علي الزهراني
الأهلي خصم الأهلي
2015-08-24

يملك الأهلي كل الخيارات التي تؤهله لكي يصبح البطل الدائم على منصات التتويج لكن القرارات العجيبة دائماً ما تأتي من بيئته المحيطة لتهزم الخيارات المتاحة وتجعله يئن تحت وطأة المعاناة.
ـ الأهلي كالذي يبني ويهدم في آن واحد أو هو كالذي يحسن قراءة السؤال ولا يجيد الجواب عليه ولعل السنوات التي غاب فيها عن نيل الدوري هي الدليل والمدلول على هكذا حقيقة.
ـ الأهلي يحتاج إلى العمل المنظم الذي لا تتبدل وسائله بالمزاجية على غرار ما يحدث له اليوم.
ـ أحزن كلما أرى الأهلي يعاند نفسه وأتألم مع الملايين من عشاقه حين أجد التوصية على القرارات ناتجة عن لحظة متسرعة تقصي الناجح وتجلب المتواضع.
ـ تعودنا على هذا (التخبيص)، فمنذ عقود والنهج لم يتغير، ما إن يستقر الفريق إدارياً حتى تأتي القرارت (العجيبة) لتنسفه وتبعثره، وما إن يبدع لاعب حتى يصدر بحقه (الاستغناء) وعلى هذا المنوال تستمر حياة الأهلي.
ـ الأهلي لا يحتاج إلى الخصوم فهو (خصم) نفسه وإذا ما أراد أن يكسر حواجز الغياب عن البطولات الكبيرة عليه أولاً أن ينتصر عليها، ذلك هو الحل وهذا هو العلاج لمشكلة مزمنة ظلت تسايره حتى أضحت جزءاً من سياسته.
ـ الدوري لا يزال في بدايته وتعادل مع التعاون لا يعني خسارة الفرصة في المنافسة على اللقب، أعلم وأدرك هذه الحقيقة لكنني في الوقت نفسه أرى أن مصارحة القائمين عليه اليوم بالعلة التي تعمقت في نهجه ضرورة يجب الوقوف على أبوابها حتى لا تتفاقم أكثر فيكمل بها الأهلي سنوات الغياب عن الدوري.
ـ فالمسألة مسألة قناعات أما الفريق فنياً فيعد هو الأفضل من حيث العناصرالتي مهما بلغت من التجانس والرغبة في نيل اللقب إلا أنها بكل تأكيد تتأثر بأي قرار خاطئ سواء من المدرب أو من الإدارة أو بالأحرى ممن يمثل صناعة القرار.
ـ الأهلي يحمله جمهوره في شغاف القلوب وتاريخه لا يقبل غيابه عن البطولات الكبيرة ومن هنا أشير إلى أهمية أن نرى حراكاً جيداً ومثمراً يلغي مثل هذه الأفكار والقناعات والتوصيات والاستشارات التي غالباً بل دائماً ما تكون هي الأساس في بعثرة الفريق والعودة به في كل مرة إلى نقطة البداية.
ـ ختاماً من يرغب في أن يصبح (البطل) ويعتلي قمة القمم عليه أولاً أن يصنع له قائدين، قائداً في الملعب وقائداً خارج الملعب وهذه دائماً لم نجدها ولن نجدها في الأهلي طالما استمرت القناعات على منوال ما هي عليه وسلامتكم.