الأغاني تغيرت.. وقناعاتي ثابتة
شاعر متميز لم يركن إلى التقليدية ويمتطي التقنين في حضوره، هو ابن الألم والأمل، وهطوله الشعري كالمطر، عرف شاعراً وإعلاميا من خلال عملة في مجلة المختلف، الشاعر رشيد الدهام التقته "الرياضية" بعد غياب طويل عن الظهور الإعلامي، كشف أن 30 في المئة من الشعراء اكتشف سرقتهم لأفكار مبدعين آخرين، مبينا أن الأغنية تراجعت كثيراً عن الوقت السابق، مشيراً إلى أن الشعر الحقيقي لم يعد يلفت الأنظار في الوقت الحالي.
ـ ما سبب غيابك الفترة الماضية؟
ليس هناك غياب تام عن الشعر أو عن الظهور، وأنا من بدايتي في الشعر لا أستمر في الظهور ولا الغياب المتواصل، ومتى ما تمت الفرصة والمكان المناسب لا أتردد في الحضور، وهذا الأمر انعكاس لشخصيتي الحقيقية، وأنا كشاعر انظلم من شخصيته كثيراً، وانعكس على ذلك الأمر كثيراً، وليس صحيحاً الوجود المكثف للشاعر.
ـ في ظل تشعب الساحة من خلال تساوي الفرص وكثرة المنابر، أين يجد نفسه الشاعر المبدع؟
أخالفك الرأي، الساحة لم تتشعب بل انحصرت بشكل كبير، وأصبح الحضور من خلال منصات التواصل الاجتماعي وقلة متابعة القناة الفضائية وغياب المنابر المطبوعة وضعفها في الفترة السابقة يجعل الفرص متساوية، وليس هناك ظهور لافت لأي شاعر.
ـ هل هذا الأمر صحي ؟
الأمر صحي لمن يجيد التعامل مع هذه المنصات ويقنن حضوره وينتقي ماذا يريد بثه وأيضا اختيار وقته المناسب بشكل متوازن، ولكن من ينجرف فهو ضار جداً، فمسالة الظهور لم تعد مقننة ولا يخطط لها بشكل جيد ومضرة بالشاعر.
ـ أصبح العديد من الشعراء يحرصون على البيت الفلاش دون الشعر ما الأسباب؟
الشعر موجود بكثرة، ولكن حقيقة لم يعد يلفت النظر لكثرة المطروح من شعر، وفي السابق كان هناك ترتيب من خلال عرض عدد من القصائد وفي وقت محدد أيضا يجعلك تتصفح العديد من قصائد الشعراء وبرغبتك وبتقنين، بعكس منصات التواصل الاجتماعي التي يتم النشر فيها على مدار الساعة والفلاش موجود وهو السائد، ولكن لا يلغي الشعر الجميل المبتكر المتعوب عليه.
ـ جمهور الشعر أصبح أكثر وعياً وأكثر اطلاعاً، وجد أفكارا كثيرة لمفكرين ولروائيين طبعها شعراء في قصائدهم استغلوا عدم اطلاع العامة في وقت سابق، كيف ترى هذه الممارسة؟
تويتر عرى هؤلاء، وهذا الأمر ملاحظ جداً بشكل فاضح من خلال تقديم حسابات كثيرة لمقولات مفكرين ولأفكار كثيرة لمبدعين آخرين وللفصيح واطلاع العامة عليها، كونه رافداً من روافد المعرفة، وكثير من هذه الأفكار اطلعت عليها من الكتاب والأدباء وفجأة وجدتها في قصيدة موزونة ومقفاة، وهذا أمر مخجل، ولا بد أن يتم اكتشافه حتى لو بعد حين، ولا يمكن لي أن أتقبل تجربته في حال وقوعه في هذا المحظور، وفي السابق كان الناس بسبب عدم اطلاعهم يرونها أفكارا مدهشة ورائعة وتم حسابها لهؤلاء، وأصدقك القول إنني صدمت من 30 في المئة من الشعراء المعروفين والنجوم وجدتهم سارقين للأفكار.
ـ ما سبب غيابك الفترة السابقة عن الأغنية بعد أن كنت موجوداً في عالمها؟
لم يعد عالم الأغنية مثله في السابق، ولا يمكن أن أطلب من الفنانين التعاون، ولكن في نفس الوقت لا أمانع لمن يرغب أي نص أن أمنحه له، وليس لي تردد أو أن قناعاتي تغيرت في هذا الشأن، وإن لي موقف معاد للأغنية، ولا أكذب على نفسي أو على الناس فيه، ولكن الآن في الوقت الحالي الفنان يبحث عن الشاعر الممول مالياً للعمل كاملاً، والأغنية أصبحت تجارية، و90 في المئة من الفنانين يفتقدون للذائقة الشعرية، ويمكن القول إن الأغنية تراجع مستواها كثيراً في الوقت الحالي ولم تعد مغرية للشاعر.