كسبنا تحدي الرعاية.. والجماهير السعودية لا ترحم

2018.01.07 | 09:03 am

عدَّ سلمان عبد العزيز البدران، الرئيس التنفيذي لشركة "فيفا"، الراعي الرسمي لبطولة "كأس الخليج الـ 23"، أن جماهيرية البطولة، تعد فرصة ذهبية لأي شركةٍ، تطمح في الانتشار، وتعزيز دورها الاجتماعي، وتحدياً يختبر قدرة الشركة على تلبية متطلبات بطولة عريقة مثل هذه، فأن تنشِئ، على سبيل المثال، شبكة "واي فاي" في ملعب جابر، تخدم 60 ألف مشترك، وفي وقت وجير، فهذا أمرٌ ليس بالهيِّن.
وفي حواره مع "الرياضية" وصف الجماهير الرياضية السعودية بأنها لا ترحم، لذا يحرص على عدم إظهار ميوله الرياضية، خشية ردَّات فعلها التي اختبرها مرة، ولا يرغب في أن يكرِّر الأمر ثانية. وعدَّ مشاركة المنتخب السعودي بالصف الثاني تجربة جيدة، حيث ظهر اللاعبون بمستويات مشرِّفة.

- لماذا حرصتم على رعاية البطولة؟
شركتنا صاحبة الريادة في رعاية الشباب والرياضة في الكويت، وذلك عن طريق شراكتنا مع الاتحاد الكويتي لكرة القدم طوال الأعوام الخمسة الماضية، ونظراً لما تمثله البطولة في حد ذاتها من ثقل إقليمي وجماهيري بالمقاييس كافة، فقد رأينا أن الأمر سيعزِّز من موقفنا بصفتنا شركة راعية للرياضة الكويتية، وعلى الصعيد التجاري أيضاً.
- ما الجوانب التي ركَّزتم عليها بصفتكم راعياً للبطولة؟
جوانب عدة، من أهمها قطاع الشباب، والجانب الإعلامي، وهذا يدخل في إطار منظومة المسؤولية الاجتماعية للشركة، إضافة إلى الخدمات الأخرى، مثل تأمين شبكة "واي فاي" في ملعب جابر الأحمد، لتوفير الخدمة لـ 60 ألف مشترك، وأخرى في ملعب نادي الكويت، بشكل مجاني للجماهير الرياضية طوال أيام البطولة.
كما قدمنا شرائح اتصال "viva" هدايا للوفود المشاركة في البطولة، إضافة إلى تنفيذنا عملاً تلفزيونياً، وآخر غنائياً، إهداءً للبطولة، وأيضاً وفَّرنا جائزة أفضل لاعب في كل مباراة، والكثير من الأمور الأخرى غير المنظورة للمتابع العادي.
- رأينا مقطع فيديو للاعب عراقي لم يتسلَّم جائزة أفضل لاعب، قدمتها شركتكم، هل كان لكم دور في هذا التأخير؟
ليس لنا علاقة بالأمر، نحن نقدم الجائزة فقط إلى اللجنة المنظِّمة، أما تسليمها إلى اللاعبين، وطريقة التسليم، فليست لنا علاقة بذلك، لكن بعد مشاهدتي مقطع الفيديو اتصلت بالإخوة المسؤولين عن الأمر، وأوضحوا أن الجائزة سُلِّمت إلى اللاعب. حقيقة ما حصل ليس مقصوداً.
- ما تقييمك الفني لـ "خليجي 23"؟
لست ضليعاً في التحليل الرياضي حتى أكون عيناً ناقدة، لكن بصراحة نحن بوصفنا رعاةً يهمنا نجاح البطولة، ومن وجهة نظري الشخصية، البطولة كانت ناجحة، ومثل سابقاتها، شهدت حماساً كبيراً، لكن فنياً لم يكن هناك "تمايز" كبير بين المنتخبات، هذا ما أوضحته نتائج المباريات، التي انتهت إما بالتعادل، أو بفارق قليل جداً من الأهداف. المنتخب البحريني كان لافتاً بالنسبة إلي، أما المنتخب الكويتي، فبصراحة قدَّم كل ما عنده على الرغم من الظروف التي كانت تعيشها الرياضة الكويتية طوال العامين الماضيين.
- وما تقييمك لتجربة المنتخب السعودي الشاب؟
تجربة جيدة جداً، فالمنتخب قدَّم مستويات متميزة ومشرِّفة بالوجوه الجديدة، التي تشارك دولياً مع المنتخب للمرة الأولى. هذا هو المكسب الحقيقي من هذه البطولة، التي أسهمت في الاستعداد جيداً لمونديال روسيا.
- لما لا تصرِّح بميولك الرياضية السعودية؟
الجماهير السعودية لا ترحم.
- هل هو خوف على مبيعات الشركة؟
كلا، ليس كذلك، لكن من واقع تجربة عشتها، فالأمر لا يخلو من انتقادات لاذعة، يمكن أن توجَّه لك من قِبل جماهير الفرق المنافسة لفريقك، إن أنت صرَّحت باسمه. سبق أن أقمت وليمة غداء لبعثة نادٍ سعودي، جاء إلى الكويت، واستُغلَّ هذا الأمر ضدي من قِبل جماهير أحد الأندية المنافسة، ووجِّه إليَّ سيلٌ من الانتقادات اللاذعة على الرغم من أنني أقمت ولائم لأندية سعودية أخرى، حضرت إلى الكويت.