بيتزي.. حياة مستقرة ورحلة عامرة بالإنجازات

2017.11.29 | 08:03 am

دخل المنتخب السعودي نحو مرحلة جديدة في طريق استعداده لنهائيات المونديال الروسي بعد إسناد مهمة الإدارة الفنية إلى المدرب الأرجنتيني ـ الإسباني خوان أنطونيو بيتزي، الذي لمع اسمه كمهاجم قنّاص في إسبانيا قبل أن يقدّم أوراق اعتماده في عالم التدريب خلال محطاته مع أندية في القارة الأمريكية الجنوبية، ووصولاً إلى محطته الأبرز التي تمثّلت في إسقاط ميسي وزملائه عندما قاد المنتخب التشيلي نحو الفوز ببطولة كوبا أمريكا العام الماضي.

نجاح في إسبانيا
أعلن بيتزي عن نفسه هدافاً بارعاً منذ تجربته الأولى مع نادي روزاريو سنترال الأرجنتيني عقب تخرجه من الأكاديمية الخاصة بالنادي عام 1987، إذ سجل 27 هدفاً على صعيد الدوري الأرجنتيني في 3 مواسم قبل أن يخوض موسماً وحيداً مع نادي تولوكا في المكسيك.
وعرف بيتزي أعلى درجات النجاح في مسيرته بعد انتقاله عام 1991 إلى إسبانيا من بوابة نادي تينيريفي، إذ سجل 30 هدفاً في موسميْن ليساعد فريقه على التأهل إلى كأس الاتحاد الأوروبي، قبل أن يخوض تجربة متأرجحة لموسمٍ وحيد مع فالنسيا.
وعاد بيتزي بعد ذلك إلى تينيريفي إذ تصدّر ترتيب هدافي الدوري الإسباني عن موسم 1995ـ1996 برصيد 31 هدفاً، الأمر الذي قاده نحو الانتقال إلى برشلونة في الموسم التالي إذ حقق 6 ألقاب خلال موسمين مع النادي الكاتالوني على الرغم من حصوله على أدوار ثانوية في فريق ضم حينها أسماء مثل رونالدو سوني أندرسون ولويس إنريكيه.
وحظي بيتزي بشعبية كبيرة في برشلونة، خاصة بعد هدفه الشهير الذي قاد البرشا إلى الفوز بنتيجة 5ـ4 على أتلتيكو مدريد في الدور ربع النهائي لكأس إسبانيا بعدما تأخر فريقه بثلاثية نظيفة عند نهاية الشوط الأول.
ومثّل بيتزي المنتخب الإسباني على الصعيد الدولي لفترة دامت 4 سنوات، إذ سجل 8 أهداف في 22 مباراة دولية، ومن بينها هدف في مرمى المنتخب الأرجنتيني في مباراة ودية عام 1995.

بداية متعثرة
أنهى خوان أنطونيو بيتزي مسيرته كلاعبٍ في سن مبكرة وبعد إتمامه لعامه الـ 34 عام 2002، لكنه حصل بعد 3 سنوات على فرصة إطلاق مشواره التدريبي عندما تم تعيينه مدرباً لنادي أتلتيكو كولون في الدوري الأرجنتيني. واستمرت تجربة بيتزي الأولى 3 مبارياتٍ فقط، إذ أقيل من منصبه بعد سقوط كولون في فخ الخسارة في جميع هذه المباريات، قبل أن يخوض تجربة قصيرة أخرى مع نادي يونيفرسيداد سان مارتن في البيرو لمدة 7 أشهر في العام التالي.
وعاد بيتزي إلى عالم الإدارة الفنية بعد توقف دام 3 سنوات، إذ حقق نتائج متفاوتة مع نادي سانتياجو مورنينج في تشيلي في الفترة ما بين 1 يوليو 2009 و24 يونيو 2010، لكنه فتح طريقه نحو اتخاذ خطوة مهمة في مسيرته التدريبية بعد انتقاله لقيادة نادي يونفرسيداد كاتوليكا العريق في تشيلي.

3 ألقاب
تُوّج بيتزي بلقبه الأول في مشواره التدريبي خلال عامه الأول مع نادي يونفرسيداد كاتوليكا بعد تفوقه على نادي كولو كولو العريق بفارق 3 نقاط في ترتيب الدوري التشيلي. وقرر بيتزي بعد ذلك العودة إلى الأرجنتين بعد موافقته على عرض روزاريو سنترال دون أن يحقق أي لقب في هذه التجربة، لينتقل بعد ذلك إلى نادي سان لورنزو الذي فاز معه بلقب الدوري الأرجنتيني عام 2013.
وأشرف بيتزي على قيادة 8 أندية خلال مسيرته التدريبية قبل أن ينعطف عام 2016 نحو المنتخبات الوطنية، إذ حقق لقبه الأهم عندما قاد المنتخب التشيلي نحو الفوز على الأرجنتين في المباراة النهائية لبطولة كوبا أمريكا العام الماضي.
وكان الفوز في كوبا أمريكا الفوز الوحيد لبيتزي في المباريات النهائية، إذ خسر أمام ألمانيا بهدف نظيف في نهائي كأس القارات التي استضافتها روسيا الصيف الماضي، كما خسر مع كاتوليكا أمام يونيفرسيداد تشيلي بنتيجة 1ـ4 في المباراة النهائية لبطولة ليجيلا ليبرتادوريس، وهي بطولة محلية مصغرة تحدّد الأندية التي ستمثل تشيلي في بطولة كوبا ليبرتادوريس القارية، بالإضافة إلى خسارته مع ليون أمام جوادالاخارا في نهائي كأس المكسيك عام 2015.

انتصارات وهزائم
خاض المدرب بيتزي خلال رحلته التدريبية مجموعة من المباريات التي لا تنسى، إذ حقق أعرض انتصاراته عندما قاد المنتخب التشيلي نحو الفوز على المكسيك بسبعة أهداف دون رد في بطولة كوبا أمريكا عام 2016، كما قاد نادي فالنسيا الإسباني لاكتساح بازل السويسري بنتيجة 5ـ0 في إياب الدور ربع النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي عام 2014 بعد خسارته ذهاباً بثلاثية نظيفة في سويسرا، علماً بأن رحلة فالنسيا انتهت عند حدود الدور نصف النهائي بعد الخسارة أمام إشبيلية بفارق الأهداف المسجلة خارج الديار. وتعرّض بيتزي لخسارات قاسية خلال محطته مع نادي ليون المكسيكي، ولا سيما مع سقوطه في فخ 4 هزائم ساحقة جاءت جميعها في عام 2015، ومن بينها السقوط بنتيجة 2ـ6 أمام شياباس، وبنتيجة 1ـ5 أمام نادي مونتيري.

حياة مستقرة
ينعم المدرب الأرجنتيني بيتزي بحياة عائلية مستقرة، وهو الأمر الذي ترك حياته الخاصة بعيدة عن أضواء الوسائل الإعلامية الإسبانية أو الأمريكية الجنوبية. وتزوّج بيتزي من كارولينا رينيسو بعد انتقاله إلى الملاعب الإسبانية وأسّس عائلته خلال سنواته الناجحة مع أندية تينيريفي وفالنسيا وبرشلونة، إذ أنجبت له رينيسو 4 أبناء هم تاتيانا ونيكولاس وأجوستينا وجييرمينا. ودرست ابنته الكبرى تاتيانا اختصاص العلاقات الدولية في إسبانيا، في الوقت الذي قرّر فيه ابنه الوحيد السير على خطى والده عندما مثّل أندية للفئات العمرية دون أن ينجح في شق طريقه نحو العالم الاحترافي في كرة القدم. وكان نيكولاس قد أعلن في مناسبات عديدة عن محبته للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عبر حساباته في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن ينجح في التقاط صورة مع مثله الأعلى في كرة القدم قبيل المباراة التي جمعت منتخبيْ تشيلي والأرجنتين في تصفيات كأس العالم، في وقتٍ كان فيه بيتزي مدرباً للمنتخب التشيلي.


بيتزي.. حياة مستقرة ورحلة عامرة بالإنجازات

بيتزي.. حياة مستقرة ورحلة عامرة بالإنجازات

Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News