الأخضر أكبر من دورة الخليج

حوار - أحمد الداود 2018.01.04 | 08:42 am

ينظر خليل الزياني، المدرب السابق للمنتخب السعودي، إلى علاقته بكأس الخليج لاعباً ومدرباً، فيستخلص أنه لم يكن محظوظاً معها، مستدلاً بما جرى له في أعوام 1970 و1976 و1986.
ويُبيِّن لـ "الرياضية" الزياني، في حوارٍ عن كأس الخليج، أن البطولة أدَّت الغرض منها في مرحلةٍ سابقة، ويرى أنها لم تعد تشكِّل إضافة كروية، حتى إن نتائجها تكون وخيمة أحياناً، حسب تعبيره.
ويعتقد كذلك أن الأخضر، الذي يستعد لكأس العالم المقبلة في روسيا، بات أكبر من "الخليجية".
ويبدي الزياني ارتياحه لقرار مشاركة المنتخب السعودي بالصف الثاني في "خليجي 23" التي ودَّعها من الدور الأول، وعدَّ أن خوض ثلاث مباريات ودية قوية مع منتخبات أوروبية، ولاتينية أفضل من خوض "الخليجية". وإلى نص الحوار:
بدايةً، كيف تقيِّم مشاركة المنتخب السعودي دون الصف الأول في "خليجي 23"؟
عدم المشاركة بالصف الأول كان قراراً مثالياً. دورة الخليج تفصلها ستة أشهر عن كأس العالم، ومن الجيد تفريغ اللاعبين للمشاركة مع أنديتهم، لأن ذلك أفضل بالنسبة إليهم من كأس الخليج.
لكن ألم تكن البطولة الخليجية فرصة جيدة للأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي، مدرب الأخضر، للتعرُّف على لاعبيه قبل المونديال؟
كلا. الخيار الأفضل أننا لم نضع البطولة في حساباتنا، وتفرَّغنا لكأس العالم. المنتخب وصل اليوم إلى مرتبة لعب المونديال، ولا يجب أن نعيده إلى الخلف أعواماً. دورة الخليج أدَّت الغرض المطلوب منها في مرحلة ماضية، والكرة الخليجية استفادت منها آنذاك. اليوم نحن ارتقينا بالمستوى والمشاركات، ووصلنا إلى المونديال، لذا أعتقد أن المشاركة في كأس الخليج لا تقدم أي إضافة للكرة السعودية. الاكتفاء بخوض مباريات ودية مع منتخبات عالمية أفضل من اللعب في هذه الدورة ومخاطرها، ويستطيع المدرب أن يعرف لاعبيه في مواقع أخرى غير دورة الخليج. الدورة حساسة ولها توجهاتها وماضيها واعتباراتها ومواقفها، ولا أتمنى أن نقع في الأخطاء السابقة.
إذاً، كنت تؤيد المشاركة بمنتخب رديف؟
حتى هذه الخطوة كانت عندي مخاوف منها. نحن نتذكَّر المنتخب الرديف الذي شارك في "خليجي 4" في قطر عام 1976، وتلقَّى هزائم ثقيلة. لا أحد يرحم هذه الأيام، ونحن ذاهبون للمشاركة، وتعزيز الترابط بين دول الخليج.
تتحدث عن التأثيرات السلبية، لكن أليس من الممكن أن يكون التأثير إيجابياً على اللاعبين والجمهور في حال كانت نتائج المشاركة جيدة؟
كلا. لأننا شاركنا في الدورة الأضعف، وسنذهب بعدها إلى المنافسة الأقوى، لذا لن يكون تأثير الدورة الأضعف إيجابياً، ولو على الصعيد النفسي، حتى لو تحقَّق اللقب الخليجي. أفضل ما يفعله المدرب الآن خوض مباريات ودية قوية مع منتخبات أوروبية ولاتينية، ثلاث مباريات مثلاً، ويجب أن نخوضها ونحن على اطمئنان لأثرها الإيجابي فنياً وبدنياً ونفسياً.

لم أكن محظوظاً
حدِّثنا عن ذكرياتك مع كأس الخليج مدرباً ولاعباً؟
ذكرياتي مع البطولة ليست عديدة. بوصفي لاعباً، كنت ضمن المنتخب السعودي في الدورة الأولى، التي أقيمت في البحرين عام 1970، لكن لم أشارك في المباريات. بوصفي مدرباً، شاركت في دورة عام 1986 في البحرين أيضاً، ولم نوفَّق في تحقيق نتائج إيجابية، كما شاركت في دورة 1976 في قطر مساعدَ مدربٍ للمجري بوشكاش، ولم نوفَّق أيضاً. إجمالاً، لم أكن محظوظاً مع دورة الخليج.
ماذا عن ردَّات فعل الشارع الرياضي السعودي بعد هذه المشاركات التي وصفتها بغير الموفقة؟
في كل مرة يُخفق فيها المنتخب السعودي في دورة الخليج، تكون هناك ردة فعل سلبية من قِبل الجماهير، لذا أقول: إن دورة الخليج تأتي بنتائج وخيمة إذا كانت المشاركة فيها سلبية. حينما تكون المشاركة إيجابية ترى أن المنتخب يُستقبَل استقبالاً حافلاً عند عودته.

المشاركة المونديالية
هل تؤيد تفريغ لاعبي المنتخب السعودي، الذي سيشارك في المونديال الصيف المقبل، لمعسكرات طويلة؟
كلا، لا بد أن يلعبوا مع أنديتهم في الدوري، وإذا اقترب موعد انطلاق كأس العالم فسيتم أخذهم إلى معسكر، ولو كان لزاماً تفريغهم سيتم ذلك على الأرجح قبل شهر فقط من المونديال، أما أكثر من ذلك فغير ممكن.
كيف ترى مجموعة المنتخب في كأس العالم؟
لا توجد مجموعة سهلة، الكل يحذر من الآخر، نحن مع روسيا ومصر والأوروجواي، وأعتقد أن هذه المنتخبات تملك تجارب محترمة. على لاعبينا أن يكونوا واثقين في أنفسهم بالدرجة الأولى، وأن يضعوا في حسبانهم أن المنتخبات التي سيواجهونها ستلعب من أجل كسب نقاط المباريات. وأنا أقول: لسنا أقل منهم.
ما رأيك في تغيير مدرب المنتخب قبل بداية كأس العالم، أو أي بطولة؟
هذا يتوقف على الظروف، وعلى حاجة الفريق إلى التغيير. والمسؤول بلا شك يتابع هذه الأمور متابعة دقيقة، ومتى ما رأى أن المنتخب يحتاج إلى أمرٍ ما يجب ألا يتردَّد، فالبقاء دائماً للأفضل.