علي الزهراني
أيام (فيفا)
2011-02-11
الاحتكاك مع تبادل الخبرات مع تلك الأشياء التي هي مرهونة بالعمل في مجال كرة القدم تعد منظومة متكاملة من يؤمن بأهميتها يظفر ويكسب ومن يتجاهل دورها فمهما حاول واجتهد فلن يجد في طيات المحاولة والاجتهاد أكثر من الإحباط والمرارة وأرقام يحتويها التاريخ بمداد السواد وليس العكس.
- من شرق الأرض إلى أقصى حدود الغرب فيها الكل يمارس هذا الدور يعمل ويكتسب الخبرات ويركز جل التركيز على عملية الاحتكاك الفني من خلال منازلات قوية أما هنا فالذي يحزن أن أيام فيفا فهي بالنسبة للمنتخب الأول مجرد عبء تأثيراته السلبية رقم يفوق كل الإيجابيات.
- بالأمس الأول أنظارنا احتارت في متابعة تلك النزالات الكبيرة التي جمعت عمالقة كبار كرة القدم في (يوم) خاص عنوانه الاحتكاك فالبرازيل نازلت فرنسا والارجنتين خاضت التجربة مع البرتغال في حين المانشافت الألماني رسخ الواقع الجديد لتطور كرته أمام إيطاليا.
- هذه المنازلات التي حرصتنا على ملاحقة نجومها تجعلنا أمام السؤال العريض والكبير لماذا لم نعد قادرين على تحقيق ولو حتى القدر الضئيل من أيام الفيفا ؟
- فمنذ سنوات والمنتخب السعودي لم يستطع تحقيق الاستفادة على غرار هذه المنتخبات بدليل أن معظم تلك التجارب السابقة لم تتجاوز أوغندا ورديف الرديف لتونس وأنصاف لاعبين قدموا لنا من حواري انجولا.
- نحن ومن أجل أن نسارع الخطوات في طريق البناء الصحيح لمنتخب قوي ومنافس علينا أولا مواكبة هؤلاء الكبار والسير في مساراتهم فكرا وتخطيطا وتنظيما أما الاكتفاء بكبسولة تجارب باهته لا طعم فيها ولا لون فهذه الكبسولات التي تكررت كثيرا لم ولن تسهم في تحقيق النتائج المرجوة وإنما على العكس سنبقى نراوح ذات المكان.
- مهم إلى مهم جدا أن نلاقي البرازيل وفرنسا والمانيا كون هذه التجارب ومثلها هي من سيدفع بعجلة التطوير قدما كما هي من تمتلك أحقية السبق في توفير النتائج السريعة والملموسة على أرض الواقع فهل بعد هذا نبادر أو بالأحرى تبادر إدارة المنتخب في توفير مثل هذه المطالب ؟
- أسأل وإن تعثرت الأجوبة بذريعة شح المال المدفوع لتلك المنتخبات القوية فالحل قد نراه في أهمية الراعي الجاد الذي متى ما نحجنا في تهيئة السبل أمام تواجده لرعاية المنتخب السعودي فالحصيلة أن هذا الراعي ومن خلال رعايته الحصرية سيكون مؤهلا وبقوة في جلب هذه المنتخبات وجلب كل إمكانات نجومها أمام الأخضر.
- دعونا من الوعود.. وتعالوا اليوم نحدد هوية المستقبل بالعمل فالكرة السعودية اليوم وليس الأمس تحتاج الكثير، تحتاج لمن يخطط وتحتاج لمن يفكر وتحتاج لم يرسم لها خارطة طريق واضح يقودها إلى حيث القوة وإلى حيث مقارعة من تفوقوا عليها في هذه المرحلة الزمنية التي نتمنى أن تكون مرحلة عابرة تزول سريعا وتعود مرحلة وزمان الأخضر.
- الليلة الأهلي أمام نجران والأمل في أن يقدم نجوم هذا الفريق مع اعتماد نشيد كيانهم التاريخي الجديد ملامح بداية مغايرة تؤهلهم للمكسب وتحسين المركز في الدوري وتساعدهم كثيرا في التأهب روحا وإصرارا على تجاوز الهلال والظفر بكأس ولي العهد.
- فهذا ما يجب أن يفعله اللاعب في الأهلي تثمينا لدور الجمهور ووفاء لعطاءات خالد وسلامتكم .