علي الزهراني
ماذا بقي للإعلام؟
2016-02-05
* بين من يوصم الأهلي بالضفادع والهلال بالسنافر والنصر بالفقر والاتحاد بعبارات بعضها يصل حد العنصرية، أضحت المهنة الإعلامية في مأزق. والذين ينتمون لوسائلها هم رأس التعصب وقلبه.
* تقرأ هنا وتبحث في ما يتم طرحه وتناوله هنالك فلا تخرج إلا وبين يديك ما يدين هذا الواقع المؤلم الذي تحول فيه إعلامنا الرياضي من إعلام يثري عقول المتلقي بالفكرة والطرح والخبر إلى إعلام آخر يزرع الساقط من القول وينمي منابته .
* أزمة وعي سيطرت على كل شيء لدرجة أن القنوات والبرامج وحتى الصحف تتنافس فيما بينها لكسب ود تلك الفئة الشتائمية بذريعة أنها المقبول الذي يخطب وده الجمهور دائما .
* ذا الفكر المسيطر على إعلامنا الرياضي هو السبب في ما نراه ونلحظه يوميا ولولا أن بيننا من يحفز ويشجع ويبادر سرا وعلانية في فسح المجال لمثل هؤلاء لما آلت الأمور التنافسية إلى ما آلت إليه ولما سمعنا إعلاميا يتباهى بمفردة (الطحالب) وآخر بعبارة (الفقر والسنافر).
* كرة القدم والرياضة عموما جميلة ومحببة ولها جمهورها لكنها للأسف تشوهت بفضل تلك العبارات الاستفزازية وبفضل ذاك التعصب الذي لم يمت بعد من عقولنا وأفكارنا وسطور أقلامنا .
* مؤكد أن لكل كاتب أو ناقد أو محلل أو مسؤول صحيفة أو مقدم برنامج فريق يشجعه وبالتالي فالخلاف ليس في الميول بل في كيف يتم استغلال المساحة الممنوحة من أجل أن يتباهى البعض بعباراته السوقية .
* سنوات والكل يدلي بدلوه بحثا عن حلول تقضي على أي ممارسة إعلامية خاطئة والنتيجة بعد كل تلك السنوات تأتي لتقول لنا (الأخلاق ميتة والتعصب المسيء حي يرزق) والذي لا يستطيع أن يبث سموم عدوانيته تجاه منافسيه في وسيلته سرعان ما يذهب إلى تويتر وكأن هذه الوسيلة العصرية خارج حسابات الرقيب وخارج حسابات قوانينه .
* اردعوا المسيء وحجموا تعصبه فأجيالنا الرياضية وبالتحديد الصغيرة منها تحتاج إلى وعي يقودها لا إلى غي تعصبي يسيطر عليها .
* هي مسؤولية مشتركة، فهل نبدأ في كسر كل قلم يتفنن في الإساءة واستخدام مثل تلك الأوصاف بحق المنافسين ؟
* أتمنى ذلك مثلما يتمناه كل عاقل يدرك أن كرة القدم وجدت للمتعة والترفيه عن النفس لا للهمجية وقلة الأدب.. وسلامتكم.