الوجه الأسود للكلاسيكو
تحكّمت عوامل جانبية بمصير مجموعة من مباريات الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة عبر التاريخ، حيث تكفّلت صافرة الحكم في إحداث نقطة تحوّل في العديد من المواجهات الطاحنة بين الغريميْن الملكي والكاتالوني. وفي سياق تغطيتها لأجواء ما قبل كلاسيكو اليوم، عادت صحيفة "آس" الإسبانية في أحد تقاريرها إلى القرارات التحكيمية التي أسالت الكثير من الحبر في سطور الصحف العالمية، مع تسليطها للضوء على 10 حالاتٍ أثارت الجدل لتسطّر نفسها في قائمة الذكريات السوداء لكلاسيكو الأرض.
1970: فوضى في الكأس
شهدت المباراة التي جمعت برشلونة وريال مدريد في ربع نهائي كأس الملك الإسباني عام 1970 الكثير من اللقطات المثيرة للجدل، والتي بدأت مع احتساب الحكم إيميليو جوروثيتا ركلة جزاء خاطئة لمصلحة ريال مدريد، وذلك بعد تعرّض اللاعب مانويل فيلاسكيز لخطأ خارج في منطقة الجزاء. وانطلقت بعد هذه الحادثة احتجاجات لاعبي برشلونة، والتي أدّت إلى طرد المدافع إيلاديو سيلفستري، قبل أن تتدخل عناصر الشرطة لإبعاد مجموعة من الجماهير التي قررت اجتياح الملعب للمشاركة في الاحتجاجات. وتأهل ريال مدريد إلى المربع الذهبي بعد تجاوزه لغريمه التقليدي، قبل أن يُتوّج باللقب عقب فوزه 3ـ1 على فالنسيا في النهائي الذي أقيم في الكامب نو.
1992: خدعة ميشال
نجح لاعب وسط ريال مدريد جوزيه ديل كامبو المعروف بإسم ميشال بخداع الحكم دياز فيجا خلال كلاسيكو الذهاب للدوري الإسباني موسم 1992ـ1993، وذلك بعدما تعمّد السقوط في منطقة المحرّمة للحصول على ركلة جزاء احتسبها الحكم الإسباني وسط اعتراضات من لاعبي البرشا. وترجم ميشال ركلة الجزاء بنفسه ليدرك التعادل في الدقيقة 71، لكن الكلمة الفصل كانت للنادي الكاتالوني الذي خطف نقاط المباراة بشكل دراماتيكي عندما سجل البلغاري هريستو ستويشكوف هدف الفوز الثاني في الدقيقة 87.
2001: إثارة اللحظات القاتلة
سيطر ريال مدريد على مجريات الدوري الإسباني موسم 2000ـ2001 عندما تسيّد الترتيب النهائي بفارق 7 نقاط عن ديبورتيفو لاكورونيا، وكان ذلك في موسم مخيب لبرشلونة الذي احتل المركز الرابع وبفارق 17 نقطة خلف غريمه. وأراد برشلونة حفظ ماء الوجه عندما حل ضيفاً على الريال في البرنابيو في شهر مارس من العام 2001، فبعد مباراة مثيرة سيطرعليها التعادل بنتيجة 2ـ2 حتى اللحظات الأخيرة، أطلق البرازيلي ريفالدو تسديدة سكنت المرمى، لكن الحكم لوسانتوس أومار قرر إلغاء الهدف بداعي وجود 3 من زملاء ريفالدو في موقف تسلل على الرغم من عدم تأثيرهم على مجرى الكرة، علماً أن تسديدة ريفالدو ارتطمت بقدم مدافع ريال مدريد إيفان هيلجيرا قبل توجهها نحو الشباك.
2003: اعتداء بلا عقاب
عادت القرارات التحيكيمة إلى إثارة الجدل في معارك الكلاسيكو في الدوري الإسباني عام 2003، حيث أثّر الحكم مونيز فيرنانديز بشكل مباشر على نتيجة المباراة التي انتهت بالتعادل 1ـ1 بعد امتناعه عن احتساب هدف صحيح للاعب وسط برشلونة ميندييتا، قبل أن يتغاضى عن احتساب ركلة جزاء لزميله لويس إنريكيه، والتي كانت ستؤدّي إلى طرد مدافع ريال مدريد فرناندو هييرو الذي ارتكب الخطأ. وأدّت هذه الحادثة إلى توتّر الأجواء في الملعب، حيث اعتدى زين الدين زيدان على إنريكيه دون أن يحصل نجم ريال مدريد الفرنسي على بطاقة حمراء من الحكم فيرنانديز.
2010: الخسارة المذلة
تعرّض ريال مدريد لخسارة قاسية في الكلاسيكو الأول في عهد المدرب البرتغالي عندما سقط أمام غريمه التقليدي بخماسية نظيفة في الدوري الإسباني بتاريخ 29 نوفمبر من العام 2010. وعلى الرغم من السيطرة التامة للبرشا على ذلك الكلاسيكو، امتنع حكم المباراة عن إطلاق صافرته أمام حالة كان من شأنها أن تمنح ريال مدريد بعض الأمل، حيث كانت النتيجة تشير إلى تقدم النادي الكاتالوني بهدفين عندما طالب لاعبو الريال باحتساب ركلة جزاء بعد احتكاك حارس البرشا فيكتور فالديس بكريستيانو رونالدو، لكن الحكم طالب بمواصلة اللعب، علماً أن فالديس كان يحمل بطاقة صفراء في ذلك الوقت من المباراة.
2011: بطاقة غيّرت المسار
التقى ريال مدريد وبرشلونة للمرة الأخيرة في دوري أبطال أوروبا في موسم 2010ـ2011 عندما أسفرت قرعة الدور نصف النهائي عن قمة إسبانية ملتهبة بين الغريمين. وأقيمت المباراة الأولى في العاصمة مدريد وسيطر عليها التعادل السلبي مع نهاية الشوط الأول، قبل أن يتدخل المدافع البرتغالي بيبي بشكل عنيف على ظهير برشلونة البرازيلي داني ألفيس، ليقرر الحكم الألماني فولفجانج شتارك منح بيبي بطاقة حمراء مباشرة. وأظهرت الإعادات لاحقاً أن بيبي أصاب الكرة عوضاً عن إصابة ألفيس، قبل أن يستفيد برشلونة من النقص العددي ليسجل هدفيْن ثمينيْن خارج الديار، ويعود إلى معقله وبحوزته الأفضلية في الطريق نحو النهائي.
2011: خطأ مزدوج
حاول ريال مدريد تدارك نتيجة مباراة الذهاب في المربع الذهبي لدوري الأبطال بعد سقوطه على أرضه ذهاباً، ونجح في تسجيل هدف عن طريق مهاجمه الأرجنتيني جونزالو هيجواين، لكن الحكم البلجيكي فرانك دي بليكير قرر إلغاء الهدف بعد سقوط مدافع برشلونة خافيير ماستشيرانو إثر احتكاك كريستيانو رونالدو به. وأظهرت الإعادة أن مدافع برشلونة الآخر جيرارد بيكيه احتكّ أولاً برونالدو دافعاً إياه نحو زميله ماستشيرانو، وهي اللقطة التي لم يتنبّه لها حكم المباراة. وحاول رونالدو توضيح الموقف للحكم البلجيكي لكن دون جدوى، لتنتهي المباراة بالتعادل 1ـ1 ويضمن برشلونة عبوره نحو المباراة النهائية.
2011: كلاسيكو خارج السيطرة
فقد الحكم الإسباني أونديانو مالينكو السيطرة على الكلاسيكو الذي جمع البرشا والريال في المباراة النهائية لكأس الملك عام 2011، حيث اتخذ مجموعة من القرارات الخاطئة التي جاءت بأغلبيتها ضد برشلونة. وتغاضى مالينكو عن معاقبة مدافع ريال مدريد ألفارو أربيلوا الذي اعتدى على المهاجم الإسباني دافيد فيا، قبل أن يقرر إلغاء هدفٍ صحيح لبيدرو رودريجيز بداعي التسلل. وحسم ريال مدريد الصراع بالهدف الذي سجله كريستيانو رونالدو في قبل نهاية الشوط الإضافي الأول، ليُتوّج بلقبه الأول في كأس الملك بعد غياب دام 18 عاماً.
2012: هدف من تسلل
تكررت حادثة بيدرو رودريجيز التي وقعت في نهائي كأس الملك عام 2011 عندما التقى الغريمان في ذهاب السوبر الإسباني في العام التالي، لكنها جاءت بصورة مغايرة هذه المرة عندما احتسب الحكم كلوس جوميز هدفاً لبيدرو على الرغم من تواجده في موقف تسلل. وانتهت المباراة حينها بفوز برشلونة بنتيجة 3ـ2، لكن ريال مدريد كان صاحب الكلمة العليا عندما نجح في الثأر إياباً عبر فوزه بنتيجة 2ـ1 بين مدرجات البرنابيو، وهي النتيجة التي شقّت طريق النادي الملكي نحو الفوز باللقب.
2013: جولة احتجاجات جديدة
حصد برشلونة 100 نقطة في طريقه نحو اعتلاء منصة الليجا الإسبانية عن موسم 2012ـ2013، وتصدّر الترتيب بفارق مريحٍ وصل إلى 15 نقطة أمام خصمه المدريدي، حتى ولو كانت الغلبة لريال مدريد في الكلاسيكو الذي أقيم بتاريخ 2 مارس من العام 2013 في البرنابيو. وفي تلك المباراة، تغاضى الحكم بيريز لاسا عن احتساب ركلة جزاء لظهير برشلونة البرازيلي أدريانو بعد تعرضه للعرقلة من قبل سيرجيو راموس، ليخسر برشلونة فرصة العودة من معقل غريمه بنتيجة أفضل من الخسارة. وعقب انتهاء المباراة، وصلت احتجاجات نجوم برشلونة إلى أوجها، وكان على رأسهم حارس المرمى فيكتور فالديس الذي حصل على بطاقة حمراء بعد ثوانٍ من إطلاق الحكم لصافرته الأخيرة.