> مقالات

راشد بن جعيثن
غيب الموت خالد
2011-07-31



يا والله اللي حـط بالقبر رجـال
لو كان ماجت لـه على مايريده
خالد لعشاق الوفاء فال واقبال
ولد يزيـد الله بعفوه يزيده

لله ما أخذ ولله ما بقي، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.. في يوم الجمعة الموافق 28 ـ شعبان ـ 1432هـ غيّب الموت الأمير خالد بن يزيد على إثر وعكة صحية مفاجئة؛ هذا الأمير الشهم النبيل الشاعر الذي جسد شعره بالوعي الديني والوطني والاجتماعي في خلق التوازن بين الواقع والعقل؛ عرفته قبل ما يقارب ثلث قرن كان مجلسه عامراً بالأدب وأهله من شعراء وقادة فكر وصحافة، ولأنه يتمتع بالوعي الأدبي وهموم الصحافة الشعبية، كنت القريب منه جداً لأنه من أعمدة شعراء الأدب الشعبي، في زمان كنا بحاجة ماسة لذلك لأنه رافدٌ أدبي واجتماعي وإنساني، يتلفت في حاجة أهل الأدب ويكون المعين الذي لا يغيب في مد يد العون لهم والمساعدة بما يستطيع من دفع معنوي ومادي من أجل أن يكون القادم أجمل في عطاء الشعر والصحافة؛ وكان يشكّل مع الأمير سعود بن بندر حركة السير إلى الأمام.. وكانت منازلهم الملتقى لوقود حركة الساحة الصحفية بما يجدد النبض ويعيد الحياة في مرحلة استقراء القادم واستشراف ماهية الواقع، وبعدما غيّب الموت الأمير سعود بن بندر أمسك بزمام الأمور حتى بلغ عطاء الشعر الشعبي ذروته، وقال ذات مرة في لقاء له: الشعر الشعبي لا خوف عليه، قال ذلك بعد صدور المجلات المتخصصة والقنوات الفضائية، وكان الشاعر المميز في عطاءاته الشعرية والرياضية، لأنه -رحمه الله رحمة واسعة- أيضاً متقدم الفكر محباً للتطلع والمظهر الحضاري في كافة المنجزات.. وذات مرة لكونه عضواً في نادي الهلال الزعيم، كان سموه صاحب نظرة ثاقبة وهو يخطط لهذا النادي العملاق في بداية زمان الصحوة وليستقدم اللاعب ريفالينو البرازيلي، الصحوة التي أنقذت الهلال في ذلك الزمان مع الأمير بندر بن محمد والأمير عبدالله بن سعد الوجه المشرق لصحوة الهلال آنذاك.
وما يلفت النظر في مشوار الأمير خالد بن يزيد الأدبي والرياضي أنه وقود الصحوة في جوانب عدة، ها نحن نجني ثمارها -رحمه الله رحمه واسعة-.. أما الجانب فما هو إلا سليل أسرة مجد فاعلة في هذا المجال الذي يستوطن ذاكرة كل فرد منهم من غابر الزمان ولا ضير في ذلك، وما هم إلا أرباب دار ومدار أسكنه الله فسيح جناته.. وعزاؤنا لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وولي عهده الأمين والنائب الثاني والأسرة السعودية، وشعب عشق في خالد الفطنة والمواقف الخالدة.. والعزاء الخاص للأمير عبدالرحمن بن عبدالله، أمد الله في عمره، والأميرة نورة بنت عبدالعزيز أمد الله في عمرها؛ وأسكن فقيد الوطن والشعر والرياضة والإنسانية (خالد بن يزيد) فسيح جناته.. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.. والموت غيّب خالد.