علي الزهراني
نجوم أكبر من قيمتهم
2016-01-17
لو وضعت مقارنة بين ما يتقاضاه اللاعب السعودي المحترف وبين ما يقدمه لفريقه لخرجت بما يكفي لإدارة هذا الاحتراف الذي قادنا وقاد رياضتنا إلى الضعف والهوان والإخفاق.
ـ ملايين تم دفعها بعضها كقيمة إجمالية تم قبضها (كاش) وبعضها الآخر كرقم يضاعف رصيد هؤلاء المحترفين شهرياً والحصيلة (هدر) حتى للفكر الصحيح.
ـ لست ضد أن يكسب هؤلاء النجوم مالياً لكنني ضد هذا الضعف الفني الذي يبرز مع آخر (شخطة) قلم في بنود العقد المبرم.
ـ محترف قيمته تتجاوز الثلاثين مليون ريال ورصيده التهديفي (صفر) وآخر تم تسويقه بذكاء وكيله حتى أثقل خزينة نادية والحصيلة جلوسه على دكة الاحتياط وقس على ذلك الكثير من الشواهد في احترافنا الذي لا يزال فكراً أو بالأحرى نظاماً يبرز على الورق ويتلاشى على واقع التنفيذ.
ـ على الأندية وكبارها أن يستوعبوا من سلسلة الإخفاقات التي استنزفتهم واستنزفت خزائنهم كون هذا الاستيعاب بات ضرورة مرحلة تحتاج إلى من يقف على حدودها ويعالج سلبياتها من أجل مرحلة مغايرة تسيرها الموضوعية وتغلق نظرة المبالغة التي تعتبر كارثة كل المراحل السابقة كارثة ما تعانيه خزائن الأندية اليوم.
ـ فالأندية عليها أن توازن بين المداخيل المالية وبين المصروفات بل وبين قيمة المحترفين العادلة وبين مستوياتهم أما أن تكمل مسيرة هذا (العبث) المالي وترسخ في أذهان الجماهير (الإسراف) و(التبذير) فهي بذلك تدين نفسها وتصنع لها ظروفاً صعبة قد لا تخرج منها بسهولة ولعلنا نرى اليوم تحديداً كيف أن الكبار وأعني بهم الاتحاد والهلال والنصر باتوا يركضون صوب الحصول على القروض البنكية رغبة في إنهاء الالتزامات والمديونيات التي لم تكن لولا بالمبالغة إما باستقطاب اللاعبين والمدربين الأجانب وإما بالمزايدات وإبرام الصفقات مع المحترفين السعوديين، والذي أقولها بكل تجرد هم أقل بكثير من مفهوم الاحتراف وثقافته على اعتبار أنهم يرون فيه (كم تقبض) لا (كيف تتألق وتتفوق وتفرز النجاح).
ـ مرحلة اليوم ومرحلة الغد تتطلبان رسم خارطة مالية منظمة ومقنعة وهذه مسؤولية إدارية وشرفية كما هي مسؤولية اتحاد الكرة ولجنة الاحتراف والإعلام الذين هم جميعاً في أمس الحاجة إلى مناقشة مثل ذلك حتى يصلوا إلى نقطة التقاء تعدل هذا المسار الاحترافي الخاطئ وتعالج كذلك هذا الهدر المالي الذي زج بأغلبية الأندية في خانة الإفلاس وسلامتكم.