المنطقة الشرقية، فيما يلي التفاصيل:
ـ ما هي استعداداتكم للتصفيات الآسيوية؟
استعدادنا كان على عدة مراحل حاولنا عمل عدة جولات في أغلب مناطق السعودية، وعدة تجمعات حتى وصلنا لقائمة تضم في كل مركز أربعة لاعبين علــى الأقـــل، ومازلنــا نبحــث لوجـود بعــض المتغيرات في ظروف اللاعبين لهذه الفئة العمرية وأغلبها ارتباطهم بالدراسـة، وظروف السفـــر مع عوائلهم، والانتقال مــن منطقــة لأخـرى، فكــل تلك الأمـــور كان بإمكانها أن تغيب بعض المواهب، ونحن في الجهاز الفني لا نجزم أبداً أننا نملك خلفية تامة عن المواهب الموجودة في المملكة في جميع الدوريات والفئات ولكن نتمنى أن يكون اجتهادنا في محله.
ـ وماذا بعد ذلك؟
بعد التجمعات عملنا عدة معسكرات على فترات متقطعة، للوقوف على مستوى اللاعبين عن قرب وضمت القائمة الأولى 96 لاعبا وكانت بمثابة خمسة تجمعات بواقع ثلاثة أيام في كل تجمع، وكان العمل شاقاً بسبب بعد المناطق عن بعضها، وبدأنا فعلياً في معسكر الطائف ولعبنا أمام البحرين مباراتين وديتين وقبلها مع نهاية الموسم الماضي لعبنا أمام إنجلترا "وصيف أوربا" ثم تم استدعاء اللاعبين لمعسكر تونس ولعبنا خمس مباريات مع الجزائر والعراق وليبيا وكانت مباريات مفيــدة جـداً لتنــوع الأساليب والفروقات في القوة الجسمانية وكانت المرحلة الأخيرة قبل القدوم للمنطقة الشرقية في معسكر سلوفينيــــا ولعبنــا 5 مباريات أيضاً ثم مواجهتين وديتين مع منتخب لبنان .
ـ إذا ماهــي فتــرة الإعــداد للتصفيــــات الأولية؟
90 يوما تقريباً على فترات متفرقة وكل فترة لها هدف معين
ـ هل هي عناصر جديدة على المنتخب؟
عناصــــر هــــذا المنتخـــب من مواليد 99، من فتـــرات طويلة لــم تضم للمنتخب وبعضها لأول مرة يتواجد في الكشوفات النهائية وكذلك البعض تواجد مع منتخب البراعم بقيادة عمر باخشوين وكذلك البعض منهم من مواليد 2000، تواجدوا مع محمد العبدلي في منتخب الناشئين الذي شارك في نهائيات آسيا قبل سنتين.
طموح كبير
ـ وماهي طموحاتكم في هذه التصفيات؟
طموحنا هو التأهل على رأس المجموعة، وفي التصفيات النهائية لكل حادث حديث، هناك برنامج معد مسبقاً في حال التأهل بعد توفيق الله حيث أن هناك برنامجا يمتد لثلاث سنوات منذ استلامنا لهذا المنتخب وانتهت حتى الآن سنة ونصف تقريباً.
ـ ماذا تعرفون عن المنتخبات المشاركة في التصفيات الأولية؟
هي منتخبات قد تكون مغمورة لكن حسب معرفتنا بمنتخب الهند كان متواجد معنا في تصفيات آسيا للناشئين قبل سنتين وتعادلنا حينها 3ـ3، وتقريباً سيشارك بنفس الأسماء وللتو انتهى من استضافة كأس العالم فهو منتخب من المؤكد سيكون صعبا، أما منتخب تركمانستان فطبيعي أنه يعتمد على البنية الجسمانية وهي الصفة التي تمتاز بها منتخبات وسط آسيا ويعتبر منتخبا غامضا جداً حتى في عملية البحث لم نعثر على أي معلومات .
ـ وماذا عن منتخب اليمن؟
منتخب مميز حسب النتائج حيث تمكن من الفوز على قطر في التصفيات قبل شهرين 6ـ1، بالعموم فمنتخبــات الفئـــات السنية من الصعب التنبؤ بمستوياتهــا بعيــداً عـن المقاييس الفنية.
ـ وجود الجاليات الهندية واليمينة ألا يسبب رهبة للاعبي المنتخب؟
طبيعي فالجاليات الهندية واليمنية لديها أعداد كبيرة جداً في المنطقة الشرقية فلابد أن نستغل نحن أيضاً عامل الأرض والجمهور ولابد أن يكون هناك دعم من قبل وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ويكون هناك تفاعل وحضور جماهيري يوازي الدعم الذي تلقاه الرياضة السعودية من قبل القيادات الحكومية والرياضية فليس من المنطق أن تحضر جاليات المنتخبات المشاركة ويغيب جمهور الوطن الوفي. متفائلون جداً بالمنطقة الشرقية التي دائماً ما تكون فأل خير على المنتخبات السنية السعودية.
ضغوط كبيرة
ـ الإنجاز السابق بوصول منتخب الشباب للمونديال، هل يشكل عليك بعضا من الضغوطات؟
بالعكس، ذلك الإنجاز يعطينا رغبة وطموحا لتخطي الإنجاز، وطموحنا هو تحقيق كأس آسيا والوصول لكأس العالم رغم أن الحديث لازال مبكراً ثم الوصول لأبعد نقطة.
ـ في هذه الفئة العمرية ألا تواجهون بعض التصادمات مع أولياء أمور اللاعبين أوغيرها؟
في الحقيقة هناك جهود مميزة من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم برئاسة الدكتور عادل عزت حالياً وفي السابق برئاسة أحمد عيد وان هناك شراكة استراتيجية بين الاتحاد ووزارة التعليم وطبيعي أن يكون هناك أثر لغياب اللاعبين عن دراستهم لكن هناك تواصل مستمر بين الاتحاد والوزارة لتسهيل كافة الأمور لأنهم في النهاية يمثلون بلدهم من خلال المنتخب فبالتالي هذا التواصل يخفف علينا الكثير من التصادمات مع أولياء الأمور .
ـ هل وصلت لقناعة تامة فيما يخص البنية الجسمانية في المنتخب؟
هذا الموضوع خارج عن إرادتنا لأن تركيبة الإنسان في شبه جزيرة العرب معروفة وتختلف عن أفريقيا وأوربا ووسط آسيا، فنحن نتعامل مع الواقع والموجود حسب قدراتهم الجسمانية وتعويض ذلك بتنمية الأمور الذهنية وألا تكون تركيبته الجسمانية عائقا بالنسبة له ولنا كجهاز فني، ومع ذلك فالحمد لله لدينا لاعبون ذوو بنية جسمانية مناسبة في هذا العمر، وهذا هو الهدف الحقيقي في اختيار مباريات ودية مع منتخبات ذات بنية جسمانية حتى يستطيع اللاعبون التأقلم في المباريات الرسمية في كيفية التعامل مع تلك الفئة.
استمرار في الاهتمام
ـ هل لدى المنتخب لاعبون من أندية المناطق؟
نعم لدينا أكثر من 6 لاعبين من أندية تابعة للمناطق لم تشارك أبداً في الدوري الممتاز.
ـ ألا ترى أن وجودهــــم فـي دوري المناطق قد ينهـي موهبتهـــم مبكراً؟
طبيعي فعدد المباريـــات فــي دوري المناطق لا يقارن بالدوري الممتاز، وهذا يعطي مجالا للاعبين المتواجدين في الدوري الممتاز لتطوير مستواهم الفني وزيادة الاحتكاك ومن الصعب إقناع أندية المناطق أو إجبارها بإعارة اللاعب لأي ناد في الدوري الممتاز حتى تستمر موهبته إذ تعتبر تلك الأندية أن هذه الموهبة مصدر دخل بالنسبة لهم.
ـ وما الحل برأيك لاستمرارية تلك الموهبة؟
حسب لوائح الاحتراف عندما يتخطى عمر اللاعب 23 سنه بإمكانه الانتقال ومن الممكن أن توضع آلية بعد نهاية كل موسم في دوري المناطق إتاحة الفرصة للاعب الناشئ للانتقال لأي ناد يرغب فيه على أن يعود بعدها لناديه الأصلي لضمان زيادة الاحتكاك واستمرار الموهبة .
ـ وأين المدربون الوطنيون عن أندية الممتاز؟
موجـــودون فـي أغلــــب الأندية، خالد القروني والكابتن عبدالوهاب ناصر وسامي الجابر خلال الموسم الماضي والحالي وهذا يعتبر رقمـا مميــزا لنا كوطنيين وأصبحنا مشاهديــن على الساحة.
ـ وهل هذا العدد كاف؟
كبداية نعم، لأننا في السابق لم نكن نشاهد المدرب الوطني وكنا نشاهده على فترات متقطعة ولفترة معينة وفي الوقت الحالي أصبحت تسند له المهمة من بداية الموسم.
ـ أراك متفائلا؟
نعم لأن القرارات التي صدرت من الاتحاد السعودي لكرة القدم تصب في مصلحة المدرب الوطني ونحن كوطنيين نحتاج الكوادر الأجنبية المميزة فهي من شأنها أن ترتقي بالوطنيين وتجعلك في تحدٍ لتطوير الذات ولكن لدينا إشكالية بسيطة في جزئية اقتناع بعض إدارات الأندية في إمكانية المدرب الوطنــي رغم الإنجـازات التي تحققت على يد الوطنيين على مستوى الأندية والمنتخبات وتبقى لنا فقط إتاحة الفرصة في المسابقات المحلية الكبرى.
ـ وماذا عن دوري الأولى؟
للأسف لا يوجد ولا مدرب وطني، هناك ثقافة أن هناك جنسية معنيــة هي من تصلـــح لـدوري الأولـى وهــذا يحتــاج لتوعية الأندية مع كامل احترامي وتقديري لكافة إدارات الأندية
ـ كيف ترى القرارات الأخيرة من اتحاد القدم فيما يخص المدرب الوطني؟
قرارات تحتاج دعمها بمزايا، مثلاً تفريغ المدرب السعودي وإتاحة فرصة المعايشة مع أندية كبيرة خارج المملكة لكن قرار إتاحة الفرصة لوجد المدرب في أندية السعودية يحتـاج لإضافــــة مزايا للأندية التي تتعاقد مع الوطنيين لتحفيزها أكثر من خلال دعــم هيئـــة الرياضـــة والاتحاد السعودي لكرة القدم.
ـ وما هي أكثــر المعوقــــات التـــي تواجهونهــا كمدربـين وطنيين؟
أرى أن موضوع التفريغ هو أكثر ما يعيق المدرب السعودي في عمله التدريبي خصوصاً من لديهم أعمال رسمية فقد تساعدك جهة العمل مرة ومرتين لكن مصلحة العمل تقتضي تفريغك للمرة الثالثة كذلك ثقة إدارات الأنديــة بالمــدرب السعــودي "الكفؤ" .
ـ دائماً ما يكون المدرب الوطني مطلوباً في الفئات السنية ومدرب طوارئ في فئة الكبار، ما هو تعليقك
اختيار المدرب الوطني لتدريب منتخب بلاده يعتبر شرف بحد ذاته، واختياره لم يأت من فراغ، أما استمرارية المدرب من عدمها فهي موجودة في أي مكان وزمان في المنتخب أو النادي والجميع معرضون لهذا الأمر. وجهة نظري لابد أن يكون المدرب واثق من نفسه وقدراته وإمكانياته ومثل تلك القرارات موجوده ويجب أن لا تؤثر في مسيرته العملية وأن يكون سقف الطموح عاليا وهدفه تطوير نفسه حتى يحقق أهدافا أفضل وأعلى مما يطمح له.
ـ ألا ترى أن الاستمرارية في العناية باللاعب منذ النشأة قد تثمر لاعبين ذوي بنية جسمانية مميزة
الاستمرارية مشكلة اللاعب نفسه في المقام الأول، فقد يكون هنا لاعب مميز يبدأ من البراعم ويتدرج وفجأة لظروف خاصة تجبره "دراسية، عائلية، وغيرها” يبتعد، أيضاً التباعد الجغرافي لمناطق المملكة قد يمنعنا نحن كمسؤولين من متابعة اللاعب والاهتمام به دراسياً وصحياً أو من وضع برامج مساندة لهذا نحن نلجأ للمعسكرات والتجمعات بين فترة وأخرى.
CV
* الاسم : خالد العطوي
* مواليد : 1977م
* المهنة : معلم ـ مدرب حاصل على رخصة البرو
* الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لخمسة أبناء
* لاعب في نادي العيون حتى 2007م
* مساعد مدرب في فئة الشباب بنادي العيون 2008م
* مدرب ناشئي نادي العيون 2009م
* مساعد مدرب لناشئي الفتح في الدوري الممتاز 2010م
* مدرب شباب العيون 2011م
* الصعود مع نادي العيون لدوري الدرجة الثانية 2012م
* مدرب شباب نادي النجوم 2013م
* مدرب الفريق الأول بنادي النجوم 2014م ـ تحقيق بطولة المنطقة
* الصعود مع نادي النجوم لدوري الثانية 2015م
* الصعود مع نادي النجوم لدوري الأولى 2015م
* مدرب المنتخب السعودي للشباب 2016م حتى تاريخه
* تحقيق بطولة الخليج للناشئين 2016م في قطر لمواليد 97م