|


د.تركي العواد
وللهلال بقية
2017-05-25

موسم تاريخي للهلال، سُيذكر هلال الأرقام القياسية ما بقيت كرة القدم، هلال هذا الموسم ضرب من الخيال، حطم كل الأرقام، وحقق الدوري والكأس، وعلى بعد أيام قليلة من التأهل لربع نهائي آسيا. 

 

هناك عوامل كثيرة ساعدت في تحقيق الإنجاز، من أهمها إدارة النادي التي اتخذت قرارات حاسمة وسريعة، جعلت الفريق يتجنب كثيرًا من المشاكل، لو أن إدارة الهلال فقط تأخرت في إلغاء عقد المدرب ماتوساس، لما تحقق الدوري. لو أنها لم تستقطب خربين في الانتقالات الشتوية، ما حققت الدوري ولا الكأس. كما أن التعاقد مع مدرب بحجم دياز كان نقطة تحول في طريق الهلال. 

 

رغم كل ما قدمته الإدارة الهلالية هذا الموسم، إلا أن أكبر إنجازاتها هو صناعة فريق يتمتع بثقة عالية في النفس، لم أشاهدها من قبل في فريق سعودي؛ فالهلال اليوم لا تخرج المباراة من يده بغض النظر عن قوة الخصم.

 

خلال المباريات الخمس الأخيرة، عاد الهلال بشكل عجيب، وحول خسارته أو تعادله لفوز.

 

الثقة في النفس والتحكم في مجريات المباراة، والمحافظة على الهدوء مهما تغيرت مجريات المباراة، مفتاح الهلال للفوز في البطولة الآسيوية، لا يمكن لفريق الفوز في بطولة شاقة وطويلة مثل أبطال آسيا، إذا كان هشًّا من الداخل، ويمكن أن ينهار بمجرد تأخره بهدف أو هدفين.. هذه القوة النفسية إذا ما أضيف لها رأس حربة صريح وقلب دفاع مع أسامة هوساوي، فإن البطولة الآسيوية ستكون في الدولاب.

 

أعرف أن الإدارة الهلالية لا تريد الحديث عن البطولة الآسيوية الآن؛ رغبة في تجنيب اللاعبين الضغوط التي عادة ما تصاحب هذه البطولة، ولكن الرياح هبت مع الهلال كما حصل مع كأس الملك؛ فالهلال كان هدفه الدوري، ولكن الكأس تحققت، وأتوقع أن آسيا ستتحقق أيضًا إذا كانت الاستقطابات الصيفية مناسبة. 

 

قبل أن أمشي:

سيكون مقال اليوم آخر ما أكتبه هذا الموسم، على أمل اللقاء بكم الموسم المقبل بإذن الله، وكل عام والجميع بصحة وعافية.