الكتابة للصحافة السعودية

2017.11.25 | 06:47 am

قالوا لي إن الكتابة للصحافة السعودية مهمة غير مأمونة العواقب، ويجب عليك أن تكتب بالثوب والغترة والعقال، وبدون مراكي بعد.. واحتمال "تنفلق" بفنجان
تبعاً للميول الرياضية لهذا أحمد الله أنني أتابع بصمت وأشجع بصمت، وأصفق للعب الممتع حتى لو لعب فريق بومبي
ضد فريق دلهي وبما أنني سالمٍ من "شطنها" فقد قررت عدم الكتابة بشكل
مطلق بالرياضة وإن كنت سأستشهد ببعض الرياضات والنجوم إن أتى المجال
لذكرهم وفق توجه فكرة المقال وحبكته
كالشاي "المخدّر" في العراق والذي سرت إشاعة ذات يوم أنه يكون "أطعم"
إن تم عمله على خشب صناديق البطيخ
حتى أصبح الصندوق أغلى من حبات البطيخ التي بداخله
ـ أن تكتب في الرياضية وأنت لا تعرف منها إلا متابعة الرياضة فهذا يعتبر مخاطرة غير محسوبة "التوالي" وبما أن التوالي كلمة مفتوحة الأعطاف في اللهجة الشعبية فلكم تخيل "تواليها" بحكم أنني سأكتب في كل الاتجاهات هنا وفقاً للأحداث / القضايا التي تمر في منطقة جزاء الكاتب، وفي ظل غياب الحكم والجمهور والمعلقين والأستديو التحليلي، وبما أن "المرمى" تستطيع تكييفه في اللغة فإنني أرى شكل المرمى مثلثاً مرة، ومربعاً مرة، ومعيناً تارة أخرى، طالما أن "المقصد" سيدخل بكل سهولة لهذا المرمى أيا كان شكله، طالما يمتلك الكاتب "اللغة" التي من الممكن أن تدخل الفيل في ثقب الإبرة.. لهذا.. الكتابة ليست مشكلة.. بل إن المشكلة هي فكرة الكتابة.. بحد ذاتها بمعناها الذي لا يحمله وجهها الأول، وبالتالي التعامل معها ومحاولة "فهمها" دون عوائق فكرية أو نفسية أو أحكام مسبقة من القارئ، وبما أن القارئ العربي يحمل ثوابت معينة لا يمكن لقنبلة نووية أن تغير ثوابته فالأمر بالنسبة للكثير أشبه بالسيرعلى الحبال مما يجعل الكاتب في حالة حذر ورقابة تقيده بشكل كبير ولكن الكتابة في الأصل يتم تعريفها أحياناً بمحاولة للجري والانطلاق بشكل يختلف عن الواقع لهذا أدعوكم بمحبة
أن تقرؤوني بالوجه الآخر للغة وليس بوجهها الأول.. لأنني أعرف جيداً أن
ميسي ومارادونا ومحمد صلاح وأجويرو يلعبون كرة القدم بشكل مختلف عن مئات الآلاف غيرهم ممن "يطقطقون"
بالكرة ولا مهونة بـ "زكي جمعة"
ـ في كل ما يحيط بنا الآن سياسياً من
تحولات وتسارع في تبديل معسكرات التحالف وفق مقتضيات المصلحة العليا
لكل بلد قولوا فقط "وطني على حق"
لأن الكثير المغرض يستثمر هذه التبدلات والتحولات لمحاولة الظهور
بمظهر "الوطني" لمحاولة هز أركان
الدولة والمجتمع وإيجاد حالة سخط
مجتمعي تمكنهم من بث سمومهم
لهذا رددوا "وطني على حق" طالما
الأحداث المتسارعة سياسياً تحيط بنا
وهناك من يتربص بأمن الأوطان محاولاً
أن يكرر الكوارث التي حدثت في البلدان
العربية الأخرى
ـ الكلام "أبيض" عادةً لكن تختلف أوراق النوايا باللون


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News