|


سعيد غبريس
(الانضباطية في مواجهه التمرد)
2010-07-30
محمد نور هذا اللاعب المميز في أدائه وعطائه، يمكننا أن نطلق عليه لقب (المتمرد) في سلوكه في نادي الاتحاد، وبالإمكان ضرب المثل الشعبي به ( في كل عرس له قرص) وأن نشبه قصصه في نادي الاتحاد بـ(قصه إبريق الزيت).
فتماما كما في الموسم الماضي، لم يكن محمد نور في عداد الفريق الاتحادي المعسكر في الخارج ومن إسبانيا إلى البرتغال: الاتحاد بلا فائدة تحضيراً للموسم الحافل، مع اختلاف في الآلية هذه المرة إذ أن المدرب الجديد للاتحاد البرتغالي مانويل جوزيه هو الذي قرر إقصاء نور عن المعسكر في البرتغال، في حين أن نور هو الذي تخلف عن معسكر إسبانيا في الموسم الماضي أيام المدرب الأرجنتيني كالديرون.
وإذا كان المدرب الأرجنتيني عجز عن معاقبة نور بضغط من إدارة النادي، وتم (استرضاء) النجم الذي لا غنى عنه في صفوف (العميد) فإن الإدارة هذه المرة ممثلة بالرئيس المعين الجديد المهندس إبراهيم علوان فشلت في (استرضاء المدرب) البرتغالي الصارم القادم من النادي الأهلي المصري، حيث (كسر) رؤوس النجوم الكبار أمثال الحارس عصام الحضري والكابتن شادي محمد الأكثر ألقابا مع النادي المصري.
وعدم نجاح المهندس علوان في حل المشكلة بالرغم من رحلات مكوكية بين القاهرة، حيث يتواجد محمد نور، وبين البرتغال حيث يشرف جوزيه على معسكر الاتحاد، وبالرغم من استنجاده بالرئيس الأسبق للاتحاد منصور البلوي، هذا الفشل للرئيس الجديد أعطى انطباعا بأن علوان ليس لديه التأثير المعنوي ليحل مشكلة بسيطة كهذه وصفها أحد أعضاء شرف (العميد) بأنها (لغوصة).
وفي الوقت ذاته أثبت جوزيه أنه صلب ولا يخضع لتأثيرات أي نجم مهما كانت حاجة الفريق إليه، في حين أن الاتحاديين يعتبرون محمد نور نجماً لا غنى عنه، لذا كان التمرد يؤتي ثماره في كل مرة وينتصر (المتمرد الأوحد) في النادي ولكن هذه المرة سيصطدم نور بجدار الانضباطية الذي يرفعه المدرب البرتغالي.
نور سار في البداية على الطريق الصحيح بالالتحاق بتمارين الفريق بإشراف جوزيه ولكنه غاب ابتداء من اليوم السادس وتخلف أيضاً عند أجراء الفحوص وصبر جوزيه حتى اليوم الخامس على الغياب ليقرر حرمان نور من المعسكر في البرتغال، ولم يأبه جوزيه بوساطات أعضاء الشرف، ولم يتجاوب مع مساعي (المصالحة) التي قام بها رئيس النادي، وطلب أن يخضع اللاعب لتمارين منفردة في صالة الحديد، فسافر الفريق ولم يدخل نور قاعة التدريب.
وما يؤكد صلابة جوزيه تراجع الرئيس عما قاله فضائياً عن انتهاء الأزمة، ليعلن أن الحل مؤجل لحين عودة الفريق وعقد اجتماع بين اللاعب والجهاز الفني وهكذا فرض المدرب الجديد للاتحاد معادلة:الانضباطية في مواجهة التمرد، في انتظار أن يقتنع الاتحاديون بأن محمد نور نجم يمكن الاستغناء عنه.
والمهم أن يقتنع محمد نور بأنه الخاسر الأكبر، فهو يمضي أوقاتا كثيرة في فترات الاستعداد للموسم، وفي كل عام وبات لاعباً مع وقف التنفيذ، وعدا عن أنه يخسر فرصة تحضيراته البدنية الضرورية لاستمراره كنجم، يكرس الصورة السيئة عن سلوكه كلاعب متعال على المبادئ الأولية للعبة، ويظهر أكثر صورته كلاعب متمرد، وكل ذلك لا يصب في مصلحته، ويرجح رهان الآخرين بأنه لاعب ناد ونادي الاتحاد فقط لا لاعب منتخب.