تجاوزنا الأخضر بالجماعية.. وعودة العماني اقتربت
يتذكر يونس أمان، لاعب المنتخب العماني سابقاً، كأس الخليج التاسعة التي احتضنتها الرياض عام 1988. والسبب إحرازه هدفاً في تلك النسخة، أمام قطر، في مباراةٍ منح الفوز فيها بلاده انتصارها الأول في تاريخ كؤوس الخليج.
يشير أمان، كذلك، إلى النسخة السابعة في مسقط عام 1984، قائلاً "إنها مثّلت بدايةً لزراعة الملاعب في بلاده".
وأوضح لـ "الرياضية" أمان، في حوار على هامش كأس الخليج الـ 23 في الكويت، أن منتخب بلاده أجبر أنصاره على الرضا عن أدائه خلال البطولة، متوقعاً مواجهة صعبة أمام البحرين في نصف النهائي. لكنه بدا مطمئناً إلى خبرة اللاعبين العمانيين. وإلى نص الحوار:
كعمانيين، هل توقعتم الفوز على المنتخب السعودي في "خليجي 23"؟
أعتقد أن المنتخب العماني يتفوق في الكرة الجماعية على المنتخب السعودي الذي يمتلك المهارات الفردية.
في هذه البطولة، عمان قليلة الأخطاء، وهذا ما صنع ثقتنا في اللاعبين.
قبل يوم واحد من انطلاق البطولة، لم يكن أحد راضياً عن المنتخب العماني. لكن اللاعبين أجبرونا على الرضا عنهم لأنهم قدموا مستوى متميزاً أبرز العملين الفني والإداري. أتمنى أن يتواصل التركيز حتى النهاية، وفي كل الأحوال أنا راضٍ عمان قدمه منتخب عمان حتى لو خسر في مبارياته المقبلة.
ما توقعك لمباراة نصف النهائي أمام البحرين؟
أتوقع أن تكون المباراة أصعب من مباريات دور المجموعتين. المطمئن أن منتخبنا تعامل مع مبارياته في الدور الأول بمنطق مباريات خروج المغلوب، لذلك لاعبوه في نفس الحالة. المنتخب البحريني قوي، فيما يعد المنتخب العماني أكثر خبرة، وعناصره لديها مشاركات دائمة مع أنديتها والمنتخب. أتمنى أن ترفع عمان الكأس، وإذا لم يحدث ذلك فالأهم هو الثقة التي منحها المدرج العماني للاعبين، هذه الثقة هي مفتاح النجاح. البحرين أيضاً تملك مدرجاً قوياً.
متى يعود اللاعب العماني إلى الدوري السعودي؟
قد تأتي العودة بعد هذه الدورة من كأس الخليج، لأننا شاهدنا إمكانيات اللاعبين العمانيين، وهذه ليست مجاملة لهم. أنا متأكد أن هناك لاعبين عمانيين أفضل من محترفين أجانب في الدوري السعودي.
"خليجي 9" الأقرب لي
متى بدأت علاقتك بكؤوس الخليج؟
بدأت في الدورة السابعة التي احتضنتها مسقط عام 1984 وانتهت كلاعب بنهاية الدورة التاسعة التي احتضنتها الرياض عام 1988.
أي النسخ أقرب إليك؟
النسخة التاسعة، لأنني سجلت هدف السبق لعمان أمام قطر في مباراة انتهت لصالحنا "2ـ1"، فكان الفوز الأول لمنتخبنا في تاريخ كؤوس الخليج. أما كأس الخليج السابعة فتمثل ذكرى خاصة لكل العمانيين بحكم استضافة بلادهم البطولة للمرة الأولى وحضور السلطان قابوس بن سعيد الافتتاح. تلك الدورة مثّلت بداية زراعة الملاعب في عمان والبداية الحقيقة لرياضة عمان، وكانت نتائج المنتخب العماني مقبولة خلالها.
كيف نظرتم، ككرويين عمانيين، إلى المنتخب السعودي في تلك الفترة؟
المنتخب السعودي لم يكن موفقاً في دورات الخليج الأولى على الرغم من الإمكانيات الفردية العالية للاعبيه. جيل الثمانينيات الميلادية السعودي يعد من أفضل الأجيال، وعلى الرغم من تتويجه بطلاً لكأس آسيا، إلا أن دورات الخليج كانت لها حسابات خاصة. بالنسبة لمنتخب عمان، كان الأخضر دائماً يتفوق علينا.
هل تتذكر موقفأً يجمع المنتخبين؟
أتذكر أننا خضنا مباراة ودية أمام المنتخب السعودي عام 1988 في الطائف، ونجحنا في الفوز بـ 3 أهداف نظيفة. ولم يكتب الإعلام السعودي حرفاً واحداً عن هذه المباراة. كان ذلك محل استغراب بالنسبة لنا.
حدثت طفرة آنذاك للمنتخب العماني، ما سببها؟
الطفرة كانت طبيعية، النتائج بدأت تتحسن في الثمانينيات الميلادية، وبدأت الأندية العمانية تشارك في بطولات مجلس التعاون الخليجي، مثل ظفار الذي شارك عام 1986 في الرياض، وكان له الفضل بعد الله في تحقيق الهلال السعودي البطولة الخليجية للأندية. أعتقد أن جماهير الهلال تتذكرني جيداً لأنني سجلت هدفاً في مرمى العربي القطري أسهم في تعثره وأهدى الصدارة إلى الهلال. منذ ذلك الحين بدأ اللاعبون العمانيون التألق، وظهرت أجيال توارثت ذلك.