ما كادت سفينة الملكي ترسو بهدوء على مرفأ الأفراح وينعم القبطان جروس وفريق البحارة بقسط من الراحة بعد تجاوزهم بنجاح عاصفة القادسية الكويتي وانتزاع بطاقة التأهل لدوري آسيا للمحترفين بعد ماراثون طويل من الركض والجهد واستنزاف المخزون اللياقي .. حتى تم الإعلان عن ضرورة الإبحار من جديد لمواجهة الزعيم في موقعة أكون أو لا أكون .. فبعد تعثر النصر أمام الرائد وخسارته نقطتين ثمينتين تقلص فارق النقاط بينهما .. أصبح المركز الأول على مرمى حجر .. من هنا تأتي مواجهة الملكي والزعيم في ظروف استثنائية بالغة التعقيد .. فالأهلي نجح بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف في كسب ثلاث مواجهات من العيار الثقيل .. أطاح بحامل اللقب النصر في الدور قبل النهائي .. وألحق الهلال به في موقعة لا تنسى و خطف من أمامه كأس ولي العهد .. وانتزع بأداء بطولي بطاقة التأهل الآسيوية من القادسية .. ثلاث معارك شرسة جدا خاضها الأهلي وخرج منها منتصرا .. استنزفت جزءا كبيرا من مخزونه البدني واللياقي والنفسي فيما يخوض الزعيم هذه الموقعة وجرحه لازال ينزف ألما وحزنا بعد تعرضه لأكبر أزمة في تاريخه الحديث .. الرئيس استقال ... ولحقه بعض أعضاء إدارته ومدربه حزم حقائبه بعد أن ملأها بالملايين دون أن يقدم عملا يسجل له .. ومعظم نجومه خذلوه بجدارة .. وفوق المستطيل الأخضر توالت خسائره .. أشدها قسوة ومرارة الأخيرة أمام حلوة الجوف .. من هنا تذهب الترشيحات للأهلي .. ظاهريا هو الأقرب للفوز .. معنويات لاعبيه تطال السحاب .. جاهزية فنية يرسم خطوطها جروس أفضل مدربي دوري جميل هذا الموسم .. واللقاء في عرين الأهلي أمام جماهيره .. فالظروف كلها تلعب لصالحه .. وهنا يكمن الخوف .. فالفريق الأكثر ترشيحا يقع تحت ضغط نفسي رهيب فيما المستبعد من الترشيحات (الهلال) يدخل المباراة متحررا من هذه الضغوط .. وهذه ورقة تلعب لصالح الزعيم.
•• عقلاء الأهلي يضعون أيديهم على قلوبهم خوفا من تسرب الغرور والثقة الزائدة إلى أعماق اللاعبين .. عطفا على ظروف الزعيم الأخيرة فيدفعون ثمنا باهظا قد يكلفهم خسارة أغلى ثلاث نقاط .. وتذوق طعم الخسارة الأولى المر هذا الموسم .. فالكرة كالبحر لا أمان لها .. قد يكسب الفريق الأضعف والأسوأ وغير المرشح ويخسر الأفضل في كل شيء .. وهذه الحقيقة المؤكدة يجب ألا تغيب عن مسيري (الملكي) إذا أرادوا لفريقهم مواصلة مشوار الانتصارات .. فلا تخدعهم ظروف الزعيم الصعبة والحرجة .. فقد يفاجئهم بمستوى فني مغاير .. وروح قتالية عالية .. يكون الفوز الترياق السحري الذي يعيد للزعيم توازنه ويفتح له طريق العودة من جديد للمنافسة .. يطفئ نار مشاكله وأزماته وبقدر احترام الأهلاويين للزعيم ونجاحهم في إعداد الفريق نفسيا ومعنويا بقدر ما يحصدون أثمن ثلاث نقاط والعكس صحيح إذا تسلل الغرور من باب الثقة الزائدة .. فالزعيم يمرض لا يموت.
نقاط تحت الحروف
• ماذا يحدث للشباب .. فمنذ استلام باتشيكو مهام تدريبه قادما من الزمالك والفريق من (جرف لدحديرة) فريق فاقد الهوية .. مهلهل .. متصدع .. هذا الفريق لايمت لليث بصلة باستثناء لون القميص
• مشكلة هجر يملك مدربا رائعا (نيبوشا) ويملك حارس مرمى لايصلح حارسا لعمارة سكنية في كل مرة يهدر جهود مدربه وزملائه .. أين القائمون على الفريق ؟!
• ما قدمه الملكي في آخر ثلاث مواجهات يؤكد عمليا إنه الأقرب لحصد اللقب .. فالنصر بدأ (يعاني) .. من يطلق التصريحات الهجومية .. يسحب من رصيد فريقه.
• الأهلي أكثر فرق الموسم جمالا وأداء وفننا وإمتاعا بشرط ألا يفقد نقاطا سهلة أمام فرق الوسط والقاع.
Twitter : Hamdalrashd