> مقالات

مسلي آل معمر
النصر .. لا طبنا ولا غدا الشر
2017-08-18



قد تنفذ إدارة النصر المهمة الصعبة وتسدد الالتزامات المالية التي تمكنها من التسجيل في أي لحظة؛ فالعملية ليست سهلة، لكنها لا يمكن أن تصنف على أنها عمل يستحق التصفيق، صعبة لأن مجموع المبالغ المطلوبة تقدر بعشرات الملايين، ولا يستحق التصفيق لأن جميع الأندية أنهت هذه الإجراءات ما عدا ناديين في دوري الأولى، لكن غياب التنظيم الإداري والمالي عن النادي في السنوات الماضية، حول المهمة إلى صعبة، ثم أصبحت تصنف في نظر بعض المحبين منجزًا يدعو إلى التطبيل ولا بد من التفاخر به. 

 

بعد الجولة الأولى دارت في ذهني بعض الأسئلة، أولها: هل يليق بنادٍ كبير مثل النصر، أن يتعاقد مع لاعبين أجانب ثم يركنهم في المدرجات حتى يتسلم اللاعبون المشاركون في الملعب حقوقهم؟ كم ستستمر عملية تجميد الأجانب؟ كيف تم التعاقد مع الأجانب والإدارة تعلم أن الالتزامات كبيرة؟ لماذا أضافت الإدارة حسام غالي ومحمد فوزير إلى القائمة، وهي تدرك أن الوضع المالي سيئ جدًّا؟ ألا يمكن للفريق أن يقدم نتائج مميزة لو لم يتم التعاقد مع أجانب كما حدث أمام الفيصلي، وكما حدث في موسم 2005؟

 

فيما يخص السؤال الأخير، أعتقد أن دعم اللاعبين المحليين وصرف مستحقاتهم أجدى من التعاقد مع أجانب لن يحصلوا على حقوقهم، وفي النهاية تعجز الإدارة عن سداد مستحقات الجميع، ولو أن الإدارة سارت على هذه السياسة في السنوات الثلاث الماضية، لتلاشت الديون كثيرًا، وتحسنت النتائج.

 

 أعلم أن بعض العاطفيين لا يعجبهم هذا الرأي إطلاقًا، لكن أقول لهم: كيف كانت النتائج في الموسمين الأخيرين؟ وكيف كان تأثير اللاعب الأجنبي على هذه النتائج؟ وما هي أخبار تضخم الديون والقضايا محليًّا ودوليًّا، الإجابة بالفعل ستكون أقرب إلى المثل العامي: لا طبنا ولا غدا الشر. 

 

أعتقد أن السيناريو الماثل أمامنا الآن، هو امتداد لسيناريوهات المواسم الماضية، التي كان شعارها: نوقع ولا ندري متى ندفع.. وهذا الشعار قاد الكثير من الصفقات إلى الفشل، حيث يأتي اللاعب ويحظى بالاستقبال الحافل في المطار، وبعد أن يطلع على الوضع المالي في النادي يصيبه الإحباط ويصبح كل تفكيره كيف يغادر، وفي آخر المطاف تتحول القضية إلى "فيفا" أو غرفة فض المنازعات. 

 

في النهاية كان يمكن لكل هذه المنغصات ألا تحدث، لو كان صانع القرار في النصر يستطيع أن يقول: عفوًا لا أستطيع.. عندما تكون الصفقة خارج إطار إمكانيات النادي المالية.. فبعض الجمل والكلمات إذا كنا لا نجيدها، علينا أن نبحث عن دورات تدريبية لنتعلمها!