بدأت مملكة الإنسانية والنقاء والصفاء والطهر والعطاء والكرم والنبل والشهامة والقيم السامية المملكة العربية السعودية الحملة الشعبية لنصرة إخواننا في سوريا والتي وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- بإشراف ومتابعة من وزير الداخلية الأمير أحمد بن عبدالعزيز، حيث هب السعوديون الكرماء النبلاء ومعهم المقيمون في أرضنا الطاهرة بالتوافد على أماكن استقبال التبرعات في مختلف مناطق المملكة وبالاتصال الهاتفي على القنوات السعودية التي يتحدث فيها العلماء والدعاة والمشايخ والمفكرون بإدارة من الإعلامي السعودي المتشرب بقضايا ووطنه وأمته.. وبحمد الله كان الإقبال كبيراً في اليومين الأولين، والمجال متاح أيضاً للتزود بالحسنات والتقرب إلى الله عز وجل لمساعدة المنكوبين المشردين من أتون الحرب الظالمة عليهم التي قتلت الشعب السوري وشردته وحرمته من صيام رمضان في أجواء الطمأنينة، حيث القتل الدموي وترويع الآمنين الذين يريدون الحرية والعزة والكرامة فخرجوا من بيوتهم لاجئين معدمين فقراء مساكين محتاجين للغذاء والدواء والكساء والملجأ، حيث الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى الذين هم بحاجة لعون الأتقياء ودعمهم ومساندتهم وكرمهم.. فهبوا أيها النبلاء وقدموا ما تجود به أنفسكم وتقربوا إلى الله عز وجل بذلك ولبوا دعوة الملك النبيل الشهم الذي جعل بلده بلد الشهامة والكرم والإنسانية لمساعدة بلدان العالم المنكوبة.. وفي العام الماضي كنا في مثل هذه الأيام نسهم ونشارك في دعم إخواننا في الصومال بإشراف ومتابعة من الأمير النبيل الذي أشرف لسنوات على حملات الإغاثة الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته- جزاء ما قدمه لدينه ووطنه وأمته؛ وها هو العام يدور وأخوه وزير الداخلية يسير على نهجه، فشكرا لله أن يسر لنا ذلك وها هم ملايين المعتمرين قدموا في أمن ورخاء وخيرات يتقربون إلى الله عز وجل مما يحمل المواطن السعودي مسؤولية كبرى في ريادة وقيادة العالم الإسلامي، وأن ينفق أهل الخير ورجال الإعمال والميسورون مما أعطاهم الله عز وجل لمساعدة إخواننا المنكوبين في سوريا المسلمة.. وأتمنى من الغرف التجارية التواصل مع رجال الأعمال في مناطقهم وفي الأسواق التجارية الضخمة ومن خلال الوكالات التجارية للتذكير بهذا الخير والطريق الطيب فمن يمر في شوارع المملكة التجارية يجد ولله الحمد الحركة الاقتصادية والنعمة والخير وهذا يدعونا إلى شكر النعمة وتلبية ما وجهنا به الخالق عز وجل في الإنفاق والبذل والعطاء.. حيث قال تعالى في آيات كثيرة منها (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون).. وهنا التشجيع على علانية التبرع وذكر صاحبه ليكون قدوة لغيره ولكي يدعو الناس له ويشكروا صنيعه، وبطبيعة الحال الأجر والثواب من الله عز وجل هو المطلب والمرتجى.. فأقبلوا وبادروا وسارعوا إلى مساعدة إخوانكم، فإننا في رمضان شهر الرحمة والمغفرة والرضوان.