علي الزهراني
(التحكيم بلسان متعصب)
2016-02-03
بعض المتعصبين في الإعلام يتناوبون على التحكيم، مرة بالمديح حين يكون فريقهم المفضل هو المستفيد من هفوات الصافرة وتارة تثور ثائرتهم إذا ما تعلقت تلك الهفوات بخصمهم .
- بالأمس غضب هؤلاء من صافرة الحكم العويدان الذي لم يوفق في إدارة لقاء ضمك والأهلي أما لماذا غضبوا فليس لكون الحكم أخطأ بل لكون الأهلي هو المستفيد.
- إذا كان العويدان أخطأ في احتساب جزائية فسبق لقائمة تعج بالأسماء التحكيمية وإن جرعوا هذا الأهلي كل الويلات ، فمن الدخيل إلى أبوزندة مرورا بمعجب وإلى أن تختم الحديث بما فعله المرداسي أمام الشباب هنالك ما يكفي لإثبات تناقض هؤلاء الذين باركوا لهذه القائمة فيما تجمعت قواهم تجاه العويدان .
- التحكيم مشكلة أزلية تضرر بها من تضرر واستفاد منها من استفاد فلماذا يصر البعض بيننا على أن يفاوت في نظرته ورأيه بين حالات هنا تختص بفريقه المفضل فيما يتناقض هناك إذا ما تعلق الأمر بخصومه ؟
- نسأل هؤلاء مع الاعتقاد بأنهم سيقفزون على الجواب وسيذهبون من بعد السؤال المطروح إلى هوامش أخرى عنوانها كيف أخدم فريقي وكيف أرمي الشوك في طريق خصمي .
- هذه الثقافة التعصبية لم تعد قصرا على الجمهور في المدرجات بل تطورت لتشمل أغلبية من يمثلون الإعلام وامتدت حيث من يحلل ويقيم أخطاء الصافرة وقرارات حاملها فالكل ينافس الكل، المشجع مع صاحب القلم مع محلل التحكيم جميعهم يتنفسون بالتعصب والانتماء ومناصرة الباطل على حساب الحق حتى لو كان أبلجاً .
- ما يحدث هل نسميه عاطفة قاتلة أم ضميراً ميتاً أم إنه مجرد محاولة لبث الإثارة وافتعالها في مجال كرة القدم ؟
- كل الخيارات قد تبدو صحيحة إلا خيار المتعصبين في وسائل الإعلام فهم كارثة على الرياضة وكارثة على أي طموح يراود النجاح .
- لن أبرر للحكم العويدان فهو في نظري لا يختلف عمن سبقوه لكنني أستغرب من طريقة وأسلوب الانتقائية في أخطاء الحكام على اعتبار أنها مضحكة ومحزنة في آن واحد وفيها من الإدانة ما يكفي لأن نقول لهؤلاء المتباكين على أخطاء العويدان اصمتوا .
- أجمل ما رأيته في لقاء الأهلي أمام ضمك يكمن في الظهور الفني الرائع للاعب مصطفى بصاص فما قدمه هذا النجم يعد تحولا رائعا في مسيرته القادمة مع الفريق.
- بصاص كان هو العلامة الفارقة وإذا ما انتقدناه في المرحلة السابقة فهذا لا يعني القفز على مفردات الإشادة فطالما أنه أبدع وتألق فلا يمنع من أن نقول له برافو لقد قدمت ما يليق بالأهلي وبما يليق بنجوميتك.. وسلامتكم.