في أمريكا عرفنا الرهبة والفرحة

حوار - عبد الإله المرحوم 2017.11.04 | 07:36 am

يعتبر طلال الجبرين من أبرز النجوم في الجيل الذهبي للمنتخب وفريقه الرياضي في فترة التسعينيات الميلادية، مثل المنتخب الأول في نهائيات كأس العالم في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1994، وكان أحد النجوم الذين برزوا مع المنتخب في هذا المونديال، وقدم مستويات رائعة، ولعب الجبرين مع أبرز لاعبي الجيل الذهبي، أبرزهم محمد الدعيع وماجد عبد الله وفهد الهريفي وفؤاد أنور وسعيد العويران وسامي الجابر وغيرهم من النجوم. التقته "الرياضية".. حيث تحدث عن تجربته مع المنتخب السعودي، فإلى تفاصيل الحوار التالي:

‎ـ كيف رأيت القرارات الأخيرة التي صدرت مؤخرًا من قبل الهيئة العامة للرياضة فيما يخض المنتخب تحديدًا؟
في رأيي، القرارات الأخيرة تصب بشكل كبير في مصلحة الكرة السعودية والتخصيص ورؤية 2030، وسنشاهد تغيرًا وتطورًا كبيرًا في الرياضة السعودية خلال الفترة المقبلة.

المنتخب والمونديال
‎ـ ماذا عن تأهل المنتخب السعودي الأول إلى نهائيات كأس العالم التي ستقام في روسيا 2018؟
شيء جميل ورائع أن نعود مجددًا ونشارك في مونديال العالم الذي تشارك فيه دول من مختلف أرجاء الكرة الأرضية، وهذا أمر مهم جدًّا بالنسبة لنا كسعوديين، خاصة في هذه الأوقات التي تشهد فيه الكرة السعودية تطورًا كبيرًا.
‎ـ هل تتوقع وصول المنتخب إلى مراحل متقدمة في المونديال العالمي، في ظل وجود منتخبات قوية على مستوى العالم؟
على مستوى التحضيرات، المنتخب لم يظهر بشكل جيد في مباراة غانا الودية الأخيرة، وهذا الأمر يعتبر طبيعيًّا ربما بسبب تغيير المدرب، لذا لا بد من بناء المنتخب بفكر يتناسب وكأس العالم، فالمستويات الفنية في هذه المرحلة المتقدمة لا بد أن تكون مختلفة عن التصفيات واللقاءات الودية، فالمدرب يحتاج إلى الوقت حتى يقدم القائمة النهائية قبل انطلاقة مباريات كأس العالم.

التألق مع منتخب 94
‎ـ صف لنا شعورك حينما تم استدعاؤك للانضمام إلى صفوف المنتخب السعودي الأول في نهائيات كأس العالم 94 التي أقيمت أمريكا.
أحسست بشعور لا يمكن وصفه، وصلني خبر استدعائي بعد نهائي كأس الملك أمام النصر، والذي خسرناه في الليلة نفسها، ونبأ الاستدعاء خفف علي ألم خسارة النهائي.
‎ـ كيف كانت استعدادات المنتخب لكأس العالم آنذاك، من ناحية المعسكرات واللقاءات الودية قبل الذهاب إلى أمريكا؟
ـ خصصت لنا إدارة المنتخب برنامجًا تدريبيًّا لمدة طويلة، جاء على فترتين صباحية ومسائية، إلى جانب عدد من المباريات القوية، وهذا أمر طبيعي بما أن المنتخب يشارك في أقوى بطولات العالم وبمشاركة منتخبات كبيرة لها وزنها.
‎ـ كم عدد المباريات التي شاركت فيها؟
شاركت في أهم المباريات، أبرزها مواجهات منتخب هولندا والمغرب وبلجيكا، واستطعت بفضل الله أن أقدم أداء متميزًا أشاد به الجميع، وقدمنا بشكل مجمل أداء ومستوى متميزًا، واستطعنا أن نظهر بصورة مميزة عكست الوجه الحقيق والمميز للكرة السعودية.
‎ـ هناك العديد من المباريات التي ستظل عالقة بأذهان اللاعبين مدة طويلة، فما هي المباراة التي لا تزال عالقة في ذهنك مع المنتخب الأول؟
في الواقع، جميع المباريات التي خضناها في نهائيات كأس العالم ما زالت عالقة بذهني، وخاصة مباراتنا أمام منتخب بلجيكا، لأنها المباراة التي قادتنا إلى الأدوار النهائية من منافسات كأس العالم.

فؤاد الأفضل
‎ـ كان منتخب 94 يمتلك مجموعة مميزة من لاعبي المحور، فمن كان أفضل لاعبي المحور بجانب الجبرين؟
امتلك المنتخب في ذلك الوقت الكثير من لاعبي المحور المميزين، ولكن أبرزهم بالتأكيد كان فؤاد أنور لاعب المنتخب الدولي السابق، الذي قدم مستويات ملفتة في كأس العالم.
‎ـ كيف كان شعورك خلال مشاركتك في أول مباراة بكأس العالم؟
شعور غريب جدًّا، كانت فرحًا ممزوجًا برهبة، فلك أن تتخيل أنك ستلعب أول مباراة في كأس العالم أمام منتخب هولندا، وهناك حماس كبير وأنت تدخل الملعب وعلم السعودية يرفرف عاليًا أمام العالم بأكمله، وتكون رهبة في ممر دخول اللاعبين، وبجانبك ريكاردو بطوله الفارع 190 سنتمترًا تقريبًا، ودينس بيركامب وكويمان المدرب المقال من نادي إيفرتون الإنجليزي، كانوا نجومًا متالقة.
‎ـ في رأيك، هل ترى أن هناك اختلافًا بين مباريات كأس العالم عن غيرها من المباريات؟
ـ نعم بالتأكد، فمنافسات كأس العالم مختلفة تمامًا في كل شيء، سواء على المستوى الشخصي والمهني أو الإعلامي والاجتماعي، الكل لا يزال يتذكر سعيد العويران وما قدمه الأخضر من مستوى رائع في هذا النهائيات.
‎ـ كيف كان شوقكم إلى خوض المباريات الرسمية في المونديال؟
إن لم تخني الذاكرة، كان المعسكر الإعدادي قبل انطلاقة منافسات المونديال قرابة الشهر ونصف الشهر، وكان الاستعداد للمباريات الرسمية على قدم وساق، فالكل كان في شوق للمباريات التي يشاهدها العالم أجمع.
‎ـ ما هي أبرز المصاعب التي مررتم بها في المونديال؟
طول المعسكرات، الذي يصيب الكثير من للاعبين بالملل، كذلك البعد عن الأسرة فترات طويلة كان يؤثر في اللاعبين إلى جانب التشبع من كثرة الروتين.
‎ـ مواقف لا تزال تتذكرها في النهائيات؟
الهدف الشهير لفؤاد أنور الذي سجله بطريقة جميلة في مرمى المنتخب الهولندي.