> مقالات

سعيد غبريس
الخطة النعمة
2008-11-14



محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي الذي أشاد بما تقوم به السعودية من خطوات رائدة في سبيل الوصول إلى الاحتراف الحقيقي، ماذا سيقول حين يطلع على ما جاء في المؤتمر الصحافي للأمير نواف بن فيصل نائب الرئيس العام لرعاية الشباب بصفته رئيس هيئة دوري المحترفين.
إن ابن همام سيقول الآن بصوت أعلى وبثقة أكبر، تعالوا وتعلموا مما تقوم به السعودية، أما الذين تنطحوا من حين لآخر للتشكيك بفعالية الرئاسة العامة لرعاية الشباب وبقيادة الأمير سلطان بن فهد فلا شك أنهم سيخجلون وسيخرصون.
بعد المونديال الأخير سميت الصرخة المدوية للأميرين سلطان ونواف والتي كان أبرز ما فيها دعوة الأندية للإفساح في المجال أمام لاعبيها للاحتراف في أوروبا حتى ولو في الدرجة الثالثة، سميت هذه الصرخة بميثاق للرياضة السعودية، أما خطة العمل للسنوات الخمس المقبلة التي أعلنها الأمير نواف، فإنها التشريع الرسمي والبرمجة الدقيقة نحو الاحتراف الكامل الحقيقي، وملاقاة، وربما تجاوز الشروط التي وضعها الاتحاد الآسيوي لدوري المحترفين في آسيا.
الآن، وبعد إعلان الأمير نواف عن تفاصيل النقاط الأربع التي تضمنتها خطة العمل لن يقتصر ما يعطيه رئيس الاتحاد الآسيوي من مثل على التطور في القارة الأكبر، على اليابان وحدها، فقد أصبحت السعودية رائدة بالفعل في النقلة النوعية من الهواية للاحتراف.
لم تترك خطة العمل أي ناحية في العمل الاحترافي لكرة القدم، إلا وأضاءتها، فكل الأطراف وكل الجهات وكل ما يمت بصلة إلى كرة القدم نالت نصيبها من هذه العطاءات السخية التي أتت نتيجة دراسات وأبحاث ومداولات واطلاعات مضنية سُخر لها رجالات مخلصون أوقاتاً وجهوداً وأوجد لها القادة المنافذ الواسعة للظهور.
ثمرة هذه الخطة ستكون استكمال عوامل العمل الاحترافي الكامل، لأنها لم تترك أي عنصر مساهم في كرة القدم، إلا وعدلت أوضاعه نحو الأحسن، علاوة على طرق أبواب جديدة ستعزز من أوضاع كرة القدم ككل.
آفاق المستقبل للخطة الشاملة ستهيئ الكفاءات السعودية في معاهد أجنبية للحصول على درجة الماجستير التنفيذي المعتمد من الـ(فيفا) لتطوير الكوادر الإدارية في دوري المحترفين، وستوفر للأندية مجالات تحويل فريق كرة القدم إلى كيانات تجارية، وبمعنى آخر خصخصتها، وإيجاد الضوابط والمراقبة المالية للأندية، وكذلك تحصينها قانونياً، وتوفير السبل لزيادة مداخيلها.
إنها نعمة جديدة نزلت على كيان كرة القدم في السعودية، حتى الجمهور سيناله نصيب.. اللاعب والحكم والإعلامي والصحف والفرق الفائزة والفرق الصاعدة واللعب النظيف.. وحوافز مالية لا تعد ولا تحصى وتكافئ أسبوعياً أفضل فريق وأفضل لاعب.
والمدرب الوطني كانت له التفاتة خاصة بتخصيص مكافأة مالية لكل نادٍ يتعاقد مع مدرب وطني، ذلك أن هذا الموسم والموسم الماضي كانا خاليين من أي مدرب مواطن.
إنه عمل كبير سيفضي دون أي شك للوصول إلى الهدف الأكبر وهو جعل الدوري السعودي بين أفضل 20 دورياً في العالم، وذلك خلال خمس سنوات مقبلة.