> مقالات

عادل الملحم
استقالة أم هروب؟
2008-12-16



تقييم عمل ما يجب أن يبنى على أسس ما، فنحسب لإدارة النصر ما لها من إيجابيات وما عليها من إخفاقات، وبالموازنة تتم عملية الحكم لها أو عليها ولا نرمي الحديث جزافاً فنبخس الناس أشياءهم وننزلق في مهاوي ومسالك الغوغائية فتطيش أسهمنا وتخف عقولنا ونصبح نتمنى لو أن في قدرتنا إعادة عجلة التاريخ لنخفف حسرتنا على ما فاتنا!
لا أحد يدعي الكمال، فالكمال لله وحده.. التقصير صفة أزلية متلازمة مع بني البشر. الإدارة النصراوية الحالية وصلت قبل ثلاثة مواسم فاستلمت فرقة متهالكة كادت أن تهوي إلى عالم المجهول لولا عناية الله وحده.. عملت واجتهدت فأصابت وأخطأت.. هذا الموسم هو الأخير لها، ولكن الملاحظ أن هناك من يطالب برحيلها في هذا الوقت تحديداً.. أصوات تعالت تطالبها بالاستقالة بعد ذهاب البطولة الخليجية وتردي حال الفريق! ظل الفريق متماسكاً في دوري هذا العام ومع أول إخفاق سنت السكاكين وجهزت الرماح! تقارير عبر الأثير جسدت حالة النصر بطريقة توحي أن الجميع بخير عدا فارس قديم مغوار اسمه النصر.. التقرير الذي أعدته قناة أبو ظبي الرياضية كان فيه الشيء الكثير من المبالغة، فالحديث عن التعاقدات التي أبرمها الفريق النصراوي مع جملة من اللاعبين كان بمثابة تجميع للتراكمات السابقة! فما الفائدة المرجوة من الحديث عن لاعب مثل مرزوق العتيبي أو خالد الشمراني مثلاً؟ نعم أخفقت وبالفم المليان في الموسم الفارط حين استقطبت رجيع الأندية! ولكننا نتحدث عن حاضرنا ولا يمكن أن نظل نبكي على اللبن المسكوب! في هذا الموسم تم التعاقد مع عبدالله حماد بعد أن قدم مستويات جيدة مع فريقه السابق الطائي واتفق مع من يرى أن مبلغ التعاقد كان باهظاً وغير منطقي! أما قضية عدم بروز حماد رغم ضخامة المبلغ فهو أمر لا يتحمله المفاوض النصراوي كما حصل للمفاوض الاتحادي، حين دفع في القحطاني مبلغ ثمانية ملايين لموسم واحد فقط ثم عاد إلى الساحل الشرقي بعد أن فشلت تجربته مع اتحاد جدة! الحضرمي لاعب صغير في السن وكان من أبرز لاعبي الدرجة الأولى فرفضه رادان وأصر على حبسه على دكة البدلاء وأحياناً لا يكون ضمن طاقم الفريق! أحمد عباس لا يختلف أحد على أن التعاقد معه كان خطأ بسبب إصابته! الموينع وايدير نجحا بتقدير امتياز، أما رزاق فهو سر من الأسرار فحين نشاهده يبدع مع منتخب بلاده يظهر مع النصر على أنه لاعب لا يجيد أبجديات لعبة كرة القدم! أما ما غفل عنه التقرير فهو التعاقدات التي حاول أن ينهيها الأمير فيصل بن تركي ولم يكتب الله لها التوفيق، وسأمر على الأسماء التي أعرفها جيداً ولن أخوض في أسماء سمعت عنها عبر وكالة (يقولون)! حسني عبدربه والكل يعلم أين وصلت المفاوضات معه وكيف تعطلت! نشأت أكرم وكيف رفض الغرافة! علاء الكويكبي وعبدالرحمن القحطاني! والسؤال الآن: هل تلك الأسماء تندرج تحت قائمة الخمس نجوم؟ إن كان الجواب نعم فحينها سيكون الأمير فيصل بن تركي ومن معه براء مما طالهم من أحاديث وتقارير غير دقيقة!