“زين” يجمعني مع “ياسر” في رمضان

حوار - حنان الهمشرى 2018.01.07 | 09:02 am

الفنانة سلوى خطاب، اسم مميّز لملامح مصرية شرقية مميّزة، نجحت في أن تصنع لنفسها نجاحات متعددة في الفن، باجتهادها الشديد واختياراتها المتميزة، أصبحت أيقونة من أيقونات الفن، فلا تتوقف عن إبهار المشاهدين والنقاد بالسهل الممتنع في الأداء الذي لا يقدّمه إلا هي بتمكنها الشديد، ونضجها الفني الواضح.
وعن حرصها على لقاء جمهورها سنوياً عبر الشاشة الرمضانية، وكيف استطاعت أن تحافظ على تألقها السينمائي والتلفزيوني وحول سعادتها لوصول المنتخب المصري، وثلاث دول عربية أخرى إلى كأس العالم 2018 .. فإلى التفاصيل:

من دون دبلوماسية.. كيف ترين الساحة الفنية حالياً؟
دائما ما تحوي الفنون وخاصة السينما كل الأشكال والتصنيفات بطياتها، فنجد الكوميديا والوسط والتراجيدية والجد والهزل وأحياناً حتى الأفلام التافهة، وذلك ليس قاصرا على مصر فقط، وإنما بجميع بلدان العالم حتى في أوروبا وأمريكا، فالأفلام التي تحصل على الأوسكار والجولدن جلوب أفلام لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، إنما الأغلبية أفلام عادية، ويمكن دون المتوسطة، وبالتالي فالوضع الراهن ليس مقتصراً على مصر وإن كنت أرى مجموعة من المحاولات للتغيير وإحداث طفرة بالفن السينمائي المصري من خلال الفكر والموضوع وطريقة الطرح وذلك من خلال الشباب، الذين أصبح لهم اليد العليا في السينما، وهذا حقهم لأننا الآن في زمنهم، ولكن سنظل دائما نقدم الجيد والسيئ والمتوسط، لأن هذه هي طبيعة الفن.
رأفت الهجان، الضوء الشارد، نيران صديقة، العهد، جبل الحلال، سجن النسا، إمبراطورية مين والكثير.. فما هو أكثر مسلسل تفخرين بتقديمك له؟
كل مسلسل بيأخد مني حتة من قلبي ومن روحي ومن مجهودي ووقتي، وكل هذه الأمور غالية، فلابد أن تكون كل أعمالي بلا استثناء غالية عليّ وأفتخر بها على الرغم من أنها لم تنجح جميعا بنفس الكيفية أو الدرجة لكن أنا كل شغلي بحبه، صحيح أن الجمهور لم يحب كل الأدوار بنفس الدرجة، لكن أنا أحببتهم كلهم بنفس الدرجة حتى من لم يلق نفس النجاح منهم، الموضوع أشبه بالأم التي تحب جميع أولادها بنفس الدرجة حتى المشاغب منهم.
ما جديدك لرمضان 2018؟
لدى مسلسل "زين" مع محمد رمضان ودرة ومن تأليف محمد عبد المعطي وإخراج ياسر سامي وهناك مسلسل "بني سويف" مع يسرا وإخراج محمد علي.
لا يختلف أحد على أن معظم الأدوار التي تجسدينها يطلق عليها أدوار صعبة.. فهل هذا مقصود؟
بالتأكيد، وإلا فأين الخبرة والدراسة وأنا شخصياً يسعدني أن تعرض عليّ هذه النوعية من الأدوار وأختارها وأستطيع تجسيدها لأن هذه النوعية بها ثراء فكري ونفسي خاصة أنني أكره الشخصيات الباهتة والتي يكون وجودها بالنسيج الدرامي للعمل غير ذي أهمية فدائما ما أنظر لما أقدم من وجهة نظر أهميته بالنسيج الدرامي للعمل ككل، وهل يمكن أن يحدث خلل في العمل إن تم الاستغناء عن الشخصية التي سأقدمها أم لا، فهذا هو المعيار الأساسي لقبولي أو رفضي أي عمل.
لا يختلف اثنان على أن سلوى خطاب تمتلك ملكة تقديم أكثر من شخصية خلال موسم درامي واحد من دون الوقوع في شبهة الخلط بينها.. فكيف كان لك هذا ؟
دراستي الأكاديمية زوّدتني بخبرة كبيرة في كيفية الفصل بين شخصيتي الفنية والعادية، والخروج سريعاً من الشخصية التي أؤديها في أي عمل فني، فبمجرد خلعي لملابس الشخصية انتهت بالنسبة لي وهو ما يجعلني أدخل في مود الشخصية الأخرى بكل سهولة، ودون أي خلط، فعلى سبيل المثال عندما قدمت مسلسلات "جبل الحلال" و"سجن النسا" و"إمبراطورية مين" خلال موسم رمضاني واحد فقد تحتاج مني كل شخصية إلى تغيير جلدي تماما لأن كل المشاهد كانت صعبة، والصعوبة كانت تأتي من رغبتي في تقديم أفضل أداء، لأنني في كل شخصية كنت أحاول الابتعاد عن الشخصيات الأخرى، وأن أتقمص الدور حتى يظن من يشاهدني أنني "عزيزة أو زكية" ولست سلوى خطاب، وكنت أحاول في كل شخصية أن أظهر بنبرة صوت مختلفة وطريقة كلام وحركة مختلفة، وحتى عندما كنت أمشي أمام الكاميرا دون حوار فهذا كان مهماً بالنسبة لي حتى لا يربط المشاهد بين "عزيزة أو زكية" أو حتى شخصيتي في "إمبراورية مين".
وماذا عن تجربة فيلم "باب الوداع" ؟
فيلم "باب الوداع" كان تجربة جديدة علي، لم أقترب إليها من قبل، فالعمل لم يعتمد على لغة الحوار والحديث بين الأشخاص مثل باقي الأفلام، فقط أستخدام تعبيرات الوجه ولغة الصمت في عمل كامل شيء غريب وأرهقني كثيرًا أثناء التصوير، وأعتقد أن العمل نجح في توصيل هذا الإحساس للجمهور، فهو عبارة عن دراما واقعية لمست قلوب الجمهور، ولاقى نجاحاً جماهيرياً كبيراً عند عرضه في المهرجانات، ورسالة العمل الأساسية التي أراد توصليها للجمهور هي "عدم بقاء الشيء على حاله" من خلال مشاهد الحزن بين "الأم والابنة والحفيدة" واسترجاع عدد من الذكريات، كل هذا يؤكد للجميع أن الإنسان لم يبق على حاله.
فيلم "اللي اختشوا" هو ليس آخر أعمالك السينمائية مع غادة عبد الرازق إلا أن الكثيرين وصفوا الفيلم بالكئيب من حيث الطرح والصورة ؟
أرفض إطلاق المصطلحات غير الحقيقية على الفيلم الذي يطرح قضية مهمة عن فئة تعيش بالفعل في المجتمع، فنحن لم نصنعها والميزة في الفيلم أن بعض مشاهده حقيقية ولا أدري لماذا يقولون على الواقع كآبة، فالفيلم هو مكون صغير لخمسة آفلام بخمس قصص مختلفة، لخمس فتيات، فكل قصة منها كان يمكنها أن تقدم عملا درامىا كاملا منفصلا، إلا أن الفيلم طرح قضية الخمس فتيات بشكل رائع، وشخصية "صفية" صاحبة البنسيون التي جسدتها في الفيلم من أهم الشخصيات التي قدمتها خلال مسيرتي الفنية حتى أن البعض كتب قائلاً إنني تفوقت على نفسي في تقديم هذه الشخصية.
وكيف تفوقت على نفسك في هذا الدور تحديداً؟
كنت حريصة على أن أؤدي الدور بصورة طبيعية كما جاء في السيناريو وبالتوافق مع رؤية المخرج.
هل هناك نادٍ معين تشجعينه ؟
تضحك قائلة أنا أهلاوية أباً عن جد، مع حبي الشديد لفريق الزمالك وجماهيره لكني أهلاوية الأصل والنشأة ومن اللاعبين المفضلين بالنسبة لي أحمد فتحي فكنت أحب جدا مشاهدته هو وسيد معوض معا، وكذلك وائل جمعة بالإضافة إلى اللاعب المصرى الكبير محمد صلاح، فهو خير سفير لمصر في الخارج ، فكثيراً ما أكون مشفقه عليه، لأنه من نفس مدرستي "مدرسة التفاني" في العمل.
وماذا عن وصول 4 منتخبات عربية إلى كأس العالم 2018 ؟
شيء مشرف جدا، وأنا سعيدة بوصول مصر إلى كأس العالم بالتأكيد ولو أننا كنا نأمل أن يكون العدد أكثر من ذلك بكثير، فنحن نمتلك بالوطن العربى فرقاً لا تقل أهمية وقوة عن فرق الدول الأوروبية وأتمنى لهم جميعا أن يحققوا مراكز متقدمة بإذن الله.
سوف تكون مباراة الافتتاح لمونديال كأس العالم 2018 بين المنتخب السعودي ونظيره الروسي.. فما هي توقعاتك لهذه المباراة؟
كل مجتهد قادر على تحقيق المعجزات، والمنتخب السعودي من الفرق العربية القوية جدا، وقادر على تحقيق الفوز في أولى مبارياته، بل ويستطيع المنافسة والوصول إلى مراكز متقدمة جدا، فلديهم عدد كبير من اللاعبين يستطيعون إسعاد الشعب السعودي والعربي وليس لدي أي شك في أنهم سوف يحققون نتائج مبهرة في تلك الدورة.