الكبار حاربوني.. وسرقوني على طريقة المتنبي

حوار - راكان المغيري 2018.01.01 | 03:44 am

ابن الـ 24 ربيعاً، نثر شعوره بالوزن والقافية فأدهش المتلقي وحصد الوهج نظير أفكاره التي يسعى أن تكون مغايرة وجديدة، حتى حظي باهتمام محبي الشعر وأصبح رقماً صعباً في مواقع التواصل الاجتماعي، قصائده تحتوي فصولاً أربعة تتكيف مع مواضيعها في قالب غاب كثيراً خلال الفترة السابقة عبد الرحمن بن جزا، الاسم الشاب الذي أصبح علامة فارقة في الساحة الشعرية.. التقته "الرياضية" فكشف أنه تعرض لهجوم شرس من قبل نجوم الساحة في بدايته للسعي إلى إقصائه.

ـ كيف كانت بداياتك؟
بداياتي كانت في النشر عام 2013 م عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتحديداً "تويتر" وكان حضوري كمتابع ومحب للشعر وبدأت أنشر بعض أبياتي ووجدت قبولاً غير مخطط له.
ـ وهل وجدت الدعم من زملائك الشعراء؟
بالعكس وجدت حرب ضروساً لا تبقي ولا تذر من أسماء كبيرة وأيضاً شابة منافسة لي.
ـ ماذا اعتمدت عليه لتكسب الوهج؟
احترمت القصيدة والبيت، عملت على تقديم أفكاري الخاصة، لم أكن أسعى إلى تكرار من سبقني حتى في أفكاره، ووضعت منهجي الخاص الذي يعتمد على السلاسة في التركيب والأفكار البكر.
ـ "تويتر" ماذا قدم للشعر وماذا أخذ منه؟
"تويتر" قدم المساحة الحرة وردة الفعل الطبيعية التي تقيس من خلالها رضا الناس من عدمه حول ما تقدم، وفي البدايات قتل القصيدة المطولة ولكن بعد تطور التعامل معه أصبح يقدم الوهج ويستطيع الشاعر تقديم قصيدته التي يريد، وأصبح مرجعاً، والضرر كان في البدايات أما الآن الأمر طبيعي.
ـ كيف ترى ساحة الإنشاد الذي اعتمدت عليها في الوصول بشكل كبير؟
فيها الجيد والرديء، ولكن كثرة المنشدين التي أصبحت تنافس شعراء الكويت في العدد جعلتها متشعبة ولن يبقى إلا الأصوات التي لها خصوصيتها وتعمل على أنفسها وهي خدمة القصيدة، وأنا من الشعراء الذين اعتمدوا على إيصال قصائدهم عبرها، أنا مؤمن أنني أقدم قصيدة ثقيلة وزن، وإذا صاحبها صوت شجي أضمن وصولها لشريحة.
ـ انتشرت لك قصيدة "دق خشوم " بصوت شبل الدواسر وواكبت أحداثاً مختلفة.. كيف ترى ذلك؟
هي أسهمت في نقلي لأوساط غير شعرية كثيرة على الرغم من أن هذا البيت يعد الأضعف في القصيدة، وهي قصيدة مناسبة خاصة، ولكن أصبح فلاش هذا البيت مواكباً لأحداث سياسية ورياضية، وأنا أعترف بضعف هذا البيت وهناك أبيات بكر في القصيدة لم ينتبه لها سوى المتذوق وحققت انتشاراً يصل إلى أكثر من 15 مليون مشاهدة في اليوتيوب.
ـ لماذا اخترت وجه القصيدة الأبيض في اللغة وابتعدت عن الحداثة؟
أنا مع تحديث المفردة، ولكن القصيدة الحداثية بأفكارها وتركيباتها فاشلة، والزمن أثبت ذلك وكانت تصدر عبر منابر إعلامية وفق قناعات أشخاص معينين وهي بالمختصر سرقت روايات وكتباً وأفكاراً وتقدم في قالب هش لا يقبله المتلقي، ولم تبق منها قصيدة، ولم تخلد بعكس القصيدة الحية بنت البيئة التي بقيت قروناً وتحفظ وترد في الأذهان ويستشهد بها في أي حدث.
ـ كيف ترى المنافسة بين زملائك الشعراء الشباب في "توتير"؟
جيدة وأنا الأول وبعدي برقم شاغر يأتي حزمي سعد الذي أعده تلميذاً لي، والشعراء الشباب أثبتوا بعد وجود المنبر الحر أن الموهبة ستصل على الرغم من كل العقبات.
ـ تعرضت لسرقات كثيرة لأبياتك ولم يكن لك ردة فعل.. ما أسباب ذلك؟
أنا والمتنبي حدث لنا ذلك، وهذا قدرنا، وتعاملي معها بعفوية يأتي كون الشعر أمراً ثانوياً في حياتي لا يستحق الاهتمام أو تقديمه على أمور أخرى، و"تويتر" أصبح مجهراً لهؤلاء اللصوص، كثير من النجوم الذين كنا نندهش منهم في السابق وجدناهم لصوصاً من الأدباء والمفكرين ومن شعراء الفصحى.
ـ ما سبب عزوفك عن البرامج التلفزيونية والمسابقات؟
أنا مؤمن بأن القصيدة التي تصلك قبل وصول شاعرها قد منحت جواز عبور بدون قيود، فأنا ما أقدمه قصيدة ووصولها أهم من وصولي، وأنا تعمدت ذلك وأيضاً أنا تنقصني "كاريزما" حضور، وهذه رحمة من الله لزملائي الشعراء المتسيدين في الساحة.
ـ قلت "القصيدة التي لا يصفق لها شاعرها لا يصفق لها الجمهور" ما الذي تهدف إليه؟
أن القصيدة التي لا يكررها شاعرها ويصفق لها بحضور رقيبه الذاتي، لن تدهش الجمهور وأنا أقصد الشاعر وليس الناظم، الذين اكتظت بهم الساحة.
ـ هل القصيدة بنت بيئة الشاعر أم أن الشاعر الشاب يجب أن يخرج من واقعه؟
القصيدة بنت فكر الشاعر وبيئته وواقعه، فليس من المنطق أن يشتكي أحداً لوسادته، وينوح وهو ابن طبقة مخملية، أو يجرح لسانه لهاته فكل تلك القصائد غير شرعية لهؤلاء الشعراء وأيضاً هؤلاء ماذا تركوا لأهل هذه البيئة من البسطاء؟.