قرارات “فيفا” تحرج الوحدة
يعشق جميل قاسم، مدرب فريق الوحدة الأول لكرة القدم الصعاب، فمنذ وطأت قدماه، الأراضي السعودية، وهو يخوض الكثير من التحديات، وينجح في معظمها، خاصة في دوري الأمير فيصل بن فهد للدرجة الأولى.
كانت بدايته مع الأنصار في المدينة المنورة، قبل أن يتجه نحو العروبة شمالاً، وبعدها عاد لينقذ فريق القادسية من الغرق، وأعاده بين الكبار، وعاد وكرر ذلك مع الاتفاق، لينشله من تاسع دوري الأولى، إلى دوري المحترفين من جديد، ولكن في كل مرة يصعد فيها من دوري الأولى، إلى دوري المحترفين، كان يخفق في الخطوات الأولى، ليجد نفسه عاطلاً يبحث عن فريق جديد.
يأمل الوحداويون، أن يحققوا النجاح نفسه مع قاسم، ويعيدهم إلى دوري المحترفين مجدداً، وحتى الآن هو يفلح في ذلك، وقادهم إلى صدارة الدوري.
"الرياضية" التقت مع قاسم، ليتحدث عن طموحاته مع الوحدة، وأسباب رحيله عن الاتفاق، وما يحدث معه في دوري المحترفين، فيما يلي التفاصيل:
تنقلت ما بين دوري الدرجة الأولى ودوري المحترفين، ما الفروقات بينهما؟
الفرق شاسع جداً من جميع النواحي، في الدوري الممتاز تكون الأندية مرتاحة مادياً أكثر، وكذلك تسليط الإعلام على دوري المحترفين أكثر بكثير، ومستوى الأندية الفني خاصة الفرق الكبيرة وإمكانيات اللاعبين، أما في دوري الدرجة الأولى فالواضح أن كل الأندية خاصة هذا الموسم تعاني مادياً ومستواها متقارب جداً، وكذلك بعض أرضيات الملاعب مقلقة جداً، بجانب التنقلات بين المدن يكون صعباً جداً، فمعظم أندية دوري الدرجة الأولى من مناطق نائية إلا ما ندر، وهذا حدث في بعض الفترات في الدوري الممتاز.
يكرر الكثيرون أن المدربين من الجنسية التونسية لا يصلحون إلا لدوري الأولى، ما تعليقك؟
هذا غير صحيح أبداً، كثير من المدربين التونسيين خدموا في الدوري الممتاز، وفي بعض المواسم وصل عدد المدربين التونسيين إلى خمسة مدربين في موسم واحد من نفس الجنسية وحققوا نتائج مميزة مع أنديتهم منهم فتحي الجبال وجلال قادري وناصيف البياوي وعمار السويح، المدرب التونسي يعمل بامتياز أينما وجد، وهذا ليس غروراً، لكن الأرقام والإحصائيات هي من تتحدث، أما بخصوص وجودهم بكثرة في دوري الدرجة الأولى فالسبب يعود إلى أن المدربين التونسيين هم أكثر من صعدوا بفرقهم من دوري الأولى للدوري الممتاز.
مدرب واقعي
أنت وناصيف البياوي غادرتما بنفس الأسلوب من القادسية والاتفاق.. لماذا؟
بصراحة أنا لا أحبذ الحديث عن الماضي، لكن الجميع يعلم جيداً ماذا عملت مع الاتفاق، تركتهم وهم في المركز الرابع، أتحدث عن تلك المرحلة مع الاتفاق، فأهداف الإدارة تغيرت بعد الفوز على النصر والهلال وأصبح الاتفاق الثاني في تلك الفترة، حتى الجماهير أصبحت مطالبها أكثر، فأنا كنت أكثر واقعية، لأنني أعرف الفريق جيداً، لأنني أنا من صعدت به من دوري الأولى إلى دوري المحترفين، وهدفي كان من بعد الصعود هو تحقيق المركز السادس أو السابع، بالإضافة إلى صناعة فريق قوي من أبناء النادي، لكن الاتفاقيين كانوا يرون أن فريقهم قادر على تحقيق البطولات من أول موسم بعد الصعود، فاختاروا إقالتي واستقطاب مدرب أوروبي، أنا مدرب واقعي ليس من عاداتي أن "أكذب" وأوعد وأنا أعلم أنني لا أستطيع تحقيق ما يرونه، فأنا عملت بما يرضي ضميري مع الاتفاق الذي أتمنى له كل التوفيق.
فريق قوي
كيف تقيّم مستوى الوحدة بعد نهاية الدور الأول؟
الحمد لله، حتى نهاية الدور الأول الفريق يمشي بثبات ونتائج تعتبر إيجابية، حققنا ٣١ نقطة من ١٥ مباراة، ونحن في الصدارة بفارق ٤ نقاط على الرغم من كل الظروف.
وما تلك الظروف؟
ظروف تعتبر صعبة منها تغيير الإدارات، وتأخر الرواتب بالإضافة لمنع النادي من تسجيل اللاعبين، حيث بدأنا التحضير بفريق ونلعب حالياً بفريق آخر لعدم قدرة النادي على تسجيل لاعبين سعوديين تحت نظام الاحتراف وعلى الرغم من ذلك فإن اللاعبين الحاليين قاموا بالواجب وأكثر ويقدمون مستويات مميزة.
بعض الفرق سيكون لديها فترة توقف بسبب ضم لاعبيها للمنتخب الأولمبي، هل ستؤثر عليكم؟
لا أعتقد أنها ستؤثر، سنخوض الدور الثاني من الدوري والأهم ألا يدخل الفريق في مرحلة الإرهاق حيث إن ٧٠ في المئة من اللاعبين يعتبرون من اللاعبين الشباب في الوحدة.
هل سيكون الوحدة قادراً على تسجيل لاعبين في فترة الانتقالات الشتوية؟
نتمنى ذلك، بالنسبة للاعبين الأجانب أعتقد أن الموقف صعب جداً بسبب مشاكل "فيفا" والديون المتراكمة، أما بالنسبة للاعبين المحليين فالله أعلم، وأتمنى أن يكون هناك حراك إداري لأن الدور الثاني يحتاج إلى لاعبين أكثر عدداً.
تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة دعم الوحدة بثلاثة ملايين، ألا يمكن أن تحل بعض المشاكل؟
بالتأكيد سيحل هذا الدعم جزءاً كبيراً من مشاكل النادي المالية، على الأقل ستساهم في دفع جزء من الرواتب المتأخرة التي تصل إلى ١١ شهراً تقريباً، وهنا يجب أن يحرك دعم آل الشيخ أعضاء شرف النادي ليساهموا في دعم النادي مادياً ومعنوياً.
كم نقطة يحتاج الوحدة ليعود إلى دوري المحترفين؟
مازال الدوري طويلاً، والحديث عن الصعود أيضاً مازال مبكراً، حصيلتنا ممتازة، في الغالب من يستطيع الوصول للنقطة ٦٠ سيصعد بكل أريحية.
هل هناك إضافة بقدوم الحكام الدوليين من الدوري الممتاز إلى دوري الأولى؟
أضافوا الكثير للمباريات، هناك احترام كبير من اللاعبين للحكام الدوليين، شخصياً لم أتضرر من الحكام السابقين ولا الحاليين، لكن وجودهم في دوري الأولى إضافة كبيرة جداً.
