فريدريك أطلق أول جوال من مصنع أحذية وأخشاب
تعد شركة نوكيا من أولى الشركات في تقديم خدمة الهاتف المتنقل، ولا يزال الكثير مرتبطًا بعلاقة تاريخية مع هذه الشركة في بداياتها، تلك الشركة العملاقة وقف على حجر أساسها فريدريك أبديستام في عام 1965م، وبدأت قصة التأسيس عندما كانت الشركة عبارة عن مصنعٍ لصناعة الأحذية في فترة الثمانينيات، ثم أضاف فريدريك قسمًا خاصًّا لصناعة الأخشاب؛ نظرًا لتوفرها حول البلدة، وبعد نجاح العمل تحول إلى صناعة جميع أنواع الخشب، واتخذ من فنلندا مقرًّا له.
ولم تكن الشركة قريبة من مجال الإلكترونيات، وفي فترة الحرب العالمية الثانية لمعت لفريدريك فكرة حاجة الجنود إلى وسائل للتواصل معًا بشكلٍ سريعٍ، فقرر ترك صناعة الأحذية والأخشاب، والتفرّغ لابتكار جديد في الاتصالات، فتحولت شركته إلى شركةٍ متخصصةٍ في الاختراعات وتقنية الإلكترونيات، في الكيبل والتليجراف وشبكات الهاتف، وفي عام 1967م احتاج إلى رؤوس أموال جديدة لاستكمال مشواره الجديد؛ لذلك بحث عن شركاء جدد، فشاركه المهندس جوستاف فروجلهورم، والعديد من الشركاء الآخرين، إلّا أنّ جوستاف هو أهمهم.
منذ ذلك الوقت كثّفت الشركة جهودها في إجراء التجارب في مجال العلوم والتقنية، وخصصت مبالغ هائلة على الأبحاث العلمية والتطوير التقني، ونتج عن هذه الجهود اختراع ساعة ديجيتال في أوائل السبعينيات، ثم استطاعت إنتاج أول هاتف محمول في العالم، وعلى الرغم من أنه كان بمواصفاتٍ محدودةٍ، إلّا أنه يعد ثورةً في مجال الاتصالات، ثم توالت الأبحاث فنتج عن ذلك اختراع GSM في منتصف الثمانينيات.