علي الزهراني
سنوات الضياع .. قصة وبطل
2014-01-01

سنوات الضياع وما حفلت به من فساد عم أروقة نادي الاتحاد العريق هي أشبه ما تكون بمثابة (فيلم) مرعب في مضمونه والسيناريو الذي يحمله وفي طريقة (البطل) الذي سقط في نهايته بعدما تعرت الحقيقة واتضحت أمام الجميع بمن فيهم الغالبية العظمى من جماهير العميد التي غرر بها خلال تلك السنوات من قبل البعض الذين ركزوا على نجومية البطل الوهمي وتناسوا الكيان وقفزوا عن حقيقة من وقف خلفه من تلك الأسماء التي دعمت وساندت وخططت ونفذت دونما تظهر على سطح الإعلام وتركت (البهرجة) في ذلك لمن يعشقها ويهواها ويستفيد منها وأعني به بطل هذا الفيلم المرعب الذي بات في وضع لايحسد عليه أمام الرأي الرياضي عامة وأمام الجماهير الاتحادية بشكل خاص.

ـ لن أبصم بالعشرة على وضع هذا البطل في خانة المدان قطعيا لكنني في هذا الاتجاه أستند على ما تم نشره مؤخرا عن السنوات المؤلمة التي وضعت العميد أمام مديونيات كبيرة قادته إلى طريق الإفلاس، فالذي تم نشره وتناولته بعض وسائل الإعلام هو المستند الواضح الذي يجيز لي القول بأن منصور البلوي نجح في فترة ولكن بجهود ودعم غيره أما بعد هذه الفترة التي استفاد منها واستغل فيها جهود الآخرين وسجلها باسمه فهاهي المرحلة الحالية تأتي أمام أنظار الجميع لتقدم كشف الحساب الكامل عن حقيقة ما جرى ويجري في الاتحاد.

ـ اليوم نحن أمام لجنة تقصي حقائق جديدة تشبه إلى حد ما تلك التي ركزت جل مهامها في سيول جدة وما بين الحالتين الأولى والثانية لا يهمنا كرياضيين سوى أن تخرج لنا بالتوصيات التي تحاسب كل المتسببين بهذه الأزمة الخانقة التي أثرت على واقع أكبر الأندية السعودية تاريخا وجماهيرية، وعندما نركز هنا على ضرورة أن يكون العقاب حاضرا والقرار صارما فهذا يعني حرص الجميع على محاسبة من يحاول استغلال وضع الأندية لكي يعبث بمصيرها المالي كيفما يشاء.

ـ نعم الكل حزين لما يراه اليوم في النادي الثمانيني الوقور والكل يتألم لما يشاهده من عبث لكن برغم ذلك جميع هؤلاء المتألمين على حال العميد تحيطهم الأماني والآمال في أن يكون الغد القريب مشرقا يعيد لنا المونديالي الذي عرفناه مع جماهيره وهذه الآمال والتمنيات لن تتحقق إلا حين يكون للمتسببين فيما آلت إليه الأوضاع الحالية في هذا النادي العتيق عقاب يتوازى مع حجم الذي ارتكبوه بحق خزينته، أما الصمت ورفع هذا الملف الخطير دونما عقوبة أو قرار يردع المتهمين فيه ووضعه على رفوف التجاهل والنسيان وعلى غرار ملف (الرشوة) السابق فهنا قمة المعاناة ليس للجهات ذات الاختصاص بل قمة المعاناة لرياضتنا ومستقبل الأندية فيه.

ـ عموما أيا كانت المرحلة الحالية حزينة لنا ونحن نتعايش مع وضع اتحادي لا يسر إلا أن القادم سيكون مختلفا فما عهدناه من رجالات الاتحاد عبر التاريخ الطويل يؤكد ذلك وهذا بالتأكيد هو ما ننتظره سواء بدعمهم أو بوقفاتهم أو بمحاولاتهم في كبح جماح المتجاوزين عليه خلال السنوات الماضية.. وسلامتكم.