ابتهاج أهل الحمر والشقح

راكان المغيري 2017.12.19 | 06:22 am

تتوالى المكارم والخير والرعاية لأهل الإبل.. وأثلج صدورهم توجيه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد المشرف العام على نادي الإبل بزيادة مراكز لوني الشقح والحمر لفئات العشرين إنتاج والثلاثين والخمسين إلى عشرة مراكز.
وتؤكد هذه المكرمة اهتمامه بكافة تفاصيل المزاين، وتحقيق رغبة أهل لوني الشقح والحمر ومساواتهم بالفئات الأخرى، المجاهيم، والوضح، والصفر، والشعل. بعدما تحقق مشاركة عدد أكثر في أشواط العشرين والثلاثين والخمسين.
ويتطلع المشاركون في أشواط المئة أيضاً في لون الشقح والحمر إلى زيادة المراكز إلى عشرة مراكز العام المقبل، حيث من المتوقع تضاعف أعداد المشاركين.
مكرمة غير مستغربة من ولي العهد، راعي هذا الحدث التاريخي الكبير، الذي جعل الإبل تعود إلى سالف عصرها من الاهتمام عند العرب، هذا المهرجان أكد على مكانة الإبل "الإبل حضارة" ورافداً ثقافياً وتاريخياً واقتصادياً وسياحياً مهماً، يرقى إلى مصاف المهرجانات العالمية بما يشتمل عليه من أشواط تنافسية كبيرة رصدت لها أعلى الجوائز، وذُللت أمام تنفيذه جميع الصعوبات، وتحولت صحراء الدهناء إلى وجهة يقصدها الزوار من مختلف شرائح المجتمع.
كما أتاح هذا الكرنفال الكبير الفرصة لعدد كبير من أبناء الوطن للمشاركة في فعاليات وصقل مواهب الشباب في اكتساب الخبرة في تنظيم المهرجانات والإبداع في تقديم فعاليات راقية، تؤسس لمرحلة جديدة بدأت تعتمد على أهداف تحقق المساهمة في رفع روح الوطنية وتقوي اللحمة بين أبناء هذا الوطن، وتقارب وتبادل ثقافي كبير بين أبناء الوطن والأشقاء العرب والمسلمين وكافة دول العالم، حيث شهد المهرجان العام الماضي إقبالاً كبيراً جداً ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العام.
وأرى هاجس نجاح التحكيم ما زال يشغل تفكير المشاركين والمهتمين بشؤون الإبل، وهذا بتوفيق الله ثم بمتابعة ولي العهد وبذل الجهد من إدارة المهرجان سوف يتحسن كل عام حتى يصل إلى مرحلة متقدمة جداً.
وفي المقابل هاجس تعاون المشاركين من أهل الإبل والجمهور لمسه المنظمون العام الماضي، تمثل ذلك في التعاون مع اللجان المنظمة للوصول بالمهرجان إلى النجاح.
هذا التعاون واحترام التعليمات الخاصة بالمزاين من قبل المشاركين والجمهور يؤسس أيضاً إلى مرحلة متقدمة جداً تليق بهذا الشعب الكريم وبأخلاقه الدينية والاجتماعية.
نعم هذا واقع ملموس وتعاون راق من المشاركين والجمهور يجب أن توضع له الخطط والبرامج التطويرية وورش العمل، وأبسط دليل على ذلك هناك العديد من التعليمات نفذت بنسبة 100 في المئة، من بينها تعليمات تقدم المنقيات إلى بوابة الدخول دون جمهور لتسهيل الدخول والحفاظ على النظام، وإعطاء اللجان فرصة لتنفيذ عملهم، وقد تجاوب الجميع مع ذلك، والشواهد كثيرة لا يتسع المجال لذكرها أثبتت وعي ورقي وحرص أهل الإبل على تحقيق نجاح المهرجان العام الماضي، وهذا العام بتوفيق الله ثم بجهود اللجان المنظمة.