احتجت 30 عاما لتجاوز مرارة “الثانية”

2018.01.07 | 09:03 am

أخفق ناصر الجوهر في رفع كأس الخليج حينما كان لاعباً في المنتخب السعودي، وهو لا ينسى الدورة الثانية التي خسر المنتخب لقبها بفارق الأهداف عن المنتخب الكويتي عام 1972، ومنذ ذلك الوقت، احتاج الجوهر إلى 30 عاماً ليرفع الكأس، مدرباً مع الأخضر في "خليجي 15".
ويتذكر الجوهر، الذي حاوره الزميل حماد الدوسري على هامش "خليجي 23" في الكويت، تعرُّضه إلى الانتقادات حينما استدعى صالح المحمدي إلى تشكيلة المنتخب في "خليجي 15"، ليتضح لاحقاً صواب القرار بعد أن أحرز اللاعب هدفاً حاسماً في مرمى قطر.
وعلى الرغم من خسارة نهائي "خليجي 19" عام 2009 أمام المنتخب العُماني، إلا أن الجوهر، الذي قاد الأخضر حينها أيضاً، يعد تلك المشاركة من ذكرياته الجيدة، مستدلاً بعدم التعرُّض إلى أي هزيمة، أو تلقي أي هدف. وإلى نص الحوار:
متى بدأت علاقتك لاعباً بكأس الخليج؟
بدأت مع الدورة الأولى عام 1970 في البحرين. شاركت كذلك في الدورة الثانية عام 1972 في السعودية، والثالثة عام 1974 في الكويت، والرابعة عام 1976 في قطر. كنت أتمنى الفوز بواحدة على الأقل من البطولات الأربع. لكنني، ولله الحمد، حققت الكأس مدرباً مع المنتخب السعودي.
ما الذكريات الأجمل بالنسبة إليك على مدى مشاركاتك في كؤوس الخليج؟
تحقيق البطولة مدرباً للمنتخب السعودي في "خليجي 15" عام 2002 في السعودية.
وفي عام 2009، درَّبت المنتخب في "خليجي 19" في عُمان، وخسرنا في النهائي بركلات الترجيح، لكننا لم نتعرَّض إلى أي خسارة، ولم تهتز شباكنا بأي هدف.
أنا أفتخر بأنني مدرب لم يُهزَم خلال مشاركاته الخليجية، لأن الهزيمة تكون في الأشواط الأصلية والإضافية، أما الخسارة أمام عُمان عام 2009 فجاءت بركلات الترجيح. هذه هي مواقفي الجميلة، وهناك أيضاً مواقف حزينة.
هل لنا أن نعرف المواقف الحزينة؟
كنا الأفضل في الدورة الثانية عام 1972، لكنَّ المنتخب البحريني انسحب، وذهب اللقب إلى المنتخب الكويتي بفارق الأهداف عنا. كان موقفاً محبطاً وحزيناً بالنسبة إلينا، ولا أنساه، لأن البطولة كانت على أرضنا، وكنا قريبين منها بوصفنا جيلاً متميزاً. لم نخسر أي مباراة، لكنَّ انسحاب البحرين أهدى الكأس إلى الكويت.
درَّبت جيل 2002 وحقَّقتم البطولة، ودرَّبت جيل 2009 وخسرتم النهائي بركلات الترجيح، ما الفرق بين هذين الجيلين؟
كل جيل له مميزاته وذكرياته الجميلة. جيل 2002 كان يضم نجوماً، يتقدمهم سامي الجابر، ومحمد الدعيع، والحسن اليامي، وعبد الله الجمعان، وإبراهيم ماطر، وأحمد الدوخي، وكذلك صالح المحمدي، الذي أحدث اختياره بعض الانتقادات، لكنه أثبت للجمهور بهدفه في المباراة الأخيرة أمام قطر، أن قراري بضمه كان صائباً. كان الحماس طاغياً آنذاك على المنتخب بحكم الاستضافة، ونحمـــد الله علـــى تحقيق الكأس وتسلُّمه من يد الملك سلمان بن عبد العزيز، خادم الحرمــين الشريفين، وقد كان أميراً حينها لمنطقة الرياض، وأثناء التتويج قدَّم لي الملك سلمان ميداليتين بدلاً من واحدة، وقال: تستاهل. وهذه شهادة أعتز بها، ولا أنساها. جيل 2009 كان متميزاً أيضاً، وقدمنا نتائج طيبة، وخسرنا الكأس دون هزيمة، أو استقبال أي هدف، كان ذلك الجيل يضم ياسر القحطاني، وسعود كريري، ووليد عبد الله، وأسامة هوساوي، وماجد المرشدي وغيرهم.
حضرت جميع مباريات "خليجي 23" تقريباً. ما السر؟
كنت عضواً في اللجنة الفنية للبطولة، المكلَّفة بمتابعة جميع المباريات، واختيار اللاعبين المتميزين ليحصلـــوا علــى جائـــزة "أفضل لاعب في المباراة".
ما الدور الذي يتعيَّن على اللجنة أن تؤديه بعد انتهاء البطولة؟
نختم أعمالنا بكتابة تقرير فني متكامل عن البطولة، وتكتيك المدربين، بعدها يُطبع ما كتبناه من تقارير في مجلد، أو كتيب صغير، ويُوزَّع علـــى الــدول المشـــــاركة كافة.