الجيل الذهبي انتهى قبل 8 أعوام
عد فوزي بشير، اللاعب العماني المعتزل، أن منتخب بلاده، الذي تأهل إلى المربع الذهبي لكأس الخليج الـ 23، لا يزال في حاجة إلى وقت وخبرة لتقديم مستويات أفضل، واصفاً المجموعة الأولى في البطولة بأنها كانت حديدية.
وأوضح بشير لـ "الرياضية" ، في حوارٍ على هامش كأس الخليج في الكويت، أن البطولة لا تزال متوسطة المستوى.
وعزا ذلك إلى ضعف استعدادات المنتخبات نظراً لضيق الوقت. وعن التنظيم، رأى بشير، الذي شارك في 7 نسخ من كأس الخليج، أن الكويت نجحت في هذا الجانب. وإلى نص الحوار:
ـ ما تقييمك لمستوى منتخب بلادك في كأس الخليج؟
أرى أن منتخبنا شاب ويحتاج إلى بعض الوقت والخبرة لتقديم نفسه في الأعوام المقبلة. المجموعة التي وقع منتخبنا فيها في كأس الخليج الـ 23 كانت حديدية، حيث ضمت المنتخب الكويتي المضيف، والمنتخب السعودي المتميز دائماً، والإماراتي المرشح للقب وبطل النسخة قبل الأخيرة والذي يشهد مستواه ثباتاً نظراً لامتلاكه مجموعة متجانسة من اللاعبين.
ـ كيف ترى البطولة حتى الآن؟
قبل المستوى الفني، دعني أتحدث عن التنظيم الممتاز على الرغم من ضيق الوقت، شاهدنا شعباً كويتياً مضيافاً ومتعطشاً لكرة القدم، وافتتاحاً رائعاً وأوبريتاً جميلاً وحضوراً جماهيرياً لافتاً تجاوز 60 ألف متفرج في المباراة الافتتاحية. الاستضافة على أفضل مستوى، ومن حسنات دورات الخليج أنها تجمعنا بالأحبة.
ـ وماذا عن الجانب الفني؟
بحكم تجربتي، أقول إن دورات الخليج صعبة خاصة المباريات التمهيدية، المستوى العام حتى الآن متوســـط والمســتويات متقاربة، ولا يمكن ترشيح منتخب بعينـه للقـب، وأعتقــــــد أن المنتخبــات لا تُـلام على المستوى الفني بحكم ضعف استعداداتها، لأن البطولة أتت بشكل مفاجئ.
ـ حدثنا عن ذكرياتك مع دورات الخليج وأنت أحد أكثر اللاعبين العمانيين مشاركة فيها بواقع 7 نسخ؟
بالفعــل، شـاركت في 7 دورات، المشاركة الأولـى كانت في خليجي 15 عام 2002 فـــي السعودية. واختتمت مشاركاتي في خليجي 21 عام 2013 في البحرين. ومررت بين تلكما النسختين بعديد من الذكريات. مواقف سعيدة وأخرى حزينة. يكفي أن منتخبنا خاض في تلك الفترة 3 نهائيات متتالية. خسرنا نهائيين أمام قطر في خليجي 17 عام 2004 وأمام الإمارات في خليجي 18 عام 2007، لكننا فزنا أخيراً، ولله الحمد، بخليجي 19 عام 2009 على أرضنا وبين جمهورنا.
ـ أي النسخ أفضل بالنسبة لك؟ وأي النسخ أسوأ؟
الأفضل بالنسبة لي، ولنا كعمانيين، خليجي 19 لأن منتخبنا رفع الكأس. لكن كمستوى فني لفوزي بشير، أعتقد أن خليجي 18 كانت الأفضل، وبما أننا لم نحقق اللقب نُسِيَ ما قدمته. أسوأ بطولة بالنسبة لنا كمنتخب عماني كانت خليجي 20 عام 2010 في اليمن، شاركنا ونحن حاملون للقب، لكننا خرجنا من الأدوار التمهيدية، ربما بسبب أرضية الملعب الصناعية أو لغياب الدافع والحماس. تلك الدورة أعتقد أنها كتبت نهاية فعلية لجيل عمان الذهبي كما يسميه جمهورنا.
ـ أذكر لنا موقفاً سعيداً وآخر حزيناً لا تنساهما في دورات الخليج؟
الموقف السعيد تحقيقنا خليجي 19. أما الحزين فهو خسارتنا نهائي خليجي 17 أمام قطر بركلات الترجيح "5ـ6"، الفرصة كانت مواتية 3 مرات لتسجيل ركلاتنا الترجيحية والفوز، لكننا أضعناها وخسرنا البطولة، ولو كنا خسرنا في الوقت الأصلي أو حتى الإضافي لكان الأمر أهون، لكن الطريقة التي خسرنا بها جعلت الحزن مضاعفاً. في خليجي 18 كنا الأفضل في الدورة وقدمنا مستويات كبيرة ولكننا خسرنا النهائي. لكن وقع خسارة خليجي 18 كان أقل من خسارة خليجي 17 علينا كلاعبين وعلى الجمهور أيضاً.
ـ ما أفضل منتخب خليجي عاصرته خلال مشاركاتك؟
أعتقد أن جيل البحرين قبل عقد، الذي ضم محمد سالمين وطلال يوسف وسلمان عيسى وحسين بليه ومحمد حسين وأبناء حبيل محمد وعلاء، كان جيلا متميزاً وقد لا يتكرر. كنت أتمنى لو أنهم حققوا بطولة. أعتقد أنه قد حان الوقت الذي تحقق فيه البحرين كأساً من كؤوس الخليج.