عندما يتحول الزعماء إلى مشجعين
هي الرياضة الشعبية الأولى في العالم، فكرة القدم أسرت قلوب ملايين المشجعين حول العالم، وهي حصلت من قِبل الكثيرين على لقب لعبة الفقراء، لكن سحرها يصل إلى عشاقٍ كُثُر من كافة طبقات المجتمعات، حتى ولو كان هؤلاء من زعماء الدول. ولا يكتفي قادة الدول بتقديم دعمهم للمنتخبات الوطنية فحسب، فمنهم من ذهب للإعلان عن تشجيعه لأحد الأندية المحلية أو الخارجية، ومنهم من حافظ على حياديته حتى ولو كان لديه فريقاً مفضلاً مقارنة ببقية الأندية. وتكشف "الرياضية" في التقرير التالي عن الميول الكروية لقادة 9 من الدول العالمية، لتتوقف عند الفريق المفضل للملكة إليزابيث، وهوس ملوك النرويج بالكرة الإنجليزية، والمحطات الرياضية السابقة لمجموعة من رؤساء بلدانٍ أخرى.
ملكة بريطانيا إليزابيث
توقفت الصحف الإنجليزية الشهيرة خلال السنوات الماضية عند الميول الكروية للعائلة المالكة في بريطانيا، واتفقت جميعها على أن نادي آرسنال هو النادي المفضل بالنسبة للملكة إليزابيث ولأكثر من 50 سنة، حتى ولو كانت لا تتابع كرة القدم بشكل مستمر. وكانت إليزابيث قد أعلنت عن تشجيعها لآرسنال خلال الزيارة التي قام بها لاعبو وأعضاء النادي إلى قصر باكنجهام عام 2007 خلال دردشة مع المدرب أرسين فينجر، كما ذكر لاعب آرسنال حينها الإسباني سيسك فابريجاس أن الملكة أبلغته شخصياً بدعمها للنادي اللندني في تلك المناسبة. وبدوره أيضاً، يُعتبر الأمير هاري أحد المشجعين الحقيقيين لهذا النادي، وقد ذكر في مناسبة سابقة أن آرسنال يُعتبر النادي المفضل للنسبة الأكبر من العائلة الحاكمة.
الرئيس البوليفي إيفو موراليس
في حادثة فريدة من نوعها، وقّع الرئيس البوليفي إيفو موراليس قبل سنواتٍ قليلة على كشوفات نادي سبورت بويز المحلي، وحصل على القميص رقم 10 ليصبح اللاعب المحترف الأكبر في العالم، لكنه لم يشارك سوى لدقائق قليلة مع هذا الفريق لانشغاله الدائم بالأمور السياسية. وبعد هذا التوقيع، قال رئيس نادي سبورت بويز إن النادي سيرسل لموراليس قائمة بجميع مباريات الفريق، على أن يقوم الأخير باختيار المباريات التي يرغب بالمشاركة فيها، في الوقت الذي أكّد فيه السياسي إدوين توما أن موراليس نجح في تحقيق أحد أحلامه بهذه الخطوة. وشارك الرئيس البوليفي عام 2007 في مباراة أقيمت على ارتفاع 6 آلاف متر لمجابهة قرارٍ بحرمان المنتخب البوليفي من خوض مباريات على ارتفاعات شاهقة، كما تعرّض لكسر في أنفه خلال مباراة ودية عام 2006.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
تعرّفت الجماهير الفرنسية في شهر أغسطس الماضي على الميول الكروية للرئيس الجديد إيمانويل ماكرون، والذي قام بزيارة معسكر نادي مارسيليا والمشاركة مع بقية اللاعبين في حصة تدريبية مع فريقه المفضل أثناء الإجازة التي كان يمضيها في المدينة الفرنسية. ويُعتبر ماكرون أحد أبرز المحبين لرياضة كرة القدم بين السياسيين حول العالم، حيث لعب قبل أكثر من 10 سنوات في مركز الظهير الأيسر مع نادٍ باريسي مغمور، قبل أن يفضّل منح وقته الكامل للسياسة بعد ذلك.
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل
اعتادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على دعم المنتخب الألماني خلال المباريات الهامة في البطولات الرسمية، حيث تواجدت في المدرجات خلال نهائيات كأس العالم في ألمانيا عام 2006 وفي البرازيل عام 2014. وعلى صعيد الأندية، حصلت ميركل عام 2008 على عضوية شرفية في نادي إينيرجي كوتبوس قبل بداية مباراة أمام بروسيا دورتموند في الدوري الألماني، كما حضرت مجموعة من مباريات النادي وهي ترتدي الوشاح الخاص بالفريق على عنقها. وكان هذا النادي أحد أندية الدرجة الأولى في ذلك الوقت، لكنه تعرض للكثير من الانتكاسات في السنوات الماضية على الرغم من دعم المستشارة، وهو يتصدر اليوم ترتيب دوري الدرجة الرابعة لمنطقة الشمال الشرقي.
الرئيس الأوروجوياني تاباري فاسكيز
يُعتبر الرئيس الأوروجوياني تاباري فاسكيز أحد أبرز الداعمين للرياضة بشكل عام ولكرة القدم بشكل خاص في هذا البلد الأمريكي الجنوبي، فهو دخل المعترك السياسي بعد سنوات طويلة من العمل في مجال كرة القدم. وكان فاسكيز رئيساً لنادي كلوب بروجريسو في الفترة ما بين 1979 و1989، وهي الفترة التي شهدت فوز هذا النادي بلقبه الوحيد تاريخياً في دوري الأوروجواي. ولا يتابع فاسكيز كرة القدم على الصعيد المحلي فحسب، فهو زار مؤخراً مقر نادي كومبوستيلا الإسباني عندما قابل الجهاز الإداري والفني، ليصبح أحد أعضاء الشرف في النادي.
ملك هولندا فيليم ألكساندر
تعرّفت الجماهير الهولندية قبل عاميْن على الفريق الذي يحظى بدعم الملك الهولندي فيليم ألكساندر، وقد جاء ذلك بعد الزيارة التي قام به مدرب نادي زفوله رون يانز للملك، حيث أكّد يانز للوسائل الإعلامية في اليوم التالي أن الملك الهولندي يشجع نادي أياكس، وأن العائلة الحاكمة في هولندا تعيش منافسة كروية مع تشجيع الملكة ماكسيما لنادي فينورد الذي يُعتبر غريماً لأياكس في الدوري الهولندي. وبالعودة إلى العام 1995، كان فيليم ألكساندر يحتفل مع والده الراحل بإحدى المناسبات الوطنية في مدينة سيتارد عندما اقترب منه أحد المواطنين ليقدّم له قميص أياكس، حيث قامت الشرطة بإبعاد المواطن على الفور، لكن عدسات الكاميرا رصدت تفاعلاً إيجابياً من قبل الملك الحالي مع حصوله على القميص.
الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما
بدأ الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بتشجيع نادي وست هام يونايتد منذ زيارته إلى إنجلترا عام 2003، وهو استمر بدعم هذا النادي خلال عهده الرئاسي عبر مشاهدة مباريات النادي اللندني عندما كان يسمح له وقته. ومن ناحية أخرى، يُعتبر نادي دارمشتات الألماني نادي كرة القدم الوحيد الذي يحظى بمتابعة من حساب أوباما على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، وقد شكّلت هذه الخطوة الكثير من التساؤلات خاصة أن الرئيس الأمريكي لم يعلن أبداً عن حبه لهذا النادي أو للكرة الألمانية، وأن دارمشتات يلعب حالياً في دوري الدرجة الثانية في ألمانيا.
ملك النرويج هارالد الخامس
ترتبط العائلة الحاكمة في النرويج بعلاقة تاريخية مع كرة القدم الإنجليزية، وهي العلاقة التي بدأت مع الملك الراحل أولاف الذي كان مشجعاً لكل من آرسنال وكريستال بالاس، والذي زار ملعبيْ سلهورست بارك وهايبوري عدة مرات خلال السبعينيات. واستمرت هذه العلاقة مع الملك الحالي هارالد الخامس، والذي يُعتبر مشجعاً حقيقياً لنادي توتنهام في العاصمة الإنجليزية لندن. وقدّمت رابطة جماهير توتنهام في النرويج كتيَبا قديما عن الفريق اللندني للملك هارالد في ليلة احتفاله بعيده الـ 70 عام 2008، في الوقت الذي تشير فيه بعض المصادر أن المدافع المعتزل ليدلي كينج هو اللاعب المفضل بالنسبة للملك النرويجي.
رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف
يتابع رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف كرة القدم بشكل مستمر، وقد أكّدت الوسائل الإعلامية في عديد المناسبات أن الرئيس المولود في مدينة سان بطرسبرج يشجع نادي زينيت سان بطرسبرج على الصعيد المحلي. ويُحكى أيضاً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشجع النادي نفسه، لكنه انتقد في شهر أكتوبر الماضي اعتماد زينيت بشكل شبه دائم على اللاعبين الأجانب، وكان ذلك بعد المباراة التي انتصر فيها الفريق الروسي على ريال سوسيداد الإسباني في الدوري الأوروبي، حيث استخدم المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني 3 لاعبين من روسيا فقط في تشكيلته الأساسية.