أخيرا تنفس أخضرنا الصعداء باكتساح الشباك الكورية واستعادة فرصته في المنافسة على بطاقة التأهل الثانية .. كان عنوانها عودة الروح خاصة في الحصة الثانية .. واستعاد معظم النجوم مستوياتهم الحقيقية .. خاصة مفاتيح اللعب ومصادر الخطورة سالم، نواف، نايف، السهلاوي، الفرج .. وبقدر فرحتنا في حصد نقاط كوريا والأداء الجماعي الجميل الذي رسم البسمة على شفاه الملايين وأعاد لنا شيئا من الأمل والثقة (بأخضرعنيد كل يوم له مجد جديد) نسأل المدرب كوزمين: لماذا لم تدخل موقعة الصين بهذه التشكيلة العناصرية المثالية خاصة مشاركة معاذ والزوري على حساب المولد والشهراني .. ومشاركة السهلاوي إلى جانب نايف هزازي؟ ربما يلتمس البعض لكوزمين العذر لضيق الوقت وحاجته للمزيد للوقوف على إمكانات لاعبيه .. وبغض النظر عما حدث المهم الآن عدم إضاعة الفرصة الذهبية، فقد قدمت موقعة كوريا لكوزمين الصورة واضحة سواء على صعيد التشكيلة المثالية وعلى صعيد التكتيك، فاللعب بمحورين الفرج وكريري كاف جدا لصناعة عمق دفاعي جيد مع حرية المساندة الهجومية للفرج .. واللعب بمهاجمين السهلاوي ونايف أكثر نفعا وجدوى وخطورة من اللعب بمهاجم واحد .. كوريا قالت كل شيء وأجابت على كل الأسئلة .. فلا معنى ولامبرر لأي تغييرات جديدة في موقعة الغد المصيرية الحاسمة أمام أوزبكستان .. ولايذهب بنا الاعتقاد أن دخول موقعة الأوزبك بمهاجمين نوع من المغامرة فهذا غير صحيح، لايعني أن تلعب بمهاجمين زرعهما داخل الصندوق وانتظار المدد .. أبدا .. هزازي يتحرك داخل الصندوق والسهلاوي خارجه كلاعب محور هجومي متقدم قادرعلى المناورة وإيجاد الثغرات وتشتيت تركيز متوسطي دفاع الأوزبك وفك الرقابة عن نايف، فإذا أردنا التأهل بإذن الله غدا للدور الثاني يجب أولا وعاشرا عدم الركون إلى تألق الصقور أمام كوريا فلكل مباراة ظروفها، وعدم الركون إلى مستوى وأداء أوزبكستان أمام الصين .. فإن غاب مستواه فقد يحضر أمامنا، لا يصح البناء على ما مضى، ولكي يثبت أبطالنا جدارتهم في خطف بطاقة التأهل يجب تقديم نفس المستوى والأداء الذي شاهدناه في ربع الساعة الأخير من الشوط الأول وكامل الشوط الثاني، نفس الروح القتالية .. الحماس .. السرعه .. المجهود البدني الوافر والأهم جماعية الأداء بعيدا عن الفردية والمبالغة في الاحتفاظ بالكرة. ولكي نعبر حاجز أوزبكستان بسلام يجب أن ندخل المباراة وفي أعماقنا وأذهاننا إننا نلعب بفرصة واحدة الفوز فقط لاغير، حكاية ووهم (الفرصتين) هي التي ستفتح للأخضر بوابة المغادرة (لاسمح الله)، وكما هو معروف صاحب الفرصة الواحدة يكسب دائما، لأنه يلعب من الدقيقة الأولى حتى صافرة النهاية للفوز فقط، فيما صاحب الفرصتين يفقد التركيز .. خاصة إذا كانت النتيجة تحقق له الهدف المطلوب .. يلعب وفي أذهان لاعبيه أن فرصته أكبر، خاصة إذا كان متقدما بهدف، وإذا تأخر يبقى اعتقاده بإمكانية التعادل في أي لحظة من عمر المباراة .. ليجد نفسه في النهاية خارج البطولة، وهذا ما يجب أن نحذر منه، فالإعداد النفسي والمعنوي لايقل أهمية عن الإعداد الفني .. خاصة في موقعة أوزبكستان. كل الدعوات والأماني الصادقة بفوز منتخبنا غدا والتأهل لدور الثمانية .. وتأكيد عودة الأخضر لمكانه اللائق على خارطة الكرة الآسيوية .. حضورا وهيبة وإنجازات.
Twitter : Hamdalrashd
Twitter : Hamdalrashd