علي الزهراني
جمهور يرغب التعويض
2010-12-15
جمهور الأهلي الذي تعايش مع الضيم والحزن والمعاناة لم يعد بمقدوره أن يقبل الخسارة، فالخسارة التي تجاوزت اللامعقول هي بالنسبة له مرفوضة مرفوضة مرفوضة .
- هذا الجمهور الذي أنهكته المعاناة منذ سنوات يرغب اليوم في معايشة حقيقية مع ميلاد مرحلة يسودها الفرح ويكسوها بياض الانتصار، أما مسألة أن يكسب فريقها في مباراة ويعود بعدها لمعانقة سواد الهزيمة  فيما يتبعها فهذه المسألة باتت بمثابة الورم الذي يحتاج للبتر حتى لا يتحول من خلالها الأهلي إلى علة مزمنة يصعب علاجها.
- الأهلي لم يكن مقنعا في مستهل مشواره في الدوري حاول واجتهد ولكن بمعطيات عمل بدائية لهذا وجد نفسه كالتائه يلعب ويخسر إلى أن وصل به الحال ليكون منافسا مع من  يتذيل مؤخرة الترتيب لا مع من يتصدره .
- اليوم الأربعاء نهاية أسبوع وبداية أسبوع نهاية عمل ومدارس وبداية جولة كروية سخونتها كفيلة بأن تكشف لنا متغيرات ما حدث في الأهلي وليس الاتفاق لأن الاتفاق فنيا أشبه ما يكون بالكتاب المفتوح الذي تسهل قراءته .
- لقاء الليلة يجمع الطامح والجامح الطامح في المنافسة على اللقب والجامح في تحقيق رغبة الابتعاد عن مراكز القاع والعودة من جديد إلى حيث الإقناع والإمتاع وتقديم المستويات المعروفة عن كرته ونجومه وبالتالي نحن مابين هذا التباين في الأهداف والغايات والطموحات سنكتفي بمتابعة الأهلاويين في الميدان وعلى المدرجات فلربما كانت هذه المواجهة فرصة تعويض تاريخية ترفض المفاجأة وتمنح هذا الإمبراطور كامل أحقيته في المكسب وتعلن بإيجابية الرقم الصحيح ميلاد فريق لا يخسر ولا يتعثر ولا يقبل بأي خيار سوى خيارات الانتصار .
- في مهمة الأهلي في الدمام وفي الدور الأول تحديدا لا يزال الدرس الذي حمل الاستهتار والتهاون والانهزامية عالقا في الأذهان فالأهلي سجل ثلاثية أمام الاتفاق في شوط في حين تنازل عن هذه الثلاثية في شوط آخر ليخرج خاسرا بالأربعة وهذه الحصيلة هي من ساهمت في بعثرة كل الأوراق وهي من حولت مسار الأهلي من فريق ينافس على الدوري إلى فريق آخر ينافس على الهبوط .
- قد يكون الحظ .. التهاون .. اللامبالاة  .. أخطاء سوليد .. فلسفة الإدارة .. غياب اللياقة .. مؤثرات المعسكر الخارجي .. كل هذا قد يكون صحيحا ومنطقا مقبولا إذا ما قيس ذلك بمرحلة البدايات أما إذا ما قيس بمرحلة اليوم فاليوم مختلف كون الأهلي استعاد وهجه المفقود بمدرب وبروح لاعب وبثقة جمهور وبالتالي لم يعد هنالك أي مبرر لعودة مثل تلك الخسائر وتكرارها بل على النقيض فالمرحلة الحالية مهيأة لتقديم الوجه الآخر لهذا الفريق العتيق والذي كما سبق وأن قلت عبر سطور هذه الزاوية سيكون نجما لامعا للدور الثاني وسيصل إلى حيث مكان لا يتوقعه الكثيرون .
- عموما جمهور الأهلي الذي يبحث عن ابتسامة فرح ونشوة انتصار وفريق لا يهزم مطالب في أن يكون على الموعد يحضر ليساند لا لكي يكمل ديباجة الانفعال والشتم والقذف والسباب فاللاعب الأهلاوي يحتاج دعم الجمهور والجمهور يحتاج إبداع اللاعب وما بين الدعم والإبداع لابد وان تتضافر جهود الأهلاويين في البوتقة الأهم والتي تحمل عنوان
( الأهلي أولا) وسلامتكم!!