علي الزهراني
قمة التواضع
2011-02-08
لم ترتق مواجهة الهلال والاتحاد إلى المأمول حيث ظهرت الرتابة وغاب المستوى واكتفى الفريقان بسلبية طغت على مجريات اللقاء فجعلتنا كمتابعين نتحسر على ذاك الوقت الذي أهدرنا دقائقه في ملاحقة منازلة أقل ما يمكن وصفها بالبرود.
- غاب الجميع غاب محمد نور وغاب ياسر وتلاشت نجومية ويلهامسون ورادو والهزازي فتحولت المدرجات إلى أشبه ما تكون بلوحة جامدة يسودها الصمت.
- ما هذا التحول الخطير في مستوى الفرق السعودية ومنتخباتها ونجومها؟
- سؤال بات يتردد كثيرا فيما الجواب الصائب لمثل هذا التساؤل لم يعد بمقدور أي محلل أو كاتب التمسك بخيوطه.
- المشكلة ليست في منازلة بل المشكلة أن الكرة السعودية خلال هذه الفترة الزمنية اتخذت مسارات عكسية فمن مستويات عالية إلى مستويات متواضعة وإن ركزت على مزاجية اللاعب السعودي المحترف فالمزاجية مع قرارات التأجيل المتكررة مع غياب الجدولة المنظمة للمسابقات هي الترسبات التي قتلت وريد الكرة السعودية وحطمت قواها.
- حاولت في نزال البارحة أن أجد ولو حتى مبررا واحدا للفريقين اللذين لم يمتعا أنظارنا لكنني في طيات كل محاولة اكتفيت بتعظيم سلام للحارس الهلالي عبدالله السديري هذه الموهبة التي تميزت وتألقت وجددت لنا بعضا من بقايا العملاق محمد الدعيع.
- السديري موهبة قادمة والفضل إن كان الفضل ينسب لأهله فهو لإدارة الأمير عبدالرحمن بن مساعد تلك الإدارة التي رسمت مستقبل الهلال في صورة ما نراه اليوم من زخم المواهب والنجوم والتأسيس الفعلي الكبير.
- أما عن المحترف المصري أحمد علي فمن الصعب إن لم يكن من الظلم إصدار الحكم عليه لمجرد عشرين دقيقة خاضها في أول منازلة له مع الهلال.
- هذا النجم الذي وقعت عليه أنظار الهلاليين يحتاج للمزيد من الوقت قبل أن نصدر عليه أحكامنا مع أنني شخصيا لازلت على كامل الاقتناع بأن أي لاعب مهما كانت هويته أو جنسيته أو لونه بمقدوره أن يصبح نجما لامعا يشار إليه بالبنان طالما أنه لازم ياسر ورادوي والدوسري وهوساوي وتلك القائمة الهلالية التي لاتزال تتفرد بحالة الاستثناء المطرز بالرقي والإبداع والتميز.
- حتى الحزم كاد أن يطرح الشباب لولا عامل الحظ الذي وقف مع الحسن كيتا قبل دقائق من نهاية اللقاء.
- ماذا يحدث للشباب مع هيكتور.. أين نجومية السعران وعطيف والقاضي ووليد عبدالله؟
- على الشبابيين تدارك ما يحيط بفريقهم في هذه المرحلة وإلا فإن القادم سيكبدهم المزيد من الخسائر.
- الشباب يعاني نفسيا ولن أقول إداريا كون الإدارة الشبابية وفرت ما لم تستطع توفيره إدارات سابقة.
- رضا تكر نقطة ضعف جلية وواضحة في عمق دفاعات الاتحاد وإذا لم يسارع الاتي في إيجاد البديل الشاب المؤهل فسيصبح الوصول إلى شباك مبروك زايد سهلا وميسرا لكل من يطمح في تجاوز هذا العميد العتيد وسلامتكم.