|


سعد المهدي
الجولة أم الجولات
2017-04-13

الجولة الـ23 من الدوري السعودي للمحترفين التي تبدأ اليوم، يمكن لها أن تبوح بكل الأسرار، فقد تتوج الهلال بطلاً للدوري إن فاز على الأهلي، وتبتلع كل آمال الوحداويين في البقاء إن خسروا أمام الخليج، في هذه الجولة أمور أخرى قد تتسلل إليها على شكل قرارات تتعلق بقضايا عالقة تعلن اليوم كما أشيع، سيكون لها انعكسات (ما) على مستوى لغة الطرح، وكذلك التعاون والتنسيق بين الأندية ذات الصلة بها.

إن خسر الهلال مواجهته بعد غدٍ السبت وهذا وارد، حيث سيواجه الأهلي حامل اللقب، أو إن تعادل أو فاز وهذا أيضًا متاح لمتصدر الترتيب بفارق 10 نقاط عن أقرب منافسيه صاحب الترتيب الثاني النصر، فلكل ذلك حسابات مختلفة، لكن بسيناريوهات محتملة مثل محاولة زعزعة ثقة الهلاليين في إمكانية حسم البطولة حتى المواجهة الأخيرة، التي يمكن أن تبقيهم على أعصابهم وتفسد عليهم متعة التوجه لملعب الملك فهد في الرابع من مايو المقبل، التي يفترض أن تكون بغرض التتويج فقط، أما السيناريو المضاد فهو التهوين من فقد النقاط مقابل تحقيق القصد من جمع النقاط، وهو تحقيق البطولة التي يمكن الحصول عليها من النقاط التسع المتبقية في الجولات الثلاث الأخيرة.

الهلال الذي يبحث عن الحسم بالفوز أو ما يقربه أكثر منه بالتعادل، عنوان هذه الجولة، لكن الفرق الأربعة المهددة بالهبوط الوحدة (17) والخليج (18) والفتح (19) والباطن (22) هي كل العناوين، وربما مباراة الغد التي تجمع الخليج والوحدة تسقط فريق الوحدة من حسابات المعادلة إن خسر، ليصبح في دوري الأولى لا محالة، نفس الشيء في مباراة بعد غدٍ السبت التي يلتقي فيها الفتح بالباطن، اللذين سيلعبان للفوز، وقد يذهب أحدهما ضحية هذه المواجهة، لكن دون شك ستعينهم نتيجة الخليج والوحدة على اتباع أفضل خيارات طرق اللعب المناسبة للخروج من هذه المباراة بأفضل ما يمكن كسبه منها.

دائمًا كل ما زاد عدد الفرق من ذات التصنيف الواحد (الوسط)، كل ما كان الصراع على البقاء لا يمكن التنبؤ بما سينتهي عليه، دخول الاتفاق وقبله القادسية والوحدة ضاعف من الضغط المباشر على فرق مثل الخليج والفتح، وربما في موسم آخر يضم إليهما الفيصلي أو الرائد والتعاون، وهذا مرتبط بقيمة الفرق التي ستصعد للممتاز من دوري الأولى، هذا يحدث في دوريات أوروبية بحيث لا يمكن أن تتوقع نتيجة أي مباراة ولا يسلم أي فريق بالنتيجة، إلا بعد مقاومة شرسة، ذلك يساهم في رفع مستوى الأداء وحصيلة الأهداف؛ ما يعني أننا في انتظار مواسم كروية أكثر قوة وتشويقًا وإثارة. 

لا يجب أن نأسف لهبوط أي فريق للدرجة الأدنى؛ لأن ذلك يعني أننا نهمل جانب التقويم والمحاسبة، ونميل إلى العاطفة تجاه هذا النادي أو ذاك لأي سبب أرى أنه يظل غير مشروع ولا منطقي، في مقابل أننا نبخس حق من اجتهد وتمكن من البقاء، الذي يفترض أن تتبعه الجماهير والمعنيون بمثل هذه الأندية هو مراقبة التحضير والجولات كاملة، لتفادي القصور أو على الأقل معرفة مكامن الخلل سواء لإصلاحها في حينها أو في الموسم المقبل، والأهم حتى لا نسمح بخلق أعذار وأسباب ليست موجودة، يمكن للمقصرين أن يتعللوا بها للإفلات من المحاسبة.