شريحة كيلبي.. ثورة في عالم الحواسيب
أحدث اختراع الشريحة الإلكترونية ثورة في عالم الإلكترونيات، حيث حوَّلت الحواسيب العملاقة كلها إلى قطع صغيرة، تحملها الأيدي بسهولة، كما أنها وفرت الكثير من المال، الذي كان يُصرف على بناء تلك الحواسيب.
والشريحة عبارةٌ عن قطعة صغيرة من السيليكون الرقيق لا تتجاوز ملليمتراتٍ، وتحتوي على آلاف المكونات الإلكترونية الدقيقة جداً، مثل الترانزستورات، والمقاومات، والمكثِّفات، التي تُربط معاً لتكون دوائر إلكترونية متكاملة، ويمكن أن توضع تلك الدوائر في مساحة تبلغ نحو 30-40 ملليمتراً مربعاً، ويمكنها أن تخزِّن 64 ألف وحدة من المعلومات.
ويعود الفضل إلى اختراع الشريحة الإلكترونية إلى المهندس الأمريكي الراحل جاك كيلبي أثناء عمله في شركة تكساس إنسترومنتس عام 1958، بمساعدة زميله روبرت نويس، المهندس الذي اشتهر بسبب تأسيسه شركة إنتل لصناعة المعالجات الإلكترونية، التي ترتكز عليها الحواسيب. وجاك كيلبي اشتهر أيضاً بسبب اختراعه الآلة الحاسبة، والطابعة الحرارية، لكن ليس بقدر زميله.
وُلِدَ كليبي في 8 نوفمبر 1923 في مدينة جفرسون سيتي في الولايات المتحدة، وتوفي في 20 يونيو 2005 في دالاس تكساس، وتخرَّج في جامعات إيلينوي وويسكنسن. في 1958 انضم إلى مجموعة تكساس إينسترومنتس، حيث وضع الدائرة المتكاملة الأولى في 12 سبتمبر من العام ذاته.
وفي 1996 كان اختراعه هذا يدر عائدات على سوق عالمية تقدَّر قيمتها بـ 115 مليار دولار، ومن 1978 إلى 1985 عمل أستاذاً في جامعة تكساس للزراعة والميكانيكا، وحصل في 1970 على وسام العلوم الأمريكية، وحاز على جائزة نوبل للفيزياء عام 2000.