|


سعيد غبريس
انقلاب (عروبي)
2011-01-07
كما في السياسة، كذلك في الرياضة: لاعداوة دائمة بل مصالح دائمة، ولعل هذه النظرية أنتجت نظرية أخرى: أعداء الأمس، أصدقاء اليوم. هذه هي حال التحالفات والتكتلات والمحاور التي ترافق عادة انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، سواء العامة أو الفرعية، والتي تجلت أمس في الدوحة خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لانتخاب نائب رئيس الاتحاد الدولي والتي جمعت عدوي الأمس اللدودين محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي والكوري الجنوبي نشونج مونج جوون الذي يشغل منصب نائب رئيس (الفيفا) منذ 16 عاماً وبين الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني، الذي يدعمه حلفاء على المركز ذاته العام الماضي ضد ابن همام في مواجهة البحريني سلمان إبراهيم آل خليفة. الغرابة في الأمر أن انتخابات تنفيذية الفيفا في العام الماضي، كانت بين مرشحين عربيين، وكان الاصطفاف إلى جانب هذا أو ذاك جائزاً كون الفائز في النهاية سيكون عربياً، لكن الذي لم يكن جائزاً أن نقف في وجه رجل عربي أثبت وجوده آسيوياً ودولياً، وأن نتحالف ضده مع خصمه القوي في شرق آسيا. والأكثر غرابة هذه المرة أن ندعم المرشح الكوري الجنوبي في مواجهة المرشح العربي، وأن تتم المراهنة على أن أصوات العرب ستذهب في معظمها إلى المرشح غير العربي. والأكثر من الغرابة، أنه حين نجح المرشح العربي قال الفريق العربي الداعم للمرشح غير العربي: أنه نجح بالخيانة العربية، وتفسير ذلك أن الحسابات كانت بالفعل تلحظ تجيير أصوات عربية لا بأس بها للمرشح الكوري، أما الفريق العربي الداعم للمرشح الأردني فقال: لقد صدق العرب هذه المرة. لقد كان العرب محور الانتخابات وأكبر دليل على ذلك تركيز الشيخ أحمد الفهد، الذي وصف بأنه كان خلف نجاح الأمير علي بن الحسين، على (عروبية التصويت).لقد حصل انقلاب.. لأن نجاح الفريق (المناهض) لرئيس الاتحاد الآسيوي، لم يقتصر على الفوز بمنصب نائب رئيس (الفيفا) بل أضاف ثلاثة مراكز في المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، وكانوا خليجيين وعلى حساب مرشحين (واضحين) في تحالفهم مع ابن همام، لذا قيل أن الانقلاب كانت هويته خليجية.