الهلال ممتع حتى في الخسارة
يسجل إبراهيم التميمي المصور الفوتوغرافي حضوراً بارزاً في موقع التواصل الاجتماعي تويتر وذلك من خلال تفاعله مع الصور التي ينشرها حيث يرفق من خلاله تعليقات تضفي جمالاً آخر على الصور.
التميمي المولود في الرابع عشر من نوفمبر لعام 1976 وبدأت رحلته مع التصوير منذ أكثر من 25 عاماً وشارك في العديد من المعارض داخلياً وخارجياً تحدث عن علاقته مع السوشال ميديا بالإضافة إلى حديثه عن معاناة المصورين من هضم حقوقهم في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.
ـ لديك باع طويل مع التصوير متى بدأت استخدامه في مواقع التواصل الاجتماعي؟
بدأت في عالم الإنترنت من أيام شبكة نسيج إذ كانت شبكة داخلية قبل ظهور الإنترنت في السعودية ومع دخول الإنترنت انطلقنا في المنتديات التي كانت بداية جميلة للمصورين لعرض صورهم إلى أن تربعت مواقع التواصل الاجتماعي في القمة فكانت داعمة لعالم الصور ومشجعة له استفاد منها المصورون كثيراً وأنا أحدهم.
ـ في رأيك ما الذي اختلف في التصوير مع بداية عالم السوشال ميديا؟
يظل المصور صاحب الموهبة وفياً لموهبته حتى وإن كثرت المغريات البصرية ومع عالم التقنية المتغير والسريع هناك من وجد أن الكاميرا أعطته انطلاقة لدخول مجالات أخرى في السوشال ميديا والفضل يرجع أولاً إلى الموهبة الأم ألا وهي التصوير الفوتوغرافي، ويظل التصوير هو المعشوقة الجميلة وحتى وإن تكبر عليها البعض بسبب الشهرة أو نجاحه في عالم آخر.
ـ ما الذي تغيرت فيك بعد دخولك العالم الافتراضي، عاداتك، هواياتك؟
كنت وما زلت أحب الوضوح في هذا العالم الافتراضي الذي يحفز على الغموض، ويدعو للاختصار في الكلمات سواء في تويتر أو غيره فكانت الصورة بديلاً عن كثرة الكلام واضحة في تفاصيلها ومعانيها معبرة عن أشياء كثيرة كنت أود ذكرها في مقال مطول! ومع ذلك لا أستغني عن ربط صوري ببعض الكلمات المكملة للصورة.
ـ صورة لك أثارت قضية أو أثير حولها جدل؟
أتذكر من الصور التي أثير حولها جدل صورة المسعف في مباراة الشعلة وحفر الباطن في محافظة الزلفي في دوري الدرجة الأولى قبل تقريباً خمس سنوات، حين دخل العامل من الجالية العربية بلبسه الشعبي وهو يدف سرير الإسعاف داخل الملعب لوجود إصابة لاعب، فالصورة أثارت تساؤلات كثيرة وقتها وجدلاً في بعض القنوات الرياضية.
ـ هل تظن أن عصر وسائل التواصل سيتراجع كما تراجعت المنتديات؟
في عالم الإنترنت وعصر السرعة كل شيء قابل للتغيير فعهد المنتديات مثلاً ولى وبدأنا في عصر آخر وهو مواقع التواصل الاجتماعي، وسيأتي يوم تضعف ويحل علينا عالم آخر وإن كنا نجهله الآن لكنه سيضعف من قبله وهكذا.
ـ هل يعتبر المصورون الرياضيون هم الأكثر تأثيراً في مواقع التواصل؟
الصورة الصحفية المعبرة عموماً هي أكثر تأثيراً وإن كان المصورون الرياضيون لهم تأثير كبير في مواقع التواصل والصورة هي التي تفرض نفسها وإن كانت في أي مجال.
ـ مصور تنصح بمتابعته؟
المصور الرائع ماجد الزعابي.
ـ هل ما زال المصورون يحظون بتقدير وحفظ لحقوقهم في وسائل التواصل الاجتماعي؟
إذا المصور لم يحظ بتقدير وحفظ الحقوق من بعض الصحف الورقية، فمن باب أولى ألا يجدها في وسائل التواصل الاجتماعي، فحقوقك عند الكثيرين مهدورة إن لم ينسبها إلى نفسه!
ـ شخص تتمنى أن يغير من نمطه في مواقع التواصل؟
كل من ينقل أخباراً أو يساعد على نشرها وهو لم يتأكد من صحتها، وكل من يجعل مواقع التواصل مجالاً للتطبيل لمن لا يستحق.
ـ أنت معروف بميولك الهلالية وتغريداتك توحي بذلك لماذا لا توجد لتصوير مباريات فريقك؟
أنا لا أحرص على الوجود لتصوير المباريات عموماً فهناك في نظري أنواع للتصوير أهم من التصوير الرياضي، قد يكون ليس من أولوياتي في التصوير الفوتوغرافي، أما الزعيم فكل المتعة تكمن بمشاهدته ولعل التصوير يعيق هذه المتعة فالهلال بكل حالاته متعة كروية حتى في خسارته هو ممتع لأنه لا يستسلم بسهولة كما أن خسارته تمنح فرصة للآخرين أن يكونوا سعيدين.
ـ كيف يكون نوع تغريداتك بعد خسارة فريقك؟
لا أحب الكلام كثيراً بعد خسارة الهلال في تويتر التزم الصمت وأتفرج على رقص الآخرين.
ـ كيف شاهدت مستوى ناديك في هذا الموسم؟
الزعيم في كل موسم في المقدمة وهذا ما يجعل الدوري في أوج قوته، بل يعطي دافعاً للفرق الأخرى أن تنافس رغم إحباطاتها المزمنة! والهلال هذا الموسم والموسم الماضي أعطى دروساً للآخرين في العمل الاحترافي والرقي الإداري والصعود نحو القمة بثبات.
ـ هل ترى أنه من المهم أن يكون لدى المصور حس صحفي للتعليق على صورته كما تفعل أم يكتفي بنشرها فقط وتركها تتحدث عن نفسها؟
الجمع بين الكلمات مع الصورة يعطي لها تكاملاً جميلاً.. سواء في مجال النقد أو الأدب أو غير ذلك وأحياناً أخرى الصورة تتحدث عن نفسها من دون كلمات، وهنا يكون دور المصور وخبرته الضوئية.